الصحة

أربعة أدوية شائعة قد تزيد خطر الإصابة بالخرف وتؤثر على صحة الدماغ

تشير دراسات حديثة إلى أن بعض الأدوية الشائعة مثل مضادات الهيستامين، البنزوديازيبينات، مضادات الذهان، ومثبطات مضخة البروتون قد ترتبط بزيادة خطر الخرف، خاصة مع الاستخدام الطويل لدى كبار السن.

مشاركة:
حجم الخط:

تشير تقارير ودراسات طبية حديثة إلى أن بعض الأدوية الشائعة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

أو التأثير في القدرات الإدراكية مع الاستخدام طويل المدى، خاصة لدى كبار السن.

ورغم أن كثيراً من الأبحاث المتاحة تعتمد على الدراسات الرصدية، ما يعني أن العلاقة لا تثبت السبب المباشر،

 فإن خبراء الصحة ينصحون بمراجعة الاستخدام المستمر لبعض الأدوية ومناقشة البدائل مع الطبيب المختص.

في المقابل، توجد أدوية أخرى مثل أدوية ضغط الدم وبعض أنواع الستاتينات قد تدعم صحة الدماغ  وتقلل مخاطر التدهور المعرفي.

مضادات الهيستامين من الجيل الأول

تُستخدم هذه الأدوية لعلاج الحساسية، كما تدخل في بعض أدوية النوم المتاحة دون وصفة طبية.

ويحذر خبراء من أن بعض هذه الأنواع تمتلك تأثيراً مضاداً للكولين، وهو ما قد يؤثر على مادة الأستيل  كولين المسؤولة  عن الذاكرة والانتباه.

أبرز المخاطر المحتملة:

  • النعاس

  • ضعف التركيز

  • تشوش الذاكرة

  • زيادة احتمالات الخرف مع الاستخدام المزمن

بدائل أكثر أماناً:

قد تكون أدوية الحساسية الأحدث مثل الأنواع من الجيل الثاني خياراً أفضل بعد استشارة الطبيب.

الأدوية المضادة للذهان

تُستخدم لعلاج حالات مثل الفصام، الاضطرابات الذهانية، وبعض الاضطرابات السلوكية.

وتشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بزيادة خطر الخرف أو التراجع الإدراكي، خاصة عند استخدامها لدى كبار السن أو مرضى الخرف.

ملاحظة مهمة:

إذا كانت هذه الأدوية ضرورية لحالة مرضية حقيقية، فإن قرار إيقافها أو تغييرها يجب أن يكون طبياً فقط.

البنزوديازيبينات

تُستخدم لعلاج القلق، الأرق، والتوتر، وتشمل بعض المهدئات المعروفة.

ويرتبط الاستخدام الطويل لهذه الأدوية بمخاطر تشمل:

  • ضعف الذاكرة

  • الهذيان

  • السقوط لدى كبار السن

  • احتمال زيادة التراجع المعرفي

لكن بعض الباحثين يشيرون إلى أن القلق واضطرابات النوم نفسها قد تكون سبباً في هذا الارتباط، وليس الدواء وحده.

مثبطات مضخة البروتون

تُستخدم لعلاج الحموضة وارتجاع المريء، وهي من أكثر الأدوية انتشاراً عالمياً.

بعض الدراسات ربطت بينها وبين الخرف، بينما لم تجد دراسات أخرى علاقة واضحة.

تفسير محتمل:

قد يؤدي الاستخدام الطويل إلى نقص فيتامين B12 لدى بعض المرضى، وهو عنصر مهم لصحة الأعصاب والذاكرة.

متى يجب القلق؟

إذا كنت تستخدم أحد هذه الأدوية لفترة طويلة، فلا تتوقف عنه بشكل مفاجئ، لكن يُنصح بـ:

  • مراجعة الطبيب دورياً

  • تقييم الحاجة للاستمرار

  • البحث عن بدائل أكثر أماناً

  • متابعة الذاكرة والتركيز مع التقدم في العمر

الخلاصة

ليست كل الأدوية خطيرة، لكن الاستخدام الطويل لبعض العقاقير قد يؤثر في صحة الدماغ،

خصوصاً لدى كبار السن. القرار الأفضل دائماً هو الاستخدام الواعي تحت إشراف طبي، وليس التوقف الذاتي عن العلاج.

المصدر
تقرير نيويورك تايمز الأمريكية

شارك المقال: