تقارير

تدهور حاد في صحة راشد الغنوشي

إدارة سجن "المرناقية" اضطرت لنقله بشكل عاجل إلى المستشفى تحت حراسة مشددة، حيث تقرر بقاؤه تحت المراقبة الطبية المركزة لعدة أيام نظراً لمعاناته من أمراض مزمنة وتداعيات تقدمه في السن.

مشاركة:
حجم الخط:

قلق حقوقي ودولي

أعلنت حركة “النهضة” التونسية في بيان رسمي عن تدهور حاد ومفاجئ في الحالة الصحية لرئيسها الأستاذ راشد الغنوشي (84 عاماً)، المعتقل منذ أبريل 2023.

وأوضحت الحركة أن إدارة سجن “المرناقية” اضطرت لنقله بشكل عاجل إلى المستشفى تحت حراسة مشددة، حيث تقرر بقاؤه تحت المراقبة الطبية المركزة لعدة أيام نظراً لمعاناته من أمراض مزمنة وتداعيات تقدمه في السن.
مطالب الحركة:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن الغنوشي.

اعتبار احتجازه “تعسفياً” ومخالفاً للمواثيق الدولية، خاصة مع صدور تقارير أممية (مثل القرار رقم 63/2025) تصنف قضيته ضمن ملفات حرية الرأي والتعبير.
تحميل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية.
الأصداء والتحركات الدولية والعربية

1. الصدى في أوروبا والمنظمات الدولية:

المستوى الحقوقي: سارعت منظمات مثل “العفو الدولية” وهيومن رايتس ووتش بإصدار نداءات عاجلة تطالب بتوفير الرعاية الطبية اللازمة وضمان محاكمة عادلة أو الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يعانون من ظروف صحية حرجة.

الاتحاد الأوروبي: تابعت الدوائر الدبلوماسية في بروكسل الخبر بقلق، حيث تكررت الدعوات السابقة من البرلمان الأوروبي لضرورة احترام سيادة القانون وتخفيف حدة الاستقطاب السياسي في تونس، مع ترقب لبيانات رسمية من الخارجية الفرنسية أو الألمانية التي عادة ما تولي اهتماماً بملف الحريات في شمال أفريقيا.

2. الصدى في الدول العربية:

قطر والجزائر: ساد ترقب كبير في الأوساط الإعلامية والسياسية، خاصة وأن الغنوشي يحظى بعلاقات تاريخية واسعة في المنطقة. ركزت التحليلات على أن استمرار تدهور صحته قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي التونسي داخلياً وخارجياً.

القوى السياسية:

أعربت اتحادات برلمانية وشخصيات سياسية عربية (بما في ذلك منتدى كوالالمبور وشخصيات مغاربية) عن تضامنها، محذرة من أن “الموت البطيء” داخل السجون يضر بسمعة المسار الديمقراطي في المنطقة.

3. الإعلام المصري:

تناول الخبر عبر وكالات الأنباء الرسمية والخاصة (مثل صدى البلد والشروق) بصبغة إخبارية ركزت على “الوعكة الصحية المفاجئة” وتصريحات حركة النهضة، مع تسليط الضوء على الأحكام القضائية الصادرة بحقه والتي وصلت في مجملها إلى نحو 70 عاماً في قضايا مختلفة.

الأوساط الحقوقية المصرية:

أبدى عدد من الناشطين الحقوقيين اهتماماً بالحالة الإنسانية للغنوشي، مشيرين إلى أن كبر سن السجناء السياسيين يتطلب تعاملاً استثنائياً وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

يأتي هذا التدهور الصحي في ظل مناخ سياسي مشحون في تونس، حيث ترفض السلطات التونسية باستمرار اتهامات المعارضة وتؤكد أن القضاء مستقل وأن المحاكمات تجري في إطار القانون بتهم تتعلق بـ “التآمر على أمن الدولة” و”الفساد”، وهي التهم التي يرفضها الغنوشي وفريقه القانوني جملة وتفصيلاً، معتبرين إياها “تصفية حسابات سياسية”.

وحتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي تفصيلي من وزارة العدل التونسية أو إدارة السجون حول طبيعة المرض الأخير، وسط تكتّم حول المستشفى الذي نُقل إليه لأسباب أمنية.

شارك المقال: