علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
ترجمات
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

الدفاعات الصاروخية السعودية تحت الضغط.. الرياض تطلب دعم حلفائها

بحسب مسؤولين إقليميين نقلت عنهم أسوشيتد برس، تراجع مخزون السعودية من الصواريخ الاعتراضية، ما دفع الرياض إلى طلب دعم للدفاع الجوي من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، في ظل استمرار هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

مشاركة:
حجم الخط:

الدفاعات الصاروخية السعودية تحت الضغط.. الرياض تطلب دعم حلفائها

تواجه السعودية ضغوطًا متزايدة على منظومة دفاعها الجوي، في ظل تراجع مخزون صواريخ الاعتراض

واستمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من الحوثيين في اليمن، وفق مسؤولين إقليميين تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس.

وبحسب الوكالة، طلبت الرياض دعمًا دفاعيًا من عدد من حلفائها الإقليميين والغربيين.

تراجع مخزون صواريخ الاعتراض

أفاد مسؤولان إقليميان بأن السعودية بدأت تواجه نقصًا في صواريخ الاعتراض المستخدمة في منظومات الدفاع الجوي.

وبحسب أحد المسؤولين، جاء هذا الوضع في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي للسعودية وموردها الأساسي للأسلحة، من تراجع مخزون صواريخ الاعتراض لديها أيضًا، نتيجة الحرب المستمرة مع إيران.

وفي المقابل، لم يصدر تعليق فوري من مسؤولين سعوديين على ما أوردته الوكالة.

الرياض تبحث عن دعم خارجي

في هذا السياق، قال المسؤولان إن السعودية طلبت من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر تقديم دعم للدفاع الجوي في المنطقة، بهدف مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تطلقها جماعة الحوثيين ومجموعات مدعومة من إيران.

ومع ذلك، تظل بعض تفاصيل هذا الطلب غير مؤكدة علنًا. فقد نقلت AP في تحديثها أن مسؤولين من تركيا وباكستان قالوا للوكالة إنهما لم يتلقيا طلبًا سعوديًا للمساعدة في مواجهة تصعيد الحوثيين. لذلك، ينبغي التعامل مع مسألة طلب الدعم من باكستان باعتبارها معلومة منسوبة إلى المسؤولين الإقليميين وليست تأكيدًا رسميًا من إسلام آباد.

حماية المنشآت الحيوية

وفي الوقت نفسه، قال أحد المسؤولين إن السعودية تواجه وضعًا صعبًا بسبب حاجتها إلى حماية مجموعة واسعة من الأهداف الحيوية.

وتشمل هذه الأهداف القواعد العسكرية والمنشآت الحكومية، إضافة إلى المنشآت النفطية المنتشرة في أنحاء المملكة. ويأتي ذلك بينما تستمر الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية في ظل التصعيد المتسع في اليمن.

هجمات الحوثيين تزيد الضغوط

ويأتي التصعيد الحالي في وقت كثّف فيه الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف سعودية، بحسب تقارير AP ورويترز.

وفي أحدث التطورات، قالت السعودية إنها اعترضت طائرة مسيّرة قرب مكة، بينما نفى الحوثيون استهداف المدينة المقدسة. كما أعلنت الجماعة عن هجمات أخرى على أهداف داخل السعودية.

وبالتالي، لا تقتصر الضغوط على الجانب العسكري فقط؛ إذ أصبحت حماية البنية التحتية النفطية وطرق تصدير الطاقة جزءًا أساسيًا من الحسابات الأمنية السعودية.

هل يتحول التصعيد إلى رد جماعي؟

إلى جانب طلب تعزيز الدفاعات الجوية، قال أحد المسؤولين إن الرياض تسعى إلى حشد حلفائها الدوليين من أجل رد جماعي على هجمات الحوثيين.

لكن، في المقابل، أوضح المسؤول أن المسار الحالي يعطي الدبلوماسية فرصة.

وفي هذا الإطار، تقود سلطنة عُمان ومصر جهودًا لخفض التصعيد في اليمن، بينما تستمر الاتصالات الإقليمية بحثًا عن مخرج سياسي للتوتر.

نقص الصواريخ لا يقتصر على السعودية

علاوة على ذلك، تواجه مسألة توفير صواريخ الاعتراض تحديًا أوسع.

فقد سبق أن أقر مسؤولون أمريكيون ومسؤولون في حلف شمال الأطلسي بوجود نقص حاد في صواريخ الاعتراض في أوروبا. ولذلك، يثير ذلك تساؤلات بشأن قدرة الدول الأوروبية على تقديم دعم إضافي في حال طلبته السعودية.

ومن ناحية أخرى، يأتي هذا النقص في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة نفسها ضغوطًا على مخزون صواريخ الاعتراض، ما يزيد تعقيد الخيارات المتاحة أمام حلفائها.

تحرك تركي لخفض التوتر

وفي سياق متصل، قال مسؤول حكومي تركي إن أنقرة تجري محادثات مع إيران والإمارات بهدف خفض مستوى التوتر.

ولم يقدم المسؤول تفاصيل إضافية، كما تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه لم يحصل على إذن للتحدث علنًا بشأن الملف.

وفي الوقت نفسه، تستمر الجهود الدبلوماسية المصرية والعُمانية لاحتواء التصعيد في اليمن.

لماذا تزداد أهمية الدفاعات الجوية؟

تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن السعودية تواجه في الوقت نفسه تهديدات تطال منشآتها العسكرية والحكومية والنفطية.

كما أن استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة يضع منظومات الاعتراض أمام اختبار متواصل، بينما تواجه الولايات المتحدة وأوروبا بدورهما تحديات مرتبطة بمخزونات صواريخ الاعتراض.

وبذلك، أصبحت مسألة الدفاع الجوي جزءًا من أزمة إقليمية أوسع، تتداخل فيها التطورات العسكرية مع أمن الطاقة والملاحة والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

المصدر: وكالة أسوشيتد برس، مع الاستعانة بتقارير حديثة من رويترز للتحقق من السياق والتطورات المرتبطة بالتصعيد.

شارك المقال:

شاركنا برأيك