علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
تقارير

إحاطة البنتاغون بشأن حرب إيران تثير انتقادات في مجلس الشيوخ

قدم إلبريدج كولبي إحاطة مغلقة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ حول تنفيذ استراتيجية الدفاع الوطني، لكن الحرب مع إيران أصبحت محورًا رئيسيًا للنقاش. وانتقد أعضاء من الحزبين الإحاطة، بينما اعتبرها أعضاء آخرون مفصلة وبناءة.

مشاركة:
حجم الخط:

أسئلة أكثر من الإجابات.. إحاطة البنتاغون عن إيران تثير انتقادات

أثارت إحاطة مغلقة قدمها إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسات،

أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الخميس، انتقادات من عدد من أعضاء المجلس،

الذين قالوا إنهم لم يحصلوا على إجابات كافية بشأن استراتيجية الدفاع الوطني والحرب المستمرة مع إيران.

وكان من المقرر أن تركز الجلسة على تنفيذ استراتيجية الدفاع الوطني وتأثيرها على وضع الدفاع الأمريكي عالميًا،

وفق جدول لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ. لكن الحرب مع إيران أصبحت محورًا رئيسيًا في النقاش،

بحسب أعضاء شاركوا في الإحاطة.

غياب كلمة افتتاحية

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن أعضاء في اللجنة، بدأ كولبي الإحاطة بفتح المجال مباشرة

أمام أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ، من دون تقديم كلمة افتتاحية بشأن استراتيجية الدفاع.

وقال السيناتور الجمهوري كيفن كريمر إن غياب كلمة افتتاحية كان أمرًا غير معتاد،

وإن الاجتماع انتهى بوجود أسئلة أكثر من الإجابات.

كما انتقد السيناتور الديمقراطي تيم كين بعض إجابات كولبي،

وقال إن المسؤول امتنع عن الإجابة بنعم أو لا عن بعض الأسئلة المهمة، وأحال بعض الإجابات إلى ردود مكتوبة لاحقة.

انتقادات من الحزبين

لم تقتصر الانتقادات على أعضاء الحزب الديمقراطي.

وقالت السيناتورة الجمهورية جوني إرنست إنها شعرت بخيبة أمل من الإحاطة،

بينما قال السيناتور الديمقراطي مارك كيلي إن المشاركين خرجوا، في رأيه،

بأسئلة أكثر مما كانت لديهم عند دخول الاجتماع.

وقال كيلي إن الحرب مع إيران كانت محورًا رئيسيًا للنقاش،

رغم أن الغرض الرسمي من الإحاطة كان مناقشة استراتيجية الدفاع الوطني.

في المقابل، قدم السيناتور الجمهوري جيم بانكس تقييمًا مختلفًا،

إذ وصف كولبي بأنه كان مفصلًا وبناءً، وقال إنه لم يتجنب الأسئلة وقدم إجابات جوهرية.

حرب إيران تحت رقابة الكونغرس

تأتي الإحاطة وسط تصاعد اهتمام أعضاء الكونغرس بتداعيات الحرب مع إيران،

بما في ذلك تكلفتها على الميزانية الأمريكية واستنزاف بعض مخزونات الذخائر.

وكان مكتب الميزانية في الكونغرس قد قدر، في تقرير صدر في سبتمبر،

أن الحرب كلفت وزارة الدفاع الأمريكية نحو 38 مليار دولار حتى 1 أغسطس 2026،

مع توقع تكاليف إضافية تتراوح بين نحو 2 و3 مليارات دولار شهريًا إذا استمر الصراع بالمستوى نفسه.

وتشير تقديرات مكتب الميزانية إلى أن الجزء الأكبر من التكلفة يرتبط باستبدال الذخائر والمعدات المستخدمة خلال العمليات،

 فيما لا تشمل التقديرات بعض تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية في المنطقة.

مطالب بتفاصيل عن تكلفة الحرب

وفي اليوم نفسه، طالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ وزير الدفاع بيت هيغسيث بتقديم

تفاصيل بشأن تكلفة الحرب والتمويل الإضافي المطلوب لها.

وشملت المطالب تفاصيل عن الإنفاق العسكري منذ بداية الصراع،

وكيفية استخدام طلبات التمويل الإضافية، إلى جانب كيفية تخصيص الأموال المتبقية من حزم تمويل سابقة.

وتأتي هذه المطالب في ظل تقديرات رسمية متباينة لتكلفة الحرب،

ما يعكس استمرار النقاش داخل الكونغرس بشأن حجم الإنفاق العسكري المرتبط بالصراع.

ترامب أمام قرار كبير

وتزامنت التطورات مع تصريحات للرئيس دونالد ترامب بشأن مستقبل الحرب.

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن الحرب يمكن أن تُحسم خلال أسابيع،

لكنه أشار لاحقًا إلى احتمال استمرارها حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وفي مقابلة مع «أكسيوس» الخميس، قال ترامب إن أمامه «قرارًا كبيرًا» بشأن إيران،

متحدثًا عن خياراته بشأن مواصلة العمليات العسكرية أو عدم القيام بذلك.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب قادة الدول الخليجية الست على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل،

في وقت تستمر فيه واشنطن في تقييم مسار الصراع وتداعياته الإقليمية.

الإحاطة تكشف اتساع الأسئلة

وتكشف الانتقادات التي أعقبت الإحاطة عن استمرار الأسئلة داخل الكونغرس بشأن استراتيجية الولايات المتحدة

في الحرب مع إيران، وتكاليفها، ومستوى جاهزية القوات الأمريكية،

إلى جانب كيفية تنفيذ استراتيجية الدفاع الوطني في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وفي حين رأى بعض أعضاء مجلس الشيوخ أن الإحاطة لم تقدم إجابات كافية،

اعتبر آخرون أن كولبي قدم إجابات مفصلة وبناءة، ما يعكس تباين تقييم أعضاء اللجنة نفسها لجلسة الإحاطة.

 

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك