علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

الرياض تحت الإنذار.. الحوثيون يعلنون استهداف أهداف حساسة وأرامكو

شهدت الرياض إنذارًا جويًا وسماع دوي انفجارات، بالتزامن مع اندلاع حريق في خزان وقود قرب مطار الملك خالد. وأعلن الحوثيون استهداف أهداف في الرياض وأرامكو في ينبع، بينما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي، وفق ما أورده التقرير.

مشاركة:
حجم الخط:

شهدت العاصمة السعودية الرياض، السبت، تصعيدًا أمنيًا جديدًا،

بعد إطلاق إنذار بوجود تهديد جوي وسماع دوي انفجارات في الساعات الأولى من الصباح.

وتزامن ذلك مع اندلاع حريق في خزان وقود تابع لشركة «أرامكو» قرب مطار الملك خالد الدولي.

وأظهرت مشاهد تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود باتجاه المطار.

إنذار جوي واضطراب في مطار الرياض

قبيل الساعة الثالثة فجرًا بالتوقيت المحلي، تلقى سكان الرياض رسالة تحذيرية تفيد بوجود تهديد جوي معاد،

ودعتهم إلى البقاء في منازلهم.

وبعد ذلك، سُمع دوي انفجارين في العاصمة. وفي المقابل، أعلنت هيئة الدفاع المدني السعودية رفع الإنذار بعد نحو نصف ساعة.

كما سجل مطار الملك خالد تأخيرات وإلغاءات لعدد من الرحلات،

وفق موقع «فلايت رادار 24» المتخصص في تتبع حركة الطيران. لكن حركة الملاحة الجوية عادت إلى طبيعتها لاحقًا.

حريق قرب المطار

اندلع الحريق في خزان وقود يحمل شعار شركة «أرامكو» بالقرب من مطار الملك خالد الدولي.

وبحسب التقرير، عملت فرق الإطفاء على السيطرة على الحريق، بينما استمر تصاعد الدخان في اتجاه المطار.

ولم يحدد التقرير بشكل مستقل سبب اندلاع الحريق. وفي الوقت نفسه،

جاء الحريق بعد ساعات من سماع الانفجارات وإطلاق الإنذار الجوي في العاصمة.

الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وينبع

في وقت لاحق، أعلن الحوثيون أنهم نفذوا عمليتين عسكريتين.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن العملية الأولى استهدفت أهدافًا حساسة في الرياض،

بينما استهدفت العملية الثانية شركة «أرامكو» في ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وبحسب البيان الحوثي، استخدمت الجماعة صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.

وأكد سريع أن الهجمات جاءت، وفق رواية الجماعة، ردًا على العمليات السعودية في اليمن.

كما قال إن الحوثيين سيواصلون استهداف «التحشيدات العسكرية» السعودية حتى انتهاء الحصار.

السعودية تعلن اعتراض صاروخ

في المقابل، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض.

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن الحوثيين حاولوا استهداف مدن ومنشآت مدنية،

بينها بيش والطائف وفرسان وينبع.

وأضاف أن الدفاعات الجوية السعودية أحبطت هذه المحاولات.

وبذلك، تتناقض رواية الطرفين بشأن طبيعة الهجمات والأهداف التي تعرضت للاستهداف،

بينما تؤكد الوقائع الواردة في التقرير وقوع إنذار جوي وانفجارات وحريق قرب مطار الرياض.

خلفية التصعيد

تأتي التطورات الجديدة بعد اتهام التحالف السعودي، الأربعاء، الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة.

ونفى الحوثيون هذا الاتهام، ووصفوه بأنه كذبة ممجوجة.

ومنذ تجدد العمليات العسكرية في اليمن في يوليو/تموز، تصاعدت المواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية

المدعومة من السعودية. كما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية واستهداف سفن في البحر الأحمر.

البحر الأحمر وباب المندب في قلب الأزمة

تكتسب التطورات أهمية إضافية بسبب موقعها الجغرافي.

فبحسب التقرير، سيطر الحوثيون خلال الأسبوع الماضي على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر،

بما في ذلك منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي.

ويربط باب المندب بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، كما يمثل جزءًا مهمًا من الطريق البحري بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر عسكرية حوثية بأن الجماعة بدأت حفر أنفاق ونصب رادارات في المنطقة،

بينما تحدث التقرير عن زيارة عناصر من الحرس الثوري الإيراني إليها في الأيام الأخيرة.

وهذه المعلومات منسوبة إلى المصادر الواردة في التقرير ولم تُتحقق بصورة مستقلة.

تداعيات على صادرات النفط

لا تقتصر تداعيات التصعيد على الجانب العسكري.

فقد أدى تجدد الهجمات على حركة الملاحة، وفق شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن،

إلى تراجع كبير في الصادرات السعودية.

وتزداد أهمية باب المندب بالنسبة للسعودية في ظل الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، بحسب التقرير.

وبالتالي، أصبح أمن الملاحة في البحر الأحمر مرتبطًا بصورة مباشرة بحركة صادرات الطاقة السعودية والتجارة الدولية.

 

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك