ترجمات

الجيش الإسرائيلي بيانات عن تسريح جنود بسبب اضطرابات نفسية

كشفت صحيفة “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي أخفى بيانات تتعلق بتسريح آلاف الجنود بسبب اضطرابات نفسية خلال حرب غزة، فيما أشارت معطيات أولية إلى تسريح أكثر من 7 آلاف عسكري خلال السنة الأولى للحرب.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يتجنب نشر بيانات كاملة تتعلق بتسريح آلاف الجنود من الخدمة العسكرية

بسبب إصابتهم باضطرابات نفسية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب الصحيفة، فإن المؤسسة العسكرية امتنعت عن تقديم معلومات رسمية دقيقة حول أعداد الجنود الذين جرى تسريحهم نتيجة الأزمات النفسية،

 رغم طلبات متكررة للحصول على هذه البيانات خلال عام 2025.

وأضاف التقرير أن متحدث الجيش الإسرائيلي رفض تزويد الصحيفة بالأرقام الكاملة،

مطالباً بتقديم طلب رسمي استناداً إلى قانون حرية المعلومات، وهو ما قامت به الصحيفة بالفعل في يونيو/حزيران الماضي، إلا أن الجيش لم يقدّم رداً نهائياً حتى الآن.

رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش يقترب من الانهيار

اتهامات بالتلاعب في البيانات العسكرية

ونقلت هآرتس عن ضباط خدموا في قسم شؤون الأفراد ومكتب المتحدث العسكري قولهم إن الجيش يتعمد تأخير

 نشر البيانات التي قد تؤثر سلباً على صورته العامة أو على الروح المعنوية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأوضح أحد ضباط الاحتياط أن بعض المسؤولين يجيدون التلاعب بالأرقام والنسب المئوية،

بهدف إخفاء حجم الأزمة النفسية المتفاقمة داخل صفوف الجنود المشاركين في الحرب.

كما أشار الضابط إلى أن المؤسسة العسكرية تتحرك بسرعة عندما تحتاج إلى معلومات تخدم روايتها الإعلامية،

 بينما تتباطأ في نشر البيانات الحساسة المرتبطة بالخسائر النفسية والانهيارات المعنوية.

اعتراف إسرائيلي بالفشل في السابع من أكتوبر

ارتفاع غير مسبوق في الاضطرابات النفسية

وأكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يواجه منذ بداية الحرب أكبر أزمة نفسية بين العسكريين في تاريخه الحديث،

 في ظل تزايد أعداد الجنود الذين يعانون من ضغوط نفسية حادة وعدم القدرة على العودة إلى القتال.

ووفق التقرير، فقد أنشأ الجيش مراكز علاج متخصصة، كما وسّع عدد ضباط الصحة النفسية لمواجهة التدفق المتزايد للحالات النفسية بين الجنود.

وفي الوقت نفسه، تحدثت مصادر عسكرية عن محاولات لإبقاء ارتفاع معدلات الانتحار خارج البيانات الرسمية حتى نهاية عام 2024،

خشية انعكاس ذلك على الرأي العام الإسرائيلي.

أكثر من 7 آلاف حالة تسريح خلال عام واحد

وكشفت البيانات التي وافق الجيش على نشرها بعد ضغوط قانونية وإعلامية أن نحو 7241 ضابطاً وجندياً

تم تسريحهم خلال السنة الأولى من الحرب بسبب أوضاعهم النفسية.

وأشارت مصادر في إدارة شؤون الأفراد إلى أن هذا الرقم يُعد الأعلى في تاريخ الجيش الإسرائيلي،

بينما أكد ضباط آخرون أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر من المعلن.

كما أوضح التقرير أن آلاف الجنود جرى نقلهم من الوحدات القتالية إلى مهام خلفية أو أدوار دعم، نتيجة الإرهاق النفسي

والضغوط المتراكمة المرتبطة بالحرب المستمرة على غزة.

استمرار الحرب وتفاقم التداعيات

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، تستمر العمليات العسكرية والحصار المفروض على قطاع غزة، وسط تدهور إنساني واسع النطاق.

وفي المقابل، تتزايد داخل إسرائيل المؤشرات المرتبطة بالتداعيات النفسية للحرب،

سواء بين الجنود النظاميين أو قوات الاحتياط، ما يفتح الباب أمام تساؤلات متصاعدة بشأن التكلفة البشرية والنفسية للصراع المستمر.

شارك المقال: