تقارير

خطة لإعادة هيكلة الصحف القومية في مصر

كشف تقرير لمنصة «صحيح مصر» عن خطة لإعادة هيكلة الصحف القومية في مصر عبر تحويلها إلى شركات إعلامية رقمية ودمج بعض المؤسسات لتقليل الخسائر وتعزيز التنافسية.

مشاركة:
حجم الخط:

لجنة تطوير الإعلام تناقش تحويل المؤسسات الصحفية إلى شركات إعلامية رقمية لمواجهة الخسائر

كشفت منصة صحيح مصر، نقلًا عن مصادر ومشاركين في لجنة تطوير الإعلام،

تفاصيل خطة حكومية لإعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية في مصر،

عبر تحويلها إلى شركات إعلامية حديثة تعتمد على المنصات الرقمية والإعلانات الإلكترونية، بدلًا من النموذج التقليدي القائم على الصحافة الورقية.

وبحسب ما أورده تقرير نشره «صحيح مصر»، ناقشت لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، خلال الأسبوع الماضي،

تقرير لجنة تطوير الإعلام المصري، التي ضمت نحو 66 شخصية عامة وإعلامية، من بينهم خالد عبد العزيز وأحمد المسلماني،

إلى جانب عدد من مسؤولي المؤسسات الإعلامية والصحفية.

وأشار تقرير «صحيح مصر» إلى أن أبرز توصيات اللجنة تمثلت في تحويل الصحف القومية إلى شركات إعلامية مساهمة،

 تبدأ بالصحف الكبرى مثل «الأهرام» و«الجمهورية» و«أخبار اليوم»، ضمن خطة تستهدف إعادة بناء الهياكل الإدارية والمالية للمؤسسات الصحفية الحكومية.

تشاتام هاوس: السياسة الخارجية المصرية ستظل محدودة التأثير إقليمياً خلال 2026

التحول نحو الإعلام الرقمي

ونقل «صحيح مصر» عن عبد المنعم سعيد قوله إن المقترح يقوم على تطوير نماذج العمل داخل المؤسسات الصحفية،

من خلال التوسع في إنشاء المنصات الرقمية وإنتاج الفيديو والبودكاست، بالإضافة إلى تنمية الإيرادات عبر الإعلانات الإلكترونية وتنظيم المؤتمرات والفعاليات الإعلامية.

وأضاف سعيد، بحسب التقرير، أن عملية التطوير تستهدف تحويل المؤسسات من كيانات تعتمد على الدعم الحكومي والخسائر السنوية

 إلى شركات قادرة على تحقيق الربحية والاستدامة المالية، مع إنشاء غرف أخبار مركزية للإنتاج الصحفي والرقمي والمسموع والمرئي.

كما أوضح، وفق ما نقله «صحيح مصر»، أن نجاح المشروع يتطلب تدريب الصحفيين والعاملين على أدوات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي،

 خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا.

العقل السياسي المصري: الدوران بدل التراكم

دمج مؤسسات صحفية كبرى

وذكر تقرير «صحيح مصر» أن خطة إعادة الهيكلة تتضمن دمج بعض المؤسسات الصحفية القومية داخل كيانات أكبر،

حيث يجري بحث دمج مؤسستي روز اليوسف ودار الهلال ضمن مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر، بهدف تقليل النفقات ورفع الكفاءة التشغيلية.

وبحسب «صحيح مصر»، تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز قدرة المؤسسات القومية على منافسة المنصات

الإعلامية العربية الكبرى، مثل الجزيرة والعربية وسكاي نيوز عربية، عبر تطوير المحتوى الرقمي والاعتماد بشكل أكبر على الوسائط المتعددة.

ديون بالمليارات ودعم حكومي متزايد

وفي الجانب المالي، نقل «صحيح مصر» عن الكاتب الصحفي نبيل عمر قوله إن المؤسسات الصحفية القومية

تواجه مديونيات ضخمة لصالح الدولة، تشمل مستحقات الضرائب والتأمينات الاجتماعية.

وأشار التقرير إلى تصريحات سابقة لـعبد الصادق الشوربجي، أكد خلالها أن ديون الصحف القومية

 بلغت نحو 9 مليارات جنيه، بينما يرى ممدوح الولي أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر نتيجة تأخر اعتماد القوائم المالية لعدد من المؤسسات الصحفية.

كما لفت «صحيح مصر» إلى تضاعف مخصصات الهيئة الوطنية للصحافة في الموازنة العامة،

 حيث ارتفعت من 541 مليون جنيه خلال العام المالي 2023/2024 إلى 1.2 مليار جنيه في 2024/2025، إلى جانب زيادة بند الدعم والمنح في موازنة 2025/2026.

مستقبل العاملين في الصحف القومية

وبحسب التقرير، شددت لجنة تطوير الإعلام على ضرورة عدم المساس بالعاملين داخل المؤسسات الصحفية القومية،

خاصة في ظل توقف التعيينات منذ عام 2014، إضافة إلى استمرار أزمة الصحفيين المؤقتين.

وأوضح «صحيح مصر» أن عدد الصحفيين العاملين في المؤسسات القومية يتجاوز 3.5 آلاف صحفي،

بينما يتراوح عدد الصحفيين المؤقتين بين 500 و800 صحفي، وفق بيانات المرصد المصري للصحافة والإعلام.

تراجع توزيع الصحف الورقية

وفي سياق متصل، أشار تقرير «صحيح مصر» إلى التراجع الحاد الذي يشهده سوق الصحافة الورقية في مصر،

إذ انخفض متوسط توزيع الصحف اليومية العربية إلى نحو 40.8 ألف نسخة يوميًا للصحيفة الواحدة، مقارنة بأكثر من 172 ألف نسخة يوميًا في عام 2010.

ورغم هذا التراجع، أوصت لجنة تطوير الإعلام بشراء ماكينتي طباعة رقمية جديدتين بتكلفة تصل إلى 6.84 مليون يورو،

تتحملها الخزانة العامة للدولة، في إطار خطة تحديث البنية الطباعية للمؤسسات القومية، وفقًا لما أورده التقرير.

شارك المقال: