وسط القصف ودمار فلسطين المغرب وإسرائيل يتفقان على فتح سفارات
فقاً للاتفاق تنتقل العلاقة بين المغرب وإسرائيل من صيغة مكاتب الاتصال إلى مستوى السفارات وتوسيع الإطار المؤسساتي والتواصل المباشر بين الحكومتين والجهات الرسمية، في خطوة جديدة في مسار العلاقات الثنائية الذي انطلق رسمياً من جديد في نهاية عام 2020.
وسط الدمار والشهداء والجرحي المغرب ترفع درجة التمثيل الدبلومسي مع إسرائيل
في سياق التطورات السياسية والعسكرية المفاجئة التي تشهدها المنطقة، والاجتماعات والقرارات السرية التي تجرى بعيداً عن الإعلام ودائماً ما يكشف عنها الإعلام الأمريكي والإسرائيلي، ويتجاهلها الإعلام العربي، وتتكتم عليها الأنظمة العربية.
كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن اتفاقها مع المغرب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتبادل فتح السفارات، وذلك إثر لقاء بين وزيري خارجية البلدين عقد في نيويورك برعاية أميركية يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026.
ومن المنتظر تنفيذ الاتفاق في أكتوبر المقبل
بيان الخارجية الإسرائيلية والذي نقلته وسائل الإعلام الأوروبية والإسرائيلية أوضح أن قمة ثلاثية عقدت في نيويورك بدعوة من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ضمت وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر.
تم خلالها الاتفاق على مجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز العلاقات بين إسرائيل والمغرب، بما يشمل رفع مستوى البعثتين الدبلوماسيتين المتبادلتين إلى مستوى سفارتين، وتعيين سفيرين.
الرباط وإسرائيل اتفقا على استكمال اتفاقيتين تتعلقان بحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي قبل نهاية عام 2026، لتسهيل حركة رؤوس الأموال وتشجيع المستثمرين لإنشاء مشاريع مشتركة، وتوفير إطار قانوني للاقتصاديين المغاربة والإسرائيليين.
ووفقا لما نشرته وسائل الإعلام المغربية والإسرائيلية تتضمن الاتفاق زيادة الرحلات الجوية بين البلدين، وتنظيم زيارات متبادلة رفيعة المستوى خلال الأشهر المقبلة.
القمة المغربية الإسرائيلية الأمريكية والتي عقدت بمقر إقامة السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة بنيويورك
حضرها ممثلين عن الإمارات العربية المتحدة والبحرين وكازاخستان، وخلالها جددت واشنطن وإسرائيل اعترافهما بسيادة المغرب على صحرائه.
الاتفاق المغربي الإسرائيلي يأتي ضمن المسعى الأمريكي لتوسيع دائرة الدول العربية والإسلامية المنضمة للتطبيع الكامل مع إسرائيل وهو ما يعرف بالإبراهيمية، حتى يصبح الكيان المحتل جزءً من النسيج العربي والشرق أوسطي.
ووفقاً للاتفاق تنتقل العلاقة بين المغرب وإسرائيل من صيغة مكاتب الاتصال إلى مستوى السفارات وتوسيع الإطار المؤسساتي والتواصل المباشر بين الحكومتين والجهات الرسمية، في خطوة جديدة في مسار العلاقات الثنائية الذي انطلق رسمياً من جديد في نهاية عام 2020.
جدير بالذكر أن العلاقات الرسمية بين الجانبين بدأت عام 1994 بافتتاح مكاتب اتصال في الرباط وتل أبيب عقب اتفاقات أوسلو، قبل أن تُغلق عام 2000 إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
واستمرت التهدئة الرسمية نحو عقدين، فيما استمرت الاتصالات غير الرسمية.
حتى أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 10 ديسمبر 2020 استئناف العلاقات الرسمية وإعادة فتح المكاتب في إطار “اتفاقات إبراهام” مقابل اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء.
وكانت إسرائيل قد أثارت في عام 2021، طرح مسألة رفع العلاقات إلى مستوى السفارات، وهو الاتفاق الذي أعلنت عنه إسرائيل مؤخراً، لتتحول النية إلى توجه مستقبلي يشمل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة الرحلات الجوية وتنظيم زيارات رفيعة المستوى، إلى جانب بحث اتفاقات في مجالات الاستثمار والضرائب.
الملاحظ أن ورقة الصحراء المغربية هي كلمة السر لتنفيذ الرباط الرغبات الأمريكية والإسرائيلية.
فعندما أعلن ترامب عام 2020، انضمام المغرب للاتفاق الإبراهيمي والتطبيع الكامل مع إسرائيل كان ذلك مقابل الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء.
وهو ما شكل عنصراً مهماً في الاتفاق الثلاثي الذي أعاد إطلاق العلاقات بين الرباط وتل أبيب مرة أخرى بشكل رسمي يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026.
ومن المعروف أن الاتفاق الإبراهيمي لا يتضمن إقامة دولة فلسطينية، وبالتالي يعد الاتفاق المغربي الإسرائيلي طعنة جديدة للقضية الفلسطينية.
شاركنا برأيك