علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
تقارير
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

واشنطن توسّع الضغوط الاقتصادية على إيران.. وطهران ترفض «الإملاءات»

تشمل الحملة الأميركية، وفق تصريحات مسؤولين في واشنطن، إجراءات تستهدف بنوكًا وشركات طيران إيرانية، وتقليص وصول طهران بصورة غير مباشرة إلى الدولار، إلى جانب حث دول أخرى على اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد إيران. وتقول طهران إن هذه الضغوط تمثل محاولة لفرض الإرادة الأميركية.

مشاركة:
حجم الخط:

وسّعت الولايات المتحدة حملتها الرامية إلى عزل إيران اقتصاديًا،

عبر إجراءات تستهدف بنوكًا وشركات طيران إيرانية، إلى جانب تحركات دبلوماسية لحث دول أخرى على اتخاذ إجراءات ضد طهران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الإجراءات التي اتخذتها واشنطن «تؤتي ثمارها»،

مشيرًا إلى أن وزارة الخزانة فرضت تدابير مالية على بنوك ومقدمي خدمات للطيران،

وأرسلت فرقًا إلى دول مختلفة لحث حكوماتها على اتخاذ إجراءات ضد إيران.

إجراءات تطال الطيران والبنوك

وأشار بيسنت إلى وقف تركيا وعُمان رحلات شركة «ماهان إير» الإيرانية إلى البلدين،

وتعليق الإمارات رحلات شركات الطيران الإيرانية، إلى جانب توقف بنوك تجارية كبرى

في الإمارات وتركيا عن التعامل مع إيران، بحسب ما أورده.

وكانت الإمارات قد أعلنت تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها حتى إشعار آخر.

كما اتخذ المصرف المركزي الإماراتي إجراءات بحق فروع بنك «ملّي» الإيراني،

بينما سحبت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية رخصة بنك «ملّت» الإيراني، وفق المصدر.

وقال بيسنت إن القيادة الإيرانية أقرت، بحسب قوله، بالتبعات الاقتصادية للحرب،

مشيرًا إلى تراجع قيمة الريال الإيراني إلى مستويات قياسية متدنية.

وأضاف أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران، معتبرًا أن هناك مزيدًا من الإجراءات

التي ينبغي اتخاذها لمنع طهران من تنفيذ ما وصفه بـ«أجندتها الإرهابية».

طهران ترد على واشنطن

ورد رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي على تصريحات بيسنت بسخرية،

منتقدًا تقييم وزير الخزانة الأميركي لتأثير الضغوط الاقتصادية.

وقال همتي إن تصريحات بيسنت قد تكون صحيحة إذا كان يقصد، بحسب تعليقه،

السيطرة على نمو السيولة وانخفاض التضخم على أساس سنوي في سبتمبر، بعد 15 شهرًا.

وكان بيسنت قد قال في وقت سابق إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارًا من 23 سبتمبر،

محذرًا الجهات التي تزود طائراتها بالوقود أو تقدم لها خدمات الهبوط أو تبيع تذاكرها من الاستبعاد من نظام الدولار.

ومع ذلك، أشار المصدر إلى استمرار شركات طيران إيرانية أصغر في تسيير رحلات خارجية، خصوصًا إلى الصين.

واشنطن ترفض المقترح الإيراني بشأن هرمز

وتزامنت الضغوط الاقتصادية مع استمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن واشنطن رفضت المقترح الإيراني الأخير

لإعادة فتح المضيق، معتبرًا أن طهران قدمت مطالب تعرف واشنطن أنها غير مقبولة.

وبحسب والتز، طلبت إيران رفع الحصار والعقوبات، وإتاحة الوصول إلى أصول مجمدة بمليارات الدولارات.

كما اتهم طهران بانتهاك مذكرة تفاهم سابقة من خلال مهاجمة سفن دولية.

وقال والتز إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيبقي «جميع الخيارات مفتوحة» لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي،

لكنه رفض تحديد طبيعة الاتفاق الذي يمكن أن تقبله واشنطن، مؤكدًا أنه لا يتفاوض نيابة عن الرئيس.

وفي مقابلة أخرى، تحدث والتز عن تراجع قيمة العملة الإيرانية وارتفاع التضخم وتآكل احتياطيات النقد الأجنبي،

وقال إن دولًا في المنطقة وخارجها بدأت اتخاذ إجراءات ضد شركات الطيران الإيرانية،

إلى جانب تقليص الخدمات المصرفية بالمراسلة، بما يؤدي، وفق قوله، إلى تراجع قدرة إيران على الوصول غير المباشر إلى الدولار.

اتهامات أميركية بشأن السفن المدنية

وقال والتز إن 146 دولة أدانت إيران بسبب هجماتها على سفن مدنية، واعتبر أن وجود نزاع لا يبرر مهاجمة السفن المدنية،

واصفًا تلك الهجمات بأنها انتهاك للقانون الدولي.

طهران: عصر فرض الإرادة يقترب من نهايته

في المقابل، رفض نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تصريحات بيسنت،

وقال إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».

وانتقد المسؤول الإيراني إرسال واشنطن فرقًا إلى دول مخت

 

 

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك