هل يتحول الجيش الإسرائيلي إلى ساحة نفوذ للتيار الديني القومي؟
ترى صحيفة هآرتس أن التيار الديني القومي نفذ استراتيجية طويلة الأمد للاندماج في الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهو ما أسهم في صعود ضباط محسوبين عليه إلى مواقع قيادية مؤثرة.
إنفوجرافيك يلخص أبرز ما جاء في تحليل صحيفة هآرتس حول تنامي نفوذ التيار الديني القومي داخل الجيش الإسرائيلي، وتأثير ذلك في القيادة العسكرية والأجهزة الأمنية.
هآرتس: استراتيجية امتدت لعقدين أعادت تشكيل مراكز القوة داخل الجيش الإسرائيلي
المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية – 12 يوليو/تموز 2026
يرى تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تشهد تحولاً متسارعاً في بنيتها الفكرية والقيادية،
نتيجة استراتيجية طويلة الأمد انتهجها التيار الديني القومي، بهدف تعزيز حضوره داخل الجيش والأجهزة الأمنية ومراكز صنع القرار.
ويشير التقرير إلى أن هذه العملية لم تكن سرية، بل أُعلنت بصورة واضحة منذ سنوات،
إذ دعا قادة التيار الديني القومي إلى الاندماج المنظم في مؤسسات الدولة،
وفي مقدمتها الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد والشرطة، بهدف إعادة تشكيل هوية الدولة وفق رؤيتهم الأيديولوجية.
الجيش الإسرائيلي بيانات عن تسريح جنود بسبب اضطرابات نفسية
مشروع معلن لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة
بحسب التقرير، تعود جذور هذه الاستراتيجية إلى عام 2007، عندما نشر الحاخام إيلي سدان،
مؤسس مشروع المدارس التمهيدية العسكرية الدينية، كتاباً بعنوان “نداء إلى الصهيونية الدينية“.
ودعا سدان، في ذلك الوقت، إلى إعادة بناء المجتمع الإسرائيلي وفق ما وصفه بـ”قيم التوراة”،
مؤكداً ضرورة الدفع بخريجي المؤسسات الدينية إلى مواقع التأثير داخل الجيش، والقضاء، والإعلام، والأجهزة الأمنية.
ويرى الكاتب أن هذه الرؤية لم تُخفِ أهدافها السياسية أو الفكرية، بل طُرحت باعتبارها مشروعاً وطنياً طويل الأمد.
هندسة الولاءات: كيف يوظّف الجيش الإسرائيلي الأقليات بين حلف الدم وفرّق تسد؟
المدارس التمهيدية العسكرية بوابة النفوذ
يؤكد التقرير أن المدارس التمهيدية العسكرية الدينية لعبت دوراً محورياً في زيادة حضور التيار الديني القومي داخل الجيش الإسرائيلي.
ومع مرور الوقت، ارتفعت نسبة الضباط المنتمين إلى هذا التيار، في حين استمرت قيادة الجيش في دعم هذه البرامج
دون اعتراض يُذكر من القوى الليبرالية داخل إسرائيل.
ويرى التقرير أن غياب النقاش المجتمعي حول هذه السياسة سمح بتعزيز نفوذ التيار الديني داخل المؤسسة العسكرية بصورة تدريجية.
انتقال من الاندماج إلى تغيير هوية الجيش
يستعرض التقرير تصريحات الحاخام يغئال ليفنشتاين عام 2016، إذ انتقد النيابة العسكرية وهيئة التعليم في الجيش،
وهاجم عدداً من السياسات المرتبطة بحقوق المرأة والأقليات الجنسية.
وبحسب التقرير، لم يعد الهدف مقتصراً على الاندماج داخل المؤسسة العسكرية، وإنما تطور إلى محاولة التأثير في هوية الجيش وقيمه الفكرية والتنظيمية.
ويعتبر الكاتب أن هذه المرحلة مثلت انتقالاً من استراتيجية بناء النفوذ إلى استراتيجية إعادة تشكيل المؤسسة نفسها.
هجوم 7 أكتوبر سرّع التحولات
يشير التقرير إلى أن هجوم 7 أكتوبر 2023 منح التيار الديني القومي زخماً إضافياً داخل المؤسسة العسكرية.
وبعد الهجوم، تصاعدت المطالب بترقية ضباط محسوبين على هذا التيار، كما شهدت المؤسسة الأمنية تعيين شخصيات بارزة في مواقع قيادية.
ومن بين الأسماء التي أشار إليها التقرير:
-
دافيد زيني.
-
آفي بلوط.
-
دافيد بار خليفة.
شاركنا برأيك