علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
محمد عبد القدوس
محمد عبد القدوس

كاتب صحفي

محمد عبد القدوس يكتب: أين دولة العلم والإيمان؟

وحالياً أرى أن أحوال التدين والعلم في بلادي تحتاج إلى جهد كبير لوضعها في المكان اللائق بها حتى تكون أساس نهضتنا.

مشاركة:
حجم الخط:

عجائب عبد القدوس

أراهن أن عنوان مقالي أثار سخرية البعض على أساس أن دولة العلم والإيمان شعارات أطلقها “السادات” رحمه الله لجذب التأييد له.

وكانت مرحلة أنتهت من حياتنا!!

وهذا الكلام يدخل في دنيا العجائب ، وفي يقيني أن بلادي لا يمكن أن تنهض نهضة حقيقية إلا بسلاح العلم والإيمان معا، توأمان لا ينفصلان.

ولا أريد الدخول في جدل حول ما قلته، بل أقدم لك دليلاً ساطعاً على صحة كلامي يتمثل في حرب أكتوبر المجيدة.

أبطالنا كانت معنوياتهم في السماء وهم يعبرون القناة، والله أكبر يتردد صداها في كل مكان.

فالتدين الحقيقي كان سيد الميدان

هذا العبور كان نتيجة لخطة عبقرية بهدف التغلب على “خط بارليف” الحصين تمت بالعلم والتخطيط ، وهذا كله عكس كارثة 1967 حيث كانت الشعارات الفارغة هي السائدة !

وحالياً أرى أن أحوال التدين والعلم في بلادي تحتاج إلى جهد كبير لوضعها في المكان اللائق بها حتى تكون أساس نهضتنا.

وأشرح ما أعنيه قائلاً: إن التدين عندنا أغلبه إما شكلي أو قائم على التعصب والإنغلاق أو لا مبالاة بالعلاقة مع ربنا، مع أنه له فوائد كبرى في الدنيا قبل الآخرة، أهمها أنه يعطي للإنسان قوة معنوية هائلة.

وهذا ما ظهر بوضوح في السادس من أكتوبر ، كما أنه يضبط أخلاقه في تعاملاته مع الناس والمجتمع ، ويعرف في حياته الحلال والحرام وبذلك يكون إنسان زي الفل.

غياب التدين الصحيح أدى إلى أزمة أخلاقية في المجتمع يشعر بها الجميع ، والناس بتاكل بعضها وكل إنسان لا يفكر إلا في نفسه وبس ويرفع شعار “انا وبعدي الطوفان”!!

إذا جئنا إلى العلم نجد أن وضع بلادي بين الأمم لا يليق أبدا بمكانتها

في مؤشر الإبتكار العالمي لعام 2026 الصادر من المنظمة العالمية للملكية الفكرية جاءت مصر في المركز ال 83 عالمياً من بين 139 دولة.

فهل يرضيك هذا؟

صدق أو لا تصدق مصر ترتيبها رقم 10 بين الدول العربية بعد الإمارات والسعودية وقطر والمغرب والأردن والكويت والبحرين وعمان وتونس ثم مصر في المرتبة 83 بينما الإمارات رقم 25 والسعودية ترتيبها 42 .

أنا زعلت جداً جداً عندما قرأت تلك الأرقام الصادرة من تلك المنظمة العالمية التي لا تعرف الإنحياز أو المحاباة.

بالتأكيد ليس هذا أبدا مكانة مصر 

يقول الخبراء في هذا المجال مصر لديها قاعدة علمية ضخمة وكفاءات ممتازة، لكن المشكلة عدم الإستفادة منها.

تحويل هذه القاعدة بالقدر الكافي إلى واقع ملموس من شركات تكنولوجية وتقدم علمي يساير العصر.

الإنفاق المصري على البحث العلمي والتطوير أقل من 2% من الناتج المحلي وفق أحدث إحصائية كما أنه شديد التركز في القاهرة.

بينما الإمارات والسعودية نجحت في التحول من العلم إلى الإبتكار التجاري والشركات الجديدة بالرغم من أن قاعدة مصر العلمية أفضل من هذه الدول.

وهذا ما أراه بالطبع يدخل في دنيا العجائب !!

❤️كلام من ذهب❤️

عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، ليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إذا أصابته سراء (خير) شكر، فكان خير له، وإن أصابته ضراء صبر،
فكان خير له.

(حديث نبوي شريف)

شارك المقال:

شاركنا برأيك