جدل في بريطانيا حول دور إيلون ماسك ومنصة إكس
انتقدت صحيفة الإندبندنت البريطانية إيلون ماسك، معتبرة أنه يستخدم منصة «إكس» للتأثير في السياسة البريطانية عبر الترويج لمواقف وأحزاب سياسية، ودعت إلى مراجعة القوانين المنظمة لملكية وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لحماية العملية الديمقراطية.

افتتاحية صحفية تدعو إلى الحد من نفوذ منصة إكس وسط اتهامات بالتدخل في الشأن البريطاني
أثارت افتتاحية نشرتها صحيفة الإندبندنت البريطانية موجة جديدة من الجدل بشأن تأثير منصات التواصل الاجتماعي في الحياة السياسية،
بعدما وجهت انتقادات حادة إلى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، متهمة إياه باستخدام منصة إكس (X) للتأثير المباشر في السياسة البريطانية.
وتزامنت هذه الانتقادات مع تصريحات صدرت عن مسؤولين أمريكيين حول جريمة مقتل الطالب الجامعي هنري نوفاك،
وهي تصريحات اعتبرتها الصحيفة توظيفاً سياسياً لحادثة جنائية داخل المملكة المتحدة.
إندبندنت: بريطانيا تدفع ثمن الحرب الأمريكية مع إيران
الإندبندنت: تصريحات أمريكية تستغل حادثة جنائية لأهداف سياسية
بحسب الافتتاحية، فإن تعليقات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو
بشأن مقتل الطالب في جامعة ساوثهامبتون تجاوزت حدود التعليق على الحادث،
وربطت بين الجريمة والهجرة بصورة وصفتها الصحيفة بأنها متعجرفة ومسيئة.
وترى الصحيفة أن هذه التصريحات تأتي في إطار التنافس السياسي داخل الولايات المتحدة،
حيث يُتوقع أن تكون قضية الهجرة من أبرز ملفات الانتخابات الرئاسية المقبلة.
في حوار لتليجراف ترامب يهاجم الناتو وبريطانيا
انتقادات لدور إيلون ماسك ومنصة إكس
لم تقتصر الانتقادات على المسؤولين الأمريكيين، بل امتدت إلى إيلون ماسك بصفته مالك منصة إكس.
وتقول الصحيفة إن ماسك يستخدم المنصة لتضخيم آراء سياسية معينة ودعم توجهات مرتبطة بالتيار الجمهوري الأمريكي،
إلى جانب الترويج لمواقفه الخاصة تجاه الشأن البريطاني.
كما اعتبرت أن دعمه لحزب “استعادة بريطانيا” يمثل تدخلاً مباشراً في السياسة الداخلية للمملكة المتحدة،
وليس مجرد تبادل لوجهات النظر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ستارمر يحذر من محاولات إثارة الانقسام
أشادت الافتتاحية بموقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي حذر من وجود أطراف خارجية
تسعى إلى تأجيج الانقسامات داخل المجتمع البريطاني.
وترى الصحيفة أن هذه التحذيرات لا تستهدف فقط بعض السياسيين الأمريكيين،
بل تشمل أيضاً المنصات الرقمية التي تمتلك قدرة كبيرة على توجيه الرأي العام والتأثير في النقاشات السياسية.
هل أصبحت منصات التواصل لاعباً سياسياً مؤثراً؟
يعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش العالمي حول دور شبكات التواصل الاجتماعي في الانتخابات وصناعة الرأي العام،
خصوصاً عندما تكون مملوكة لشخصيات ذات نفوذ اقتصادي وسياسي واسع.
وتدعو الافتتاحية إلى مراجعة القوانين المنظمة لملكية وسائل الإعلام والمنصات الرقمية،
بما يضمن حماية الديمقراطية ومنع أي تأثير خارجي غير مباشر في القرارات السياسية للدول.
مستقبل العلاقة بين التكنولوجيا والسياسة
في ظل التوسع المستمر لدور الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل، يتزايد الجدل حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والتأثير السياسي.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تشريعات أكثر صرامة لتنظيم عمل المنصات الرقمية،
خاصة مع تزايد المخاوف من استخدامها كأدوات للتأثير في الانتخابات وتوجيه الرأي العام.
رابط المقال المختصر:





