علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
تقارير
محمد الضبع
محمد الضبع

كاتب صحفي

تقرير: مزاعم إسرائيلية بانضمام الكويت للتطبيع خلال 6 أشهر

الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا توجد بينها وبين إسرائيل أي علاقات وفقاً لتشريعات صارمة، فقد صادق مجلس الأمة في 31 مايو 1964 على "القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل"

مشاركة:
حجم الخط:

تداول وسائل إعلام إسرائيلية تقارير تفيد بوجود اتصالات ومحادثات سرية أو “هادئة” ـ على حد وصفها ـ تجري بين إسرائيل والكويت، وسط حديث عن احتمال انضمام الكويت إلى اتفاقيات إبراهام خلال الأشهر المقبلة.

ووفقاً لما نشرته هيئة البث الإسرائيلية العامة (“كان 11”) ومصادر إعلامية أخرى، فإن هذه الاتصالات تأتي على خلفية التصعيد الإقليمي والهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً في المنطقة بما فيها الكويت، وسط تركيز النقاشات على التعاون الأمني الإقليمي ومواجهة التهديدات المشتركة.

ويعزز هذه الأنباء المتداولة، ما نقلته صحيفة معاريف الإسرائيلية (في يوم 15 سبتمبر 2026) عن السفير الإسرائيلي في الإمارات يوسي شيلي، بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لتوقيع اتفاقية إبراهام قال “إن دولة عربية أخرى ستنضم إلى اتفاقيات أبراهام.. وهناك إمكانية لتحقيق تقدم سياسي كبير من جانب الكويت”  على الرغم من أنه لم يحدد طبيعة الاتصالات الجارية بشأن هذه القضية أو المرحلة التي وصلت إليها.

موضحاً إمكانية انضمام الكويت للاتفاق الإبراهيمي في غضون فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر. ولفت شيلي إلى أن دولة الإمارات تعمل على تعميق التعاون الإقليمي.

وفي محاولة لتأكيد تلك المعلومات، نقلت هيئة البث الإسرائيلية تصريحاً خاصاً بها لوزير كويتي سابق

قال خلاله “إن التعاون بين دول الخليج وإسرائيل لمواجهة الأعداء المشتركين، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها يمكن أن يشكل، بحسب تعبيره، وضعاً مربحاً للجميع”

أضاف الوزير الكويتي السابق الذي لم تسمه الهيئة:  أن التطورات الأخيرة، ولا سيما الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج، غيّرت طبيعة النقاش بشأن مصادر التهديد التي تواجهها هذه الدول.

مشيراً إلى أن إسرائيل تستهدف في المقابل قدرات عسكرية إيرانية يمكن أن تُستخدم ضد دول المنطقة. وبالتالي فإن التعاون لكبح الأعداء المشتركين سيكون مكسبا للطرفين.

وتتزامن تلك التقارير مع إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية عن اتفاقها مع المغرب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتبادل فتح السفارات، وذلك إثر لقاء بين وزيري خارجية البلدين عقد في نيويورك برعاية أميركية يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، ومن المنتظر تنفيذ الاتفاق في أكتوبر المقبل .

كما تزامنت هذه التقارير مع تقارير صحفية أخرى (مثل ما نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي) حول مشاركة رئيس الأركان الكويتي في اجتماع عسكري سري عُقد في ألمانيا، برعاية القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) وضم قادة عسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل وعدة دول عربية لبحث الأمن الإقليمي والتطورات المرتبطة بإيران.

حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية مؤكدة أو تعقيبات علنية من الجانب الكويتي حول تفاصيل هذه الاتصالات

في حين تشير التحليلات إلى أن أي تنسيق محتمل يأتي في سياق التعامل مع التوترات الأمنية المتصاعدة في الخليج، وأن تطبيع العلاقات الدبلوماسية الشامل ليس مطروحاً على الطاولة في الوقت الراهن.

بعض وسائل الإعلام العربية فسرت كلمة رئيس وفد الكويت في الأمم المتحدة فهد العجمي، والتي جاءت عقب تصريح السفير الإسرائيلي، بأنها تأكيد على تمسك الكويت بالقضية الفلسطينية ورفضها للتطبيع.

حيث قال العجمي “أوجه كلماتي لأشقائي في فلسطين وفي غزة تحديداً، اسمعوا ممن هو أدنى منكم، بيض الله وجهكم، والله إنكم طليعة الأمة، فوالله إن الأموات هم من يشاهدون من العالم ولا يحركون ساكناً، حفظ الله فلسطين وشعبها الصنديد”

تذهب بعض التحليلات العربية إلى أن الاتصالات الكويتية الإسرائيلية لا تعني وجود قرار كويتي بالانضمام إلى اتفاقات أبراهام

إذ تشير المعطيات المتاحة إلى أن الحديث في المرحلة الحالية يدور حول اتصالات وتعاون في ملفات أمنية وإقليمية، وسط تصاعد التوتر مع إيران.

ويذكر أن الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا توجد بينها وبين إسرائيل أي علاقات وفقاً لتشريعات صارمة، فقد صادق مجلس الأمة في 31 مايو 1964 على “القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل”

استناداً إلى مرسوم تاريخي أصدره أمير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح في 26 مايو 1957، ينص على عقوبات رادعة لأي تعاملات مالية أو تجارية مع تل أبيب.

وفق التشريعات النافذة، تصنف إسرائيل رسمياً كدولة معادية

ويُحظر تماماً على كافة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين عقد أي صفقات أو اتفاقات مع هيئات أو أفراد ينتمون إليها أو يعملون لمصلحتها.

وبذلك، تظل الكويت الدولة الخليجية الوحيدة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي التي ترفض إقامة أي شكل من العلاقات مع إسرائيل.

بينما ترتبط الإمارات والبحرين باتفاقيات معلنة، وتحتفظ قطر وسلطنة عمان ببعض قنوات التنسيق غير الرسمية.

فيما تدخل السعودية في نقاشات بشأن التطبيع مع إسرائيل شريطة قيام دولة فلسطينية، في وقت تتردد فيه معلومات عن اتصالات بين الرياض وإسرائيل للاستعانة بالقدرات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية لمواجهة جماعة أنصار الله في اليمن.

شارك المقال:

شاركنا برأيك