محمد عبد القدوس يكتب: إعتداء لم يسبق له مثيل في تاريخ الأدب!!
حيث أبلغنا صديقنا العزيز الكاتب الصحفي "حلمي النمنم" أنه لاحظ أن الطبعات الحديثة الصادرة لقصص الوالد مختلفة عن طبعاتها القديمة، وهناك حذف لكلمات وإضافة لأخرى.
الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس (أرشيف)
حكايات إحسان عبدالقدوس
هذا العنوان بالتأكيد أثار دهشتك
يعني إيه إعتداء على قصص والدي لم يسبق له مثيل في تاريخ الأدب كله.
وقد تتهمني بالمبالغة ومن فرط حبي لأبي جاء عنواني غير دقيق!!
والمفاجأة أن ما قلته صحيح تماماً وأنت بنفسك ستتأكد من ذلك .
وعلى مر التاريخ أتخذت الحرب ضد المفكرين والأدباء وسائل شتى لمنع نشر أفكارهم، مثل السجن ومصادرة ما يكتبه الواحد منهم وحتى حرق كتبه!!
لكن هل قرأت أو سمعت أو رأيت أديب واحد يتعرض لتزوير كتاباته.
يعني يكتب شيء ولكن يقوم الناشر بطبع ما كتبه وقد تضمن إضافات أو حذف ما لم ترد على بال الكاتب!!
محمد عبد القدوس يكتب: جدتي و أول امرأة تحكم إيطاليا!
وما جرى حدث لقصص والدي بعد وفاته رحمه الله عام 1990
حيث أبلغنا صديقنا العزيز الكاتب الصحفي “حلمي النمنم” أنه لاحظ أن الطبعات الحديثة الصادرة لقصص الوالد مختلفة عن طبعاتها القديمة، وهناك حذف لكلمات وإضافة لأخرى.
وتعحبنا جداً من ذلك، فلم يخطر الأمر على بالنا أبدا.
وأسرعت الأسرة إلى مراجعة مجموعات قصصه كلها، وتبين أن هناك تزوير في ٢٢ مجموعة قصصية.
فمثلاً في قصة “أنا حرة” أضاف الناشر إلى نهايتها تعبير: “وهكذا عاشت حياتنا عابثة” وفي قصة أخرى حذف تعبير “محراب الحب” لأن المحراب يتعلق بالعبادة، فلا يجوز أن يستخدم في الغرام والهيام!!
وعندما واجهنا الناشر بما جرى أعترف بفعلته وقال إن هدفه حماية الأخلاق!!
وبما أنني إنسان متدين وأعرف ربي جيداً فإنه يتوقع مني الموافقة الضمنية على ذلك!!
وثرت في وجهه ثورة عنيفة قائلا: لو وافقت فإن معنى ذلك خيانة لأبي حبيبي الذي تعلمت منه الكثير ..
وعشقت الحرية من خلاله!!
وأضفت قائلا: كان يمكنك أن تراجع والدي فيما كتبه أثناء حياته، أما بعد موته فلا تملك سوى أن تطبع قصصه أو تعتذر عن نشرها ..
أما تحريف ما كتبه فلم يسبق له مثيل في تاريخ الأدب كله!!
وقامت الأسرة على الفور بفسخ العقود مع الناشر، وأنهينا كل التعامل معه
واتضح أن هدفه الحقيقي دخول قصص والدي إلى السعودية ودول الخليج بعد تهذيبها!!
حيث كانت ممنوعة من هناك بالرغم من صداقة أبي لبعض الأمراء السعوديين!!
ودفعني هذا الموقف إلى كتابة قصة “الشيخ إحسان ليس أبي” نشرتها في إحدى المجلات الأسبوعية وأحدثت رد فعل طيب!!
وقلت للناشر المزور: ما فعلته يتنافى مع التعاليم الدينية ذاتها.
وشرحت ذلك بالتفصيل، لكن هذا يحتاج إلى مقال آخر.
فانتظرني من فضلك.
❤️كلام من ذهب❤️
بر الوالدين بعد رحيلهم.
سمو أخلاقي عظيم من الأبناء.
لأنه يدل على الوفاء لهما حتى في غيابهم.
شاركنا برأيك