تقرير: حراك شعبي مغربي لمدة 3 أيام رفضاً لترسيخ التطبيع
لرسالة الثانية ـ والحديث لـ الونخاري ـ فهي التأكيد على أن التطبيع ليس شأناً تقنياً أو دبلوماسياً يُقرر بعيداً عن المجتمع، بل قضية لها صلة مباشرة بالضمير الشعبي المغربي وبموقفه التاريخي من القضية الفلسطينية
الجماهير المغربية دائمة التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه
تستعد المنظمات والجمعيات الحقوقية والمناهضة للتطبيع مع إسرائيل لتنظيم احتجاجات لمة 3 أيام، خلال الفترة من 25 وحتى 27 سبتمبر الجاري، رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل من مكتب اتصال إلى سفارات وتبادل سفراء.
وفقاً لإعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، دون أي رد فعل رسمي من جانب السلطات المغربية.
الاحتجاجات التي من المنتظر أن تشهدها مختلف الساحات بالمدن المغربية، تأتي تلبية لدعوة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، التي دعت فروعها والهيئات المكونة لها، والأحزاب والنقابات إلى الخروج في وقفات ومسيرات احتجاجية، للاتفاق الدبلوماسي الذي يرسخ التطبيع.
تأتي الدعوات في وقت تتواصل فيه ردود الفعل الشعبية والحزبية الرافضة للقرار، وسط تأكيد مناهضي التطبيع أن الموقف الرسمي لا يعبر عن المزاج الشعبي المغربي، الذي لا يزال يرى فلسطين قضية وطنية وإنسانية وأخلاقية.
تقرير: المغرب ليس بيتاً للإسرائيليين، والتطبيع تكريم دبلوماسي لإبادة الفلسطينيين
تعتبر الخطوة الأخيرة انتقالاً جديداً في مسار ترسيخ التطبيع وتوسيعه اقتصادياً وتجارياً وعسكرياً وأمنياً
كان الشارع المغربي قد أصيب بالصدمة بعد الإعلان رفع العلاقات مع إسرائيل إلى مستوى السفارات، خاصة وأنه يأتي في لحظة تتواصل فيها جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس، مما جعل توسيع العلاقات رسالة صادمة للشارع المغربي والعربي.
الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اعتبرت في بيان لها أن هذا التوجه يمثل تصعيداً لمسار التطبيع، ونقله إلى مستوى أعمق، في ظل استمرار الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وتفاقم المأساة الإنسانية في غزة.
ودعت سائر القوى من أحزاب ونقابات وجمعيات وهيئات حقوقية، إلى رفع صوتها دفاعاً عن فلسطين، ومواجهة محاولات جعل التطبيع أمراً مألوفاً في المجتمع المغربي.
موجة الرفض تكشف أن التطبيع ما زال قراراً رسمياً فوقياً، لا تعبيراً عن قبول شعبي حقيقي.
قد لاقت الدعوة تأييداً من الأحزاب والنقابات والهيئات والجمعيات الحقوقية وكل القوى الرافضة للتطبيع، في محاولة لإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الشارع المغاربي ـ وفقا لبيان الجبهة الداعي للتظاهر ـ وعدم السماح بتحويل التطبيع لواقع سياسي واجتماعي مألوف.
ستشمل الاحتجاجات ـ وفقا لما هو معلن ـ تنظيم وقفات ومسيرات شعبية تهدف إلى الضغط لإلغاء اتفاقيات التطبيع ورفض توسيع دائرة العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع إسرائيل.
عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أبو بكر الونخاري، قال في تصريحات نشرتها الجبهة:
إن الاحتجاجات تحمل رسالتين الأولى:
دفاعاً عن الموقف الشعبي المغربي الرافض للتطبيع، وعن فلسطين باعتبارها قضية وطنية وإنسانية وأخلاقية، وليس مجرد تعبير عن موقف من إجراء دبلوماسي محدود.
أما الرسالة الثانية ـ والحديث لـ الونخاري ـ فهي التأكيد على أن التطبيع ليس شأناً تقنياً أو دبلوماسياً يُقرر بعيداً عن المجتمع، بل قضية لها صلة مباشرة بالضمير الشعبي المغربي وبموقفه التاريخي من القضية الفلسطينية.
وأضاف “ما نريده من خلال هذه التظاهرات هو أن يُسمع صوت الشارع المغربي بوضوح، وتدرك الدولة أن توسيع علاقاتها مع إسرائيل لا يعني بالضرورة وجود قبول شعبي بهذا المسار”
وشدد الونخاري على أن الاحتجاج ليس على رفع التمثيل الدبلوماسي فقط، بل رفض المسار الذي يجعل التطبيع أكثر عمقاً وتجذراً، في الوقت الذي يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الضغط الدولي لوقف العدوان، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، لا لمزيد من العلاقات والتعاون مع دولة الاحتلال.
تأتي الاحتجاجات المرتقبة
في وقت تتواصل فيه موجة الرفض في المغرب لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل إلى مستوى السفارات، حيث دعا “تحالف اليسار” إلى توحيد الصفوف لإسقاط مسار التطبيع، ومواجهة فرض سياسة الأمر الواقع.
مشدداً على ضرورة فصل ملف الصحراء المغربية عن التطبيع، وأن الدفاع عنها لا يمكن أن يكون مدخلاً لتبرير التطبيع أو منح الشرعية لكيان يقوم على الاحتلال والاستيطان.
كما أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن رفضها لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل إلى مستوى السفارات.
فيما اعتبرت جماعة “العدل والإحسان” القرار تحدياً صارخاً لمواقف الشعب المغربي من القضية الفلسطينية، وقالت الجماعة إنها تتابع بـ “السخط والاستهجان” ما وصفته بـ “التمادي في التطبيع” مع إسرائيل، معتبرة رفع مستوى العلاقات يمثل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء.
موجة الرفض والاحتجاجات في المغرب تأتي في وقت تزداد جرائم الاحتلال في فلسطين وتتوسع اعتداءاته في المنطقة، فيما تمضي بعض الحكومات العربية في منحه حضوراً دبلوماسياً وسياسياً أوسع.
وهنا ـ وفقا للرأي العام المغربي ـ هل ما يجري خضوع لضغوط وحسابات خارجية، أم تخاذل متعمد يرفع شأن الاحتلال في لحظة كان يفترض أن تزداد فيها عزلته؟
شاركنا برأيك