مقالات
حمدي عبد العزير
حمدي عبد العزير

كاتب وسياسي

حمدي عبد العزير يرد على السفير معصوم : لا ناقة واحدة ولاجمل واحد

ماذا لو حدث ياسعادة السفير وتعرضت أراضى الإمارات لأى هجوم (أياً كان مصدره) فى ظل وجود مفارزنا القتالية هناك ، واقتضى الأمر الدفاع عن الإمارات ضد (ولنقل هذا العدوان)

مشاركة:
حجم الخط:

سؤال مشمول بالود والإحترام لسعادة السفير معصوم مرزوق بوصفه أحد أبطال قواتنا المسلحة، وهو الإنسان الوطنى النبيل الذى لا يزايد على وطنيته أحد.

فمع تنحيتنا لما اعتبرته (هواجسنا التى تتفهمها) تجاه الدور الذى تلعبه الإمارات فى المنطقة طبقاً لمنشورك موضوع هذا السؤال والمعنون بـ(لنا فيها ألف ناقة وجمل) والذى أعلنت فيه تأييدك لإرسال قوات مصرية إلى دولة الإمارات. 

ماذا لو حدث ياسعادة السفير وتعرضت أراضى الإمارات لأى هجوم (أياً كان مصدره) فى ظل وجود مفارزنا القتالية هناك ، واقتضى الأمر الدفاع عن الإمارات ضد (ولنقل هذا العدوان)

ضرب القواعد الأمريكية ضرورة حتمية؟ (1-3)

ضرب القواعد الأمريكية ضرورةحتمية؟ (2-3)

حمدي عبدالعزيز (3-3) ضرب القواعد ضرورة حتمية القواعد الأمريكية

السؤال هنا هو :

هل تقبل (وأنت المقاتل النبيل كجزء عزيز من إحدى أهم الصفحات الناصعة للجندية الوطنية المصرية) أن يخوض جنودنا معركة دفاع عن الإمارات تحت سقف القبة الحديدية الإسرائيلية التى يديرها خبراء إسرائيليون .

تلك التى سارعت إسرائيل فى نشرها على أراضى الإمارات تنفيذاً لاتفاق هيرمس 900 الذى وقعته الإمارات مع إسرائيل بعد سنتين (تقريباً) من توقيع اتفاق أبراهام .

واندمجت بمقتضاها فى شراكة إماراتية / إسرائيلية / أمريكية عسكرية ، وفى منظومة دفاعية تقوم على أساس وتعمل فى سياق الإستراتيجية الأمريكية فى غرب آسيا وشمال أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

كذلك مشاركتها فى منظومتى الدفاع الجوى (سبايدر) و(باراك) اللتين أعطتهما إسرائيل للإمارات عام 2022 تحت سقف حماية القواعد الأمريكية البرية والبحرية براداراتها وأقمارها وموجاتها الإستشعارية التى تغطى منطقة كامل غرب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وكذا بوارج الأسطول الخامس الذى يقبع فى موانئ البحرين وتحت نظر القيادة الأمريكية الوسطى فى قطر ؟

سأختصر السؤال كالتالى :

هل تقبل أن يقاتل الضابط والجندى الطيار المصرى معركة دفاع عن الإمارات كتفاً بكتف مع الجندى الص/هيو/نى تحت سقف حماية القواعد الأمريكية ؟

ودون مزايدة من شخصى المتواضع الحال على شخصكم الذى يتمتع بملاءة وطنية تاريخية لا تطاولها عيناى.

أعرف ، بل أوقن ، الإجابة مسبقاً ، وهى أنك مطلقاً لا تقبل ذلك، فضلاً عن يقينى الشديد بأنك لا تقبل أن نتورط فى أى مغامرة قد تضع الأمن القومى المصرى عرضة لأخطار جمة لا يتسع المجال هنا لتعداده.

خاصة أننى فى حضرة مقاتل صاحب مواقف وطنية مشهود لها ، يدرك أكثر منى المخاطر التى يمكن أن تقع على الشعب المصرى.

وخاصة فى ظل حقبة يتعرض فيها أمنه القومى لحالة من الانكشاف ساهمت فيها ، إلى جانب غياب الرؤية الواضحة لأمننا القومى.

أن حالة الإضطراب وعدم الاستقرار التى يمر بها محيطنا الإقليمى منذ عقود وحتى تاريخه.

ومغامرات الإمارات فى الإقليم بدءاً من التحالف مع إثيوبيا فى الإضرار بحقوقنا التاريخية فى مياه النيل ، ومساهماتها فى تأجيج نيران الحرب الأهلية فى السودان طمعاً فى موارده دون أدنى اعتبار لكونه يشكل عمق الأمن القومى للشعب المصرى.

وكذلك تحالفها المثبت مع إسرائيل أثناء قيام الأخيرة بشن حملة الإبادة ضد الشعب الفلسطينى فى غزة.

(ولعل سعادتك لست فى حاجة لأن تراجع وقائع الدعم اللوجستى الإماراتى لجيش العصابات الصهي/وني/ية أثناء حرب السابع من أكتوبر 2023، بل إن تأسيس المنظومة الإماراتية الإسرائيلية الأمريكية قد تم تطويره بناءً على النتائج المباشرة لتلك الحرب)

سيدى سعادة السفير الرفيع القدر

أقدر أنك تتحدث عن أهمية دور مصر فى منظومة دفاع عربى مشترك (وهذه رؤية وطنية) ، ولكنها لابد أن تكون مشروطة بإستراتيجية أمن عربى موحد تضع فى حساباتها أن حجر الزاوية فى نظرية الأمن العربى المشترك ، هو أن التحرر من التبعية يجب أن يكون لب العمل العربى المشترك

أن إسرائيل هى الخطر الرئيس على المنطقة

أن أى منظومة للدفاع العربى المشترك لا بد أن تقوم على اشتراط خلو المنطقة العربية عموماً من أى قواعد أجنبية ، وفى مقدمتها القواعد الأمريكية ، ومعها المنظومات العسكرية المريبة مثل المنظومات الاسرائيلية التى توجد على أراضى الإمارات الآن

، وذلك مع وجود بند أساسى يحول دون قيام أى دولة عربية بممارسة أطماع توسعية ومغامرات إقليمية على حساب أى من دول المنطقة العربية ، ونبذ أية تحالفات أو شراكات عسكرية أو لوجستية مع أى قوة دولية أو إقليمية تهدد مقدرات الشعوب والدول العربية وتهدد أمنها.

كل التحية والتقدير ، والدعوات الطيبة بالتعافى التام من متاعبك الصحية ، والوصول إلى أعلى معدلات الصحة والحيوية

شارك المقال: