مقالات
محمد كامل خضري
محمد كامل خضري

طبيب وكاتب

محمد كامل خضري يكتب: التأجير حل اقتصادي فريد

نجح التأجير مع الأشياء وفشل تأجير الأرواح والعواطف ومايحدث فى بلادنا قفزاً فوق قوانين الشرع وخلق الدين حيث يسعى من إستنفذوا مرات الطلاق إلى إستئجار (محلل)

مشاركة:
حجم الخط:

حل التأجير مشاكل كثيرة للناس مثل تأجير فساتين الفرح أو بدل الفرح للعرسان، والفيلات لإقامة حفل ليوم واحد وبرضو ده حل مشكلة المغالاة فى أسعار قاعات الأفراح.

ومع تزايد أعداد طلاب الجامعات وبالتالى أعداد الخريجين دخل تأجير أرواب التخرج عالم البزنس ووصل سعر إيجار الروب إلى 500 جنيه.

ولو عندك شغلانة فى البيت فقد دخل عالم التأجير السلم الخشبى والشنيور والهيلتى، حتى فى المجال الطبى أصبحت كراسي المُقعدين متاحة للتأجير لنقل حالة يصعب عليها المشى من أو إلى المستشفى وهناك تأجير السيارات.

ولها مكاتب كثيرة والإيجار حسب نوع وموديل العربية ومدة الإيجار ودخل العالم الغربى نوع جديد من التأجير وهو تأجير الأرحام لمن يمنعها مانع من الحمل فتستأجر رحماً لتضع فيه نطفة زوجها وتصبح.

محمد كامل خضري يكتب: الغلاء . .الغلاء ها يخلي عشيتنا هباب

أماً للمولود نظير أجر تدفعه للأم الحامل وقد قرأت قصة قصيرة(خيالية)

أن مليونيراً رأى زوجة جميلة محبة مع زوجها فى أحد المطاعم فإستكثر عليهما رومانسيتهما وهو المحروم من مثلها رغم ثرائه فأغراها فى أن يستأجرها لليلة واحدة (فى القصة تفاصيل كثيرة) ليمتع عينيه بجمالها مع وعد ألا يقربها.

وتحت ضغط الحاجة وإغراء المال الوفير أقنعت محبوبها وزوجها لفعل ذلك والتنازل عنها لليلة واحدة وقد كان وبالفعل أوفى الرجل بوعده.

ولكن عندما عادت لم يعد زوجها كما كان فقد دخل الشك إلى قلبه رغم قسمها أنها لم يمسها أحد منذ تركته وتبدل حبه إلى كراهية رغم تسديد ديونهما ويسر حالهما بعد معاناة.

مما أدى إلى نهاية حبهما وإنفصالهما وبعض مؤجرات أرحامهن تراجعن عن الإتفاق بعد أن إشتعلت عاطفة الأمومة داخلهن ودخلن فى منازعات قانونية بعد أن رفضن تسليم أطفالهن وهذه كانت من عواقب تأجير العواطف والمشاعر والتى فشلت.

نجح التأجير مع الأشياء وفشل مع الأرواح والعواطف ومايحدث فى بلادنا قفزاً فوق قوانين الشرع وخلق الدين حيث يسعى من إستنفذوا مرات الطلاق إلى إستئجار (محلل)

وبعد العودة إلى الزوج تصبح الحياة بعدها مختلفة عما سبقها من سنوات العشرة لكن الإنسان هو من فعل ذلك بنفسه ونسى وصية (لاتغضب) ونسى (أمسك عليك لسانك) ومش كل حاجة تتأجر!

وبعض من أجرن سياراتهم لمكاتب تأجير السيارات دخلوا فى مشاكل قانونية بسبب حوادث وتدمير سياراتهم جزئياً أو كلياً وبعض المستأجرين للشقق يرعون الله فى أصحابها.

والبعض يدمرها لدرجة أن تكلفة صيانتها تزيد عن كل مادفعه المستأجر والبعض ينظف المكان ويرممه ويعيده كما إستلمه وربما أجمل والبديل للإيجار هو الإستعارة.

ولكن ده كان زمان ويجرى الآن بين الأخوة والأصدقاء وغالباً تنتهى بمشاكل لسوء الإستخدام.

وتمضى الأيام ونجد الأجنبى يتملك بيع وشرا أفضل المواقع فى أرض وطننا ونجد أنفسنا نحن أصحاب الأرض منذ بدء الخليقة نعيش فيه بالإيجار ومطالبين بدفع مخالفات وهمية ومهددين فى أى وقت بالطرد أو السجن لعدم دفع الأجرة !

شارك المقال: