ترجمات

هآرتس: شركات إسرائيلية تطور تقنيات لتتبع مستخدمي ستارلينك

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن تطوير شركات استخبارات سيبرانية أدوات قادرة على تتبع مستخدمي “ستارلينك” وتحديد مواقع محطاتها حول العالم عبر تحليل البيانات الرقمية والإعلانات الجغرافية، دون اختراق مباشر للشبكة.

مشاركة:
حجم الخط:

تقنيات استخباراتية جديدة تضع “ستارلينك” تحت المجهر

كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن تطوير شركات استخبارات سيبرانية إسرائيلية أدوات متقدمة قادرة على تتبع مستخدمي منظومة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”،

 التابعة لشركة SpaceX، مع إمكانية تحديد مواقع المحطات الطرفية حول العالم، بل والوصول في بعض الحالات إلى الهوية الحقيقية للمستخدمين.

وبحسب التحقيق، فإن هذه الأنظمة لا تعتمد على اختراق مباشر لشبكة “ستارلينك”،

وإنما تستند إلى تقنيات تحليل ودمج البيانات الرقمية لرسم خرائط دقيقة للمحطات المنتشرة عالمياً، ما يسمح بتحديد أماكن المستخدمين وربطها أحياناً بهوياتهم الحقيقية.

هل تتفوق الصين على الولايات المتحدة أخيرًا في مجال الذكاء الاصطناعي؟

ستارلينك” تتحول إلى أداة استراتيجية في النزاعات

أوضحت الصحيفة أن خدمة “ستارلينك”، التي أسسها الملياردير إيلون ماسك، أصبحت أداة استراتيجية في مناطق النزاع والأزمات الإنسانية،

نظراً لقدرتها على توفير اتصال بالإنترنت بعيداً عن البنية التحتية التقليدية التي تتحكم فيها الحكومات.

ولعبت المنظومة دوراً محورياً خلال الحرب في أوكرانيا، كما استخدمها متظاهرون في إيران لتجاوز القيود الرقمية،

فضلاً عن اعتماد منظمات إغاثية وجهات عسكرية عليها في مناطق مختلفة، بينها غزة.

وفي هذا السياق، نقل التحقيق عن رئيس مختبر الأمن في منظمة منظمة العفو الدولية قوله إن خدمات الإنترنت الفضائي

 تمثل “القناة الأخيرة” للأشخاص الذين يعيشون تحت الحصار أو يعانون من انقطاع الإنترنت، خاصة في دول مثل السودان وميانمار وإيران.

إغلاق مضيق هرمز يهدد الغذاء والأدوية والتكنولوجيا عالميًا

شركات إسرائيلية تطور أدوات تتبع عالمية

وأشار التحقيق إلى أن شركة إسرائيلية تُدعى “تارغيت تيم”، وتتخذ من قبرص مقراً لها، طورت نظاماً يحمل اسم “ستارغيتز”،

يمكنه تتبع نحو مليون محطة “ستارلينك” حول العالم. كما أوضح أن مؤسسي الشركة ينحدرون من شركات استخبارات رقمية إسرائيلية بارزة،

 بينها “رايزون” و”كوغنيت”.

وأضافت الصحيفة أن شركة “رايزون” تعيد بيع تقنيات مشابهة ضمن أدوات تخضع لإشراف وزارة الدفاع الإسرائيلية،

ما يعكس تنامي سوق الاستخبارات الرقمية المرتبطة بتحليل البيانات الضخمة والمراقبة الجغرافية.

كيف تعمل تقنيات التتبع؟

بحسب التحقيق، تعتمد هذه الأنظمة على جمع وتحليل آثار التصفح وبيانات الإعلانات الرقمية وسجلات استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي،

بدلاً من اعتراض الاتصالات أو اختراق الأقمار الصناعية نفسها. كما تستفيد من “معرفات الإعلانات

” الخاصة بشركتي Apple وGoogle لربط النشاط الرقمي بالمواقع الجغرافية للمستخدمين.

وأكدت “هآرتس” أن هذه القدرات تمثل تحولاً كبيراً في أساليب المراقبة الرقمية، إذ انتقلت الشركات من نماذج التنصت التقليدية

إلى أنظمة تعتمد على الذكاء التحليلي للبيانات الضخمة، على غرار النموذج الذي تتبعه شركة Palantir Technologies المتعاقدة مع جهات استخباراتية وعسكرية أمريكية.

مخاوف حقوقية وتحذيرات من اتساع المراقبة

في المقابل، حذر خبراء حقوقيون من المخاطر المتزايدة المرتبطة ببيع بيانات المواقع الجغرافية من قبل شركات الإعلانات الرقمية،

معتبرين أن هذه الممارسات قد تعرض الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان لعمليات تعقب ومراقبة متقدمة من قبل الحكومات أو مجرمي الإنترنت.

كما لفت التحقيق إلى أن شركتي “سبيس إكس” و”ستارلينك” لم تصدرا أي تعليق رسمي على المعلومات الواردة في التقرير حتى الآن.

شارك المقال: