تطورات الحرب على لبنان لحظة بلحظة
معارك عنيفة جنوب لبنان، إسرائيل توسع عملياتها البرية وحزب الله يرد بعشرات الهجمات، وسط انسداد سياسي ومخاوف من حرب أوسع.

تصعيد ميداني غير مسبوق على جبهة لبنان ومفاوضات واشنطن مهددة بالانهيار
تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق، مع تزايد وتيرة العمليات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله،
حيث أعلن الأخير تنفيذ أكثر من 40 عملية خلال أقل من 24 ساعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية،
مستهدفًا مواقع عسكرية وتجمعات جنود في عدة نقاط حدودية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ نحو 150 غارة استهدفت مواقع تابعة للحزب خلال الفترة نفسها،
إلى جانب اعتراض أكثر من 10 طائرات مسيّرة وصواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية.
بنت جبيل.. مركز المعركة واشتباكات من المسافة صفر
تتصدر بلدة بنت جبيل المشهد العسكري، حيث أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية من ألوية النخبة
(المظليين والكوماندوز وجفعاتي) طوقت البلدة وبدأت هجومًا بريًا مباشرًا، وسط اشتباكات وصفت بأنها “من المسافة صفر”.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى مقتل أكثر من 100 عنصر من حزب الله، مع تدمير بنى تحتية عسكرية والعثور على مخازن أسلحة،
بينما تؤكد مصادر لبنانية أن عشرات المقاتلين لا يزالون يتحصنون داخل البلدة ومستعدون للقتال حتى النهاية.
هجمات متبادلة وضربات مكثفة
نفذ حزب الله سلسلة عمليات نوعية، شملت:
استهداف مواقع المالكية وحانيتا والبياضة بصواريخ ومسيرات انقضاضية
قصف مستوطنات مثل كريات شمونة ومرغليوت
استهداف قواعد عسكرية وتجمعات للجيش الإسرائيلي
في المقابل، كثفت إسرائيل غاراتها على مناطق واسعة تشمل:
صور والنبطية وبنت جبيل
تبنين وسجد والقنطرة والعباسية
غارات استهدفت حتى مواقع مدنية وبنى تحتية، بينها مركز تابع للصليب الأحمر
كما شهدت الأجواء اللبنانية تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة الإسرائيلية، بالتوازي مع قصف مدفعي وضربات جوية متواصلة.
تهديدات إسرائيلية وتصعيد سياسي خطير
في تصعيد لافت، دعا عضو الكنيست عميت هليفي إلى “سحق لبنان” واستهداف بنيته التحتية بالكامل،
مطالبًا بمحو بنت جبيل على غرار ما حدث لمدينة دريسدن خلال الحرب العالمية الثانية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات تهدف إلى إنشاء “حزام أمني عميق” داخل جنوب لبنان،
مشددًا على استمرار القتال حتى تحقيق الأمن الكامل للمستوطنات الشمالية.
حزب الله: لا تفاوض والميدان هو الحسم
أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه القاطع لأي مفاوضات مع إسرائيل، واصفًا المحادثات المرتقبة بأنها “عبثية”،
مشددًا على أن “الميدان هو من يحدد المعادلات”.
كما دعا الدولة اللبنانية إلى تولي دور أكبر في مواجهة التصعيد، محذرًا من مخطط إسرائيلي يستهدف إضعاف لبنان تمهيدًا لمشروع
“إسرائيل الكبرى”.
مفاوضات واشنطن.. فرصة ضعيفة للتهدئة
يأتي هذا التصعيد عشية اجتماع مرتقب في واشنطن بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل، في محاولة لبحث وقف إطلاق النار.
غير أن فرص نجاح هذه المحادثات تبدو محدودة، في ظل:
رفض إسرائيل مناقشة وقف النار
اعتراض حزب الله على التفاوض
تصاعد العمليات العسكرية بالتوازي مع المسار السياسي
في المقابل، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
أبعاد استراتيجية أوسع للصراع
تشير المعطيات إلى أن إسرائيل تسعى إلى:
السيطرة على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني
إنشاء شريط أمني دائم
منع عودة السكان إلى المناطق الحدودية
بينما يؤكد حزب الله أن المواجهة تأتي في سياق دعم إيران ضمن صراع إقليمي أوسع، ما يعزز احتمالات توسع النزاع.
حصيلة أولية وتداعيات إنسانية
أكثر من 2000 قتيل منذ بداية التصعيد
نزوح يتجاوز مليون شخص
تدمير واسع للبنية التحتية
استهداف منشآت مدنية وطبية
رابط المقال المختصر:





