الجيش الإيراني: الحرب لم تنتهِ.. وترمب يتوقع نهايتها قريبًا إذا استسلمت طهران
قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي إن الحرب «لم تنتهِ» وإن إيران تستعد لاحتمال وقوع ضربات جديدة، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي قريبًا إذا استسلمت إيران. وفي الوقت نفسه، أعلنت طهران احتجاز مركبة أميركية غير مأهولة من طراز REMUS 600 في مضيق هرمز، في حين رفضت واشنطن المقترح الإيراني لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام.
أكد قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن الحرب لم تنتهِ،
محذرًا من أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، ومتوعدًا بوقوع ضربات جديدة ضد ما وصفه بـ«العدو المعتدي».
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، وربط انخفاض أسعار النفط باستسلام طهران.
وتزامن التصعيد في التصريحات مع إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجاز مركبة أميركية غير مأهولة تحت الماء
من طراز REMUS 600 في مضيق هرمز، بدعوى أنها كانت تنفذ مهام تجسس.
وقال الحرس الثوري إن المركبة أصبحت في حوزة خبرائه بهدف استخراج البيانات المخزنة فيها.
حاتمي: الحرب لم تنتهِ
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن أمير حاتمي قوله، خلال مؤتمر في طهران،
إن الاعتقاد بأن مقتل المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة سيؤدي إلى انهيار إيران يمثل،
وفق وصفه، أحد «الحسابات الخاطئة» لخصوم بلاده.
وقال حاتمي إن القادة الإيرانيين لم يتراجعوا، وإن القوات المسلحة «وقفت بقوة»
ودافعت عن البلاد، مضيفًا أن الحرب تمر بمراحل «حساسة ومصيرية».
وأضاف: «الحرب لم تنتهِ»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إيران، بحسب تقييمه، حققت ما وصفه بـ«الانتصار»،
وأن المطلوب هو الحفاظ عليه.
وتابع أن «العدو المعتدي» تلقى ضربات قاسية، لكنه ما زال، وفق تعبيره،
مطالبًا بالاستعداد لضربات قاسية من القوات الإيرانية.
واتهم قائد الجيش الإيراني الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة اضطرابات داخل إيران،
وقال إن إدارة الرئيس ترمب تريد ممارسة ضغوط على الإيرانيين قد تدفع، بحسب روايته، إلى التمرد ثم الحرب الأهلية.
واستشهد حاتمي بتصريحات أميركية بشأن فنزويلا، معتبرًا أن واشنطن تريد تطبيق سيناريو مشابه في إيران،
وهو ما قال إن الإيرانيين لن يسمحوا به.
إيران: لن نقبل بحرماننا من التجارة
وربط حاتمي بين استمرار الحرب وبين مستقبل الملاحة في المنطقة،
مؤكدًا أن طهران لن تقبل بأن تُحرم من التجارة في الوقت الذي تستخدم فيه جهات أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية.
وقال إن مضيق هرمز يمثل، بحسب وصفه، «مضيق العزة والكرامة» بالنسبة إلى إيران،
وإن بلاده لن تسمح باستخدامه بطريقة تؤدي إلى حرمان الإيرانيين من حقوقهم التجارية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الملاحة عبر المضيق محورًا رئيسيًا في المواجهة بين طهران وواشنطن.
الجيش الإيراني يستعد لهجوم أميركي محتمل
في السياق نفسه، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن القوات المسلحة الإيرانية
«مستعدة بالكامل» لمواجهة أي هجمات أميركية جديدة.
وحذر أكرمي نيا من أن الولايات المتحدة ستتعرض، وفق تقديره، لأضرار أكبر إذا شنت هجومًا جديدًا على إيران.
وقال إن الظروف التي تواجهها الولايات المتحدة في المنطقة ليست جيدة،
وإن ذلك قد يدفعها إلى شن «عدوان عسكري»، مؤكدًا استعداد القوات الإيرانية لمواجهته.
واتهم المتحدث الجيش الأميركي بسوء تقدير الموقف،
وقال إن واشنطن اعتقدت أن التطورات التي طالت «حماس» و«حزب الله»،
وسقوط نظام بشار الأسد، إلى جانب التطورات الداخلية الإيرانية، خلقت ظروفًا مناسبة لمهاجمة إيران.
وأضاف أن إيران ردت على هجمات 28 فبراير، مشيرًا إلى أن سلاح الجو الإيراني نفذ في 2 مارس عمليات
في الكويت وقطر وإقليم كردستان العراق، وفق روايته.
واتهم أكرمي نيا الرئيس الأميركي بالسعي إلى تقسيم إيران، وقال إن محاولات سابقة لتحقيق ذلك لم تنجح.
ترمب: الحرب ستنتهي قريبًا
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «قريبًا»،
وربط انخفاض أسعار النفط بانتهاء الحرب واستسلام إيران.
وقال ترمب إن أسعار النفط ستنخفض بصورة حادة،
كما تحدث عن كميات قياسية من النفط جرى استخراجها من الموانئ الأميركية خلال الليلة السابقة،
وفق ما نقلته تقارير عن تصريحاته.
وتأتي تصريحات ترمب بعد يوم من رفضه مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال خلال سبعة أيام.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة،
عبر وسطاء، خطة من سبعة أيام لإعادة فتح المضيق واستئناف الملاحة الطبيعية إذا جرى تنفيذ شروط إيرانية محددة.
وبحسب الخطة التي نقلتها تقارير عن الجانب الإيراني، ترتبط إعادة فتح المضيق بوقف الأعمال القتالية،
ورفع الحصار البحري الأميركي، وتخفيف العقوبات على مبيعات النفط، إلى جانب خطوات أخرى مرتبطة بالأصول الإيرانية المجمدة.
لكن ترمب أعلن رفض المقترح، قائلًا إن الاتفاق المطروح غير مقبول بالنسبة إلى واشنطن.
طهران تعلن احتجاز مركبة أميركية في هرمز
وفي تطور ميداني متزامن، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني
احتجاز مركبة أميركية غير مأهولة تحت الماء من طراز REMUS 600 في مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري إن المركبة كانت تنفذ مهام تجسس،
وإن عملية احتجازها تمت باستخدام قدرات استخباراتية وتقنيات للحرب الإلكترونية.
وأضاف أن المركبة أصبحت في حوزة متخصصين إيرانيين بهدف استعادة البيانات المخزنة فيها.
ويمثل هذا الإعلان، وفق الرواية الإيرانية، ثاني ادعاء خلال سبتمبر باحتجاز مركبة أميركية غير مأهولة تحت الماء.
وكانت طهران قد أعلنت في 8 سبتمبر السيطرة على مركبة أخرى،
بينما نُقلت في تقارير سابقة رواية أميركية عن تعرض إحدى المركبات البحرية غير المأهولة لخلل،
من دون تأكيد علني مماثل بشأن احتجازها.
هرمز.. نقطة الصراع الرئيسية
وتصاعدت حدة التصريحات الإيرانية بشأن مضيق هرمز بالتزامن مع استمرار الخلاف حول شروط إعادة فتحه.
وقال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، إن إدارة المضيق «بيد إيران»،
محذرًا من أن السفن التي تحاول العبور خارج المسارات التي تحددها طهران لن تكون آمنة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
كما حذرت الجهة الإيرانية المسؤولة عن إدارة الممر الملاحي ملاك السفن من استخدام مسارات تصفها بأنها
«غير قانونية»، مهددة بفرض قيود مستقبلية على السفن والشركات المخالفة.
وبحسب الرواية الإيرانية، قد تشمل هذه الإجراءات إدراج الشركات المخالفة في قائمة تؤثر في
إمكانية عبور السفن المرتبطة بها للمضيق مستقبلًا.
وتقول طهران أيضًا إنها تعتزم فرض ما تسميه «بدل خدمات» على السفن العابرة،
لتمويل خدمات تشمل حماية البيئة، وهو إجراء تعارضه الولايات المتحدة.
واشنطن تشكك في قدرة إيران على السيطرة على المضيق
في المقابل، قللت واشنطن من قدرة إيران على فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز.
ووفق ما نقلته تقارير عن محادثات أميركية–إيرانية غير مباشرة، أبلغ مفاوضون أميركيون الجانب الإيراني
بأن طهران لا تسيطر على المضيق، وبالتالي لا يمكنها فرض شروطها المتعلقة بالممر الملاحي.
كما قال ترمب إن الولايات المتحدة تمتلك «سيطرة كاملة» على المضيق، وذلك بعد رفضه المقترح الإيراني لإعادة فتحه.
وتؤكد التطورات المتلاحقة أن مضيق هرمز بات محورًا رئيسيًا في المواجهة السياسية والعسكرية والاقتصادية
بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع استمرار الخلاف حول الملاحة وشروط وقف القتال.
وكانت إيران قد طرحت، عبر وسطاء، خطة زمنية لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، بينما رفضت واشنطن المقترح بصيغته الحالية.
تهديدات إيرانية بتصعيد جديد
وفي لهجة تصعيدية، حذر شكارجي الولايات المتحدة من التدخل في مضيق هرمز،
داعيًا القوات الأميركية إلى مغادرة منطقة غرب آسيا.
وقال إن التدخل الأميركي في المضيق سيؤدي إلى رد إيراني، مؤكدًا أن طهران، وفق وصفه،
لن تسمح لواشنطن بالعودة إلى موقعها السابق في «النظام العالمي الجديد».
وبينما يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن الحرب لم تنتهِ وأن قواتهم تستعد لاحتمال وقوع هجمات جديدة،
يعلن ترمب في المقابل أن نهاية الحرب باتت قريبة، لكن تصريحاته تربط ذلك باستسلام إيران.
وهكذا يبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة، وسط فجوة واضحة بين شروط طهران لإنهاء القتال وموقف واشنطن
من مستقبل الحرب والملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في المنطقة.
شاركنا برأيك