مقاومة الإنسولين.. أسبابها وأعراضها وهل يساعد الصيام في السيطرة عليها؟
تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بمصطلح مقاومة الإنسولين بعد ربطه بارتفاع خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، الذي يصيب أكثر من نصف مليار شخص حول العالم. فما هذه الحالة، وكيف يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها؟

مقاومة الإنسولين.. أسبابها وأعراضها وهل يساعد الصيام في السيطرة عليها
تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بمصطلح مقاومة الإنسولين بعد ربطه بارتفاع خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، الذي يصيب أكثر من نصف مليار شخص حول العالم. فما هذه الحالة، وكيف يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها؟
ما هي مقاومة الإنسولين؟
الإنسولين هرمون يفرزه البنكرياس لتنظيم مستوى السكر في الدم عبر إدخال الغلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كطاقة.
لكن في حالة مقاومة الإنسولين تصبح خلايا العضلات والدهون والكبد أقل استجابة للهرمون، فيضطر البنكرياس لإنتاج كميات أكبر للحفاظ على مستوى السكر الطبيعي. ومع استمرار الحالة قد يرتفع السكر في الدم ويتطور الأمر إلى السكري من النوع الثاني.
الأسباب والعوامل المؤثرة
يؤكد خبراء الغدد الصماء أن مقاومة الإنسولين ترتبط بمزيج من العوامل، أبرزها:
السمنة، خصوصاً الدهون حول البطن
قلة النشاط البدني
النظام الغذائي الغني بالسكريات والأطعمة المصنعة
عوامل وراثية
التوتر المزمن واضطرابات النوم
بعض الأمراض مثل تكيس المبايض والكبد الدهني
التقدم في العمر
الأعراض المحتملة
قد تمر الحالة دون أعراض واضحة في البداية، لكن من المؤشرات الشائعة:
الإرهاق وصعوبة فقدان الوزن
بقع داكنة في الجلد
ارتفاع ضغط الدم أو الدهون الثلاثية
اضطرابات في مستويات الكوليسترول
وعند تطورها إلى السكري قد تظهر أعراض مثل كثرة التبول والعطش وتشوش الرؤية.
وتشير الدراسات إلى أن 70–80٪ من المصابين بمقاومة الإنسولين قد يصابون بالسكري إذا لم تتم السيطرة عليها.
هل يمكن علاجها؟
يمكن تحسين الحالة بشكل كبير عبر تغييرات نمط الحياة، وأحياناً باستخدام أدوية مثل الميتفورمين. وتشمل النصائح الأساسية:
اتباع نظام غذائي صحي قليل السكريات وغني بالألياف والبروتينات
ممارسة الرياضة بانتظام
فقدان الوزن الزائد
تقليل التوتر والنوم 7–9 ساعات يومياً
هل يفيد الصيام؟
حظي الصيام المتقطع باهتمام واسع، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحسن حساسية الإنسولين ويساعد على فقدان الوزن، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الأيض. كما أظهرت أبحاث أن صيام رمضان قد يحسن المؤشرات لدى بعض المرضى.
لكن الخبراء يؤكدون أن الصيام ليس مناسباً للجميع، خاصة لمرضى السكري أو من لديهم أمراض مزمنة، ويجب استشارة الطبيب قبل تطبيقه.
خلاصة
مقاومة الإنسولين حالة شائعة قد تؤدي إلى السكري وأمراض القلب إذا لم تُعالج، لكنها قابلة للتحسن عبر نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، ونمط حياة صحي. أما الصيام فقد يساعد في بعض الحالات، لكنه يحتاج إلى متابعة طبية لضمان سلامة المرضى وتحقيق الفائدة المرجوة.
رابط المقال المختصر:





