تقرير: جنازة جماعية في غزة.. والاحتلال أباد 9529 أسرة
وفقا لبيان الدفاع المدني، فقد تمكنت الطواقم بعد نحو 136 ساعة من انتشال جثامين ورفات 112 شهيد، بينها جثامين 40 طفل و38 امرأة و7 من ذوي الاحتياجات الخاصة

صورة من جنازة الشهداء (منصات)
شيعت غزة اليوم /الثلاثاء 4 أغسطس 2026/ أكبر جنازة جماعية، لـ 112 شهيداً من عائلة أبو شريعة والحساينة، والتي تُعد من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع، ومن بين أكبر المشاهد الجنائزية في تاريخ القضية الفلسطينية خلال العقود الأخيرة، وفقاً لما ذكره الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، في بيان خاص بالجنازة الجماعية.
وكان الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة
قد أعلن في بيان له السبت أول أغسطس 2026، عن انتهاء أعمال البحث عن جثامين الشهداء التي بدأتها طواقم الدفاع المدني قبل نحو أسبوعين في مربع سكني لعائلتي “الحساينة/أبو شريعة” الذي دمره الاحتلال الإسرائيلي فوق ساكنيه في منطقة الصبرة جنوبي مدينة غزة.
ووفقا لبيان الدفاع المدني، فقد تمكنت الطواقم بعد نحو 136 ساعة من انتشال جثامين ورفات 112 شهيد، بينها جثامين 40 طفل و38 امرأة و7 من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال العقيد محمد أبو دان المشرف العام على تنفيذ مشروع انتشال الجثامين،
إن الطواقم لم تتمكن من العثور على 157 جثمان ما زالت مفقودة تحت الأنقاض ولم يجدوا لها أثر.
وأشار أبو دان في البيان، إلى تلاشي وتبخر كثير من الجثامين بسبب شدة الانفجار، نتيجة لاستخدام الاحتلال أسلحة محرمة دولياً.
ودعا كافة المؤسسات والجهات الإنسانية إلى الضغط على الاحتلال من أجل إدخال معدات وأجهزة مناسبة لضخامة الدمار كي يواصلوا عمليات انتشال الجثامين، خاصة وأن طواقم الإنقاذ كانت تنبش الركام بأيديها لعدم توافر المعدات.
وتشير المعلومات إلى أن حصيلة الضحايا في الموقع نفسه من العائلتين بلغت 308 شهداء ومفقودين، وتعذر الوصول للموقع عدة أشهر بسبب كثافة الاعتداءات الإسرائيلية والدمار الكبير الذي لحق بالمنطقة.
ويؤكد الدفاع المدني الفلسطيني بقطاع غزة
أن طواقمه تواصل عمليات انتشال الشهداء من تحت الركام، رغم النقص الحاد في المعدات والوقود والإمكانات اللازمة.
فيما تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع من خلال بيانها اليومي عن الشهداء والمصابين، تمكنها من انتشال 804 جثة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، مع وجود آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض في مناطق متفرقة من القطاع.
وكشف بيان لوزارة الصحة أن المجازر الإسرائيلية خلال الفترة من أكتوبر 2023 وحتى يوليو 2026، أدت لإبادة 2276 أسر تم مسحها من السجل المدني، وبلغ عدد أفرادها 8858 أفراد.
كما تعرضت 2348 أسر لمجازر وتبقى منها ناجي وحيد ويبلغ عدد أفرادها 8340 فرداً. فيما ارتكبت مجازر بحق 4903 أسر بقي منها أكثر من ناجي، وبلغ عدد الشهداء 13 ألف و706 شهداء. وقد أسفرت مجازر الإبادة عن 60 ألف و737 أيتام.
دول الوساطة تدين إسرائيل
ومساء الإثنين 3 أغسطس 2026، أدانت واستنكرت دول الوساطة (مصر وقطر وتركيا) الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القطاع، محذرة من تداعياتها على مسار التهدئة.
وأكدت دول الوساطة في بيان مشترك، ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية.
وأن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقا لاتفاق السلام الخاص بغزة، ويقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه ويهدد مسار التهدئة، خاصة بعد موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق، محذرة من أن استمرار الخروقات يزيد من معاناة المدنيين ويعرّض جهود التهدئة للخطر.
ولم يفت العواصم الثلاثة (القاهرة والدوحة وأنقرة) دعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار.






