توتر دبلوماسي وتصعيد جديد مع تركيا
تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل بعد اعتراف الحكومة الإسرائيلية بالإبادة الأرمنية، بينما اتهمت أنقرة تل أبيب باستخدام القرار لصرف الأنظار عن الحرب في غزة.

إنفوجرافيك يستعرض أسباب التوتر الجديد بين تركيا وإسرائيل بعد اعتراف تل أبيب بالإبادة الأرمنية، وردود الفعل التركية وانعكاسات الأزمة على المنطقة.
أنقرة تتهم تل أبيب بمحاولة التغطية على حرب غزة بعد قرار الاعتراف بأحداث 1915
شهدت العلاقات التركية الإسرائيلية تصعيداً دبلوماسياً جديداً بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية اعترافها الرسمي
بأحداث عام 1915 التي تعرض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى بوصفها إبادة جماعية، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة من أنقرة.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على الاعتراف الرسمي بالإبادة الأرمنية،
معتبراً أن القرار يمثل التزاماً أخلاقياً واعترافاً بالحقيقة التاريخية.
وقال ساعر إن إسرائيل أصبحت بذلك الدولة الثالثة والثلاثين التي تعترف بالإبادة الأرمنية،
مشيراً إلى أن القرار حظي بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء الحكومة.
عودة التقارب بين تركيا والناتو
تركيا تهاجم القرار الإسرائيلي
في المقابل، ردت وزارة الخارجية التركية ببيان شديد اللهجة، اتهمت فيه إسرائيل بمحاولة صرف الأنظار عن الحرب في غزة
من خلال اتخاذ قرار سياسي يتعلق بأحداث عام 1915.
وأكدت أنقرة أن الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه اتهامات دولية بشأن العمليات العسكرية في قطاع غزة،
تحاول استغلال القضايا التاريخية لتحقيق أهداف سياسية.
كما اعتبرت الخارجية التركية أن القرار الإسرائيلي يتجاهل الجوانب القانونية والتاريخية المرتبطة بالأحداث،
ووصفت الخطوة بأنها محاولة للتغطية على الأزمات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية.
تركيا والقوى المتوسطة تبحث عن دبلوماسية بديلة للتعامل مع أميركا المتقلبة
توتر جديد في العلاقات التركية الإسرائيلية
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين تركيا وإسرائيل توتراً متزايداً على خلفية الحرب في غزة والمواقف المتبادلة بشأن التطورات الإقليمية.
وأكدت الخارجية التركية أنها ستواصل العمل من أجل مواجهة ما وصفته بالسياسات الإسرائيلية المزعزعة للاستقرار في المنطقة،
مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
ملف تاريخي يعود إلى الواجهة
تعود أحداث عام 1915 إلى فترة الحرب العالمية الأولى عندما كانت الدولة العثمانية تخوض مواجهات عسكرية مع روسيا القيصرية في مناطق أرمينيا الحالية.
وتشير تقديرات تاريخية إلى مقتل نحو 1.5 مليون أرمني خلال تلك الأحداث، بينما ترفض تركيا وصف هذه الوقائع بأنها إبادة جماعية،
وتؤكد أن الضحايا سقطوا في ظروف الحرب والاضطرابات التي شهدتها المنطقة آنذاك.
الولايات المتحدة سبقت إسرائيل في الاعتراف
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد اعترفت عام 2021 بالإبادة الأرمنية، في خطوة أثارت حينها انتقادات حادة من الحكومة التركية.
ويرى مراقبون أن القرار الإسرائيلي قد يفتح مرحلة جديدة من التوتر السياسي والدبلوماسي بين أنقرة وتل أبيب،
خاصة في ظل الخلافات القائمة حول الحرب في غزة والتوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط.
رابط المقال المختصر:





