علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
تقارير

هرمز على صفيح ساخن

تؤكد واشنطن تدمير زوارق عسكرية إيرانية هددت الملاحة، تخرج طهران برواية مغايرة تماماً، متهمة القوات الأمريكية باستهداف زوارق مدنية تحمل بضائع تجارية، ما أدى إلى سقوط ضحايا ومدنيين، وسط أجواء من التوتر والترقب الدولي

مشاركة:
حجم الخط:

تضارب الأنباء بين “تحرير الملاحة” واستهداف “الزوارق المدنية”

شهد مضيق هرمز خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً وضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة.

أعلنت الولايات المتحدة إطلاق عملية “مشروع الحرية” لكسر الحصار البحري وفتح الممر المائي أمام السفن التجارية.

بينما تؤكد واشنطن تدمير زوارق عسكرية إيرانية هددت الملاحة، تخرج طهران برواية مغايرة تماماً، متهمة القوات الأمريكية باستهداف زوارق مدنية تحمل بضائع تجارية، ما أدى إلى سقوط ضحايا ومدنيين، وسط أجواء من التوتر والترقب الدولي.

هرمز: حين يكفي الشك لتعطيل العالم

تصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز

الرواية الإيرانية: استهداف “بضائع” لا “حرس ثوري”

نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن القوات الأمريكية استهدفت بشكل مباشر زورقين مدنيين كانا يحملان بضائع تجارية في طريقهما إلى الموانئ الإيرانية.
طبيعة الزوارق:

شدد المصدر على أن الزوارق المستهدفة ليست تابعة للحرس الثوري ولا تحمل أي طابع عسكري، بل هي زوارق مدنية تعمل في نقل المؤن والبضائع.
الخسائر البشرية:

أشارت التقارير الإيرانية الأولية إلى مقتل 5 أشخاص كانوا على متن هذه الزوارق، واصفة الهجوم بأنه “جريمة متعمدة” وتعدٍ صارخ على سلامة الملاحة المدنية.
نفي العبور:

في سياق متصل، نفى الحرس الثوري الإيراني صحة الأنباء الأمريكية حول عبور سفن تجارية تحت حماية عسكرية، واصفاً التصريحات الأمريكية بأنها “دعاية إعلامية لا أساس لها”.

الرواية الأمريكية: تدمير تهديدات عسكرية وتدشين “مشروع الحرية”

في المقابل، قدمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) والبيت الأبيض رواية مختلفة تماماً تركز على “الدفاع عن النفس” وتأمين الممرات الدولية:
تحييد 7 زوارق: صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بأن القوات الأمريكية أسقطت 7 زوارق إيرانية صغيرة (سريعة)، واصفاً إياها بأنها “كل ما تبقى لديهم” بعد محاولتها استهداف سفن تجارية.

إغراق 6 زوارق مأهولة: أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن مروحيات من طراز “أباتشي” و”سيهوك” أغرقت 6 زوارق إيرانية كانت تهدد سفناً تابعة لعملية “مشروع الحرية”.

نجاح العبور: أعلنت واشنطن نجاح عبور سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي، من بينهما سفينة “ألايانس فيرفاكس” التابعة لشركة ميرسك، برفقة مدمرات صواريخ موجهة.

ماذا يجري في المضيق؟

تعديل قواعد الاشتباك:

كشفت تقارير عن منح الضوء الأخضر للقوات الأمريكية بضرب أي تهديد يقترب من السفن العابرة دون انتظار إذن مسبق، وهو ما يفسر سرعة وتيرة الاستهداف.

الاستهدافات المتبادلة:

بينما تعلن أمريكا تدمير زوارق، تتحدث إيران عن إطلاق صواريخ كروز وطائرات مسيرة رداً على ما تصفه بـ”البلطجة الأمريكية”، مع أنباء عن استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة “أدنوك” في محيط المضيق.

الحصار المضاد:

تسعى واشنطن لفرض “ممر حر” بينما تتمسك طهران بحقها في مراقبة وإيقاف أي سفينة تخالف قواعدها الخاصة في المضيق الذي تسيطر عليه فعلياً منذ بدء النزاع في فبراير الماضي.

تداعيات التصعيد ومواقف الأطراف

اقتصادياً:

قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 114 دولاراً للبرميل فور توارد أنباء الاشتباكات، وسط مخاوف من إغلاق طويل الأمد للمضيق الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط.

دبلوماسياً:

دعت دول إقليمية مثل السعودية إلى دعم الجهود الدبلوماسية والوساطة الباكستانية لنزع فتيل الأزمة، بينما حذر وزير الخارجية الإيراني من أن “الأحداث في هرمز تؤكد أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السياسية”.

يبقى مضيق هرمز ساحة لصراع الإرادات؛ فبينما تحاول واشنطن استعادة هيبتها البحرية عبر “مشروع الحرية”، تصر طهران على أن أي تحرك عسكري أمريكي سيقابل برد قاصم، معتبرة أن استهداف الزوارق المدنية هو محاولة للتغطية على “الفشل الميداني” في السيطرة على المضيق.

شارك المقال:

شاركنا برأيك