محمد كامل خضري يكتب: شهادة موثقة
حن الآن فى زمن يجب فيه أن تعتمد مصر على نفسها بوجوه غير الوجوه وبرجال غير الرجال، وإن لم يغيروا السياسات القديمة والضلالات الواهمة

محمد كامل خضري يكتب: شهادة موثقة
هذا بلاغ للناس
بعد هذا العمر الطويل فى الإنغماس فى متابعة أخبار الوطن منذ الطفولة الأولى ومن خلال نشرات الأخبار والتعليق على الأنباء فى الراديو.
قراءة الصحف ومقالات “بصراحة” والسهر لسماع خطب الزعيم كما السهر لمتابعة حفلات أضواء المدينة ومواويل محمد طه ثم كانت النكسة.
الذل طال الجميع والإنكسار الذى ظلل العيون والخطوات فبعده إزالة آثار العدوان فحرب أكتوبر.
سن النضوج والفهم الصحيح
وبعد أن غادرنا سن التمييز إلى مابعد التمييز سن الفهم والنقد والفرز بين الغث والسمين والحقيقة والتضليل أجدنى نسير فى نفس الطريق.
الوطن يسير فى سكة صعبة بل أصعب من ذلك الزمن الذى كان فيه الأخ يقف بجوار أخيه وإن لم يكن من باب الأخوة لكن من باب الحرج والملامة.
د. محمد محفوظ يكتب : ما بين النزاهة الأخلاقية والعدمية السياسية خيط رفيع
سامح حسنين يكتب: لتكن في المعركة ولو كنت وحدك
حال مصر والعرب
هكذا كان حال العرب مع مصر والآن كما ترون الحال لايقف بجوارك أخيك بل يعاديك ويجهر بعداوته وبتحالفاته مع عدوك وعدوه.
وقد يكون ذلك رأى الجيل الجديد من الحكام الذى تربى فى بلاد الغرب والأمريكان ظناً منه أن فى ذلك فطنة من باب كف أذاهم ولكن الحقيقة نحن فى زمن ملوك الطوائف ولن ينجو فى النهاية أحد!
وجوه متغيرة وسياسات محلك سر
نحن الآن فى زمن يجب فيه أن تعتمد مصر على نفسها بوجوه غير الوجوه وبرجال غير الرجال، وإن لم يغيروا السياسات القديمة والضلالات الواهمة.
نحن نحتاج إلى الإبداع والجرأة والنزاهة فى إدارة الوطن وتجهيز المواطن لمايُحاك حوله من مؤامرات كونية وليس عزله وإعتبار الشعب قاصر يحتاج إلى وصاية الحكام وولايتهم.
يجب أن يعرف الشعب أنه هو الوالى فإن كان أمره خير فله وإن كان غير ذلك فلايلومن إلا نفسه.
اتفاقيات بيع لأصول
نحن فى زمن تنشأ فيه عشر مصانع كل يوم لجدير أن يبتلع البطالة وأن تخلوا المقاهى والنواصى والأرصفة من طالبى العمل فهل تحقق ذلك ؟!
إتفاقيات بيع وشراء لأصول(وليست حق إنتفاع) تساوى مساحة دولهم وإماراتهم وإتفاقات إحتكارية لخمسين عام ولمائة ونحن ليس عندنا الخيال لمعرفة مايحدث فى الغد ؟!
حد الكفاف لا يكفي المستقبل
عندما يكون الخبز والإدام هو غاية المراد للطفل والشاب وياليته متاح فى حد الكفاف، ولكنه غلاء الغذاء وهو أبسط مايحصل عليه الخلق منذ بدء الخليقة بثمن زهيد وهو المتاح بدونه وعلى المشاع.
إذن كيف ينمو دماغ رضيع دون ضمور أو بدنه دون أنيميا وعظامه دون لين أو كساح فى غياب كوب اللبن أو يكبر جسم الطفل دون البيضة ونسيلة اللحم وهى المفروضة كل يوم وهى غير متاحة الآن ولو فى الأسبوع مرة !
كيف يصح الشاب وليس هناك متسع لممشى أو ظل لشجيرات تظلله والحشائش فى ظل القيلولة أو ملعب مجانى أو أرض براح لجريان أطفاله ؟!
مصر ليست بخير، مصر تتخبط هذا تشخيص الحالة.
هذا ليس رأيى وحدى ولكنه رأى أطباء ثقات لم تلوثهم هبات السلاطين ولا طراوة الكراسى ونعيم المناصب.
الأورام ليست دليل عافية والأوهام ليست دليل قوة والأحلام لاتصلح أن تكون إنجاز.
مايحدث هو (مارشميلوا إعلامى ) وفقاعات صابونية يحسبها البلهاء شيئاً يجرون وراءها مبهورون بألوانها القوس قزحية وهى لاشئ .
أو غزل بنات (سياسى) تصنعها حبيبات قليلة من السكر لايسمن ولايغنى من جوع






