د. محمد محفوظ يكتب : چيچي الجديدة
لا يمكن لچيچي أن تكون جديدة، لأن السيستم الذي تنتهجه لا تحديث له، وإنما يتحتم إلغاء تثبيته ، وتحميل سيستم آخر قابل للتحديث ومناقض له .
جيجي الجديدة
لا يمكن لچيچي أن تكون جديدة، ببعض الكباري والطرق بين أسنانها؛ بقواطعها وأنيابها وضروسها.
وببعض الأنفاق والدعامات داخل شرايين قلبها.
وببعض السوتيانات والأندرويرز، المبطنة بالإسفنج لتجسيم صدرها ومؤخرتها.
وببعض الكريمات والمساحيق التي تخفي ما تجعد وذبل من بشرة وجهها.
وبألوان العدسات التي تضيء ما انطفأ من لمعة عيونها .
لا يمكن لكل ذلك أن يجعل چيچي جديدة !!
فعمرها الذي تعدى 74 عاما، يؤكد بأنها جاوزت سن التقاعد بأكثر من ١٤ سنة.
ورغم ذلك ما زالت متشبثة بسلطتها ونفوذها.
وما زالت تعتقد أن تتابع أزواجها أو بالأحرى فتواتها، سيجعلها جديدة في عيون من ذاقوا مرارة الخضوع لبؤس سلطانها.
وذلك؛ رغم تلال وجبال من المهازل، والمآسي، المساخر، الهزائم، والجرائم التي تشهد وتصرخ بفشلها وتسلطها وانحرافها.
لا يمكن لچيچي أن تكون جديدة، وهي لها ماضِِ تحمله على ظهرها، وداخل تلافيف عقلها.
وإذا دلست وتبرأت من ماضيها يوما، فإن أفعالها الفاحشة المكررة بلا عبرة، ولا عظة من سابق عهدها، دوما كانت تفضح كذب معسول كلامها ووعودها.
لا يمكن لچيچي أن تكون جديدة، لأن السيستم الذي تنتهجه لا تحديث له، وإنما يتحتم إلغاء تثبيته ، وتحميل سيستم آخر قابل للتحديث ومناقض له .
لذلك، مهما اقتنت چيچي من أبليكيشنز وسوفت ويرز للإيهام بتغيير مظهرها ، فلن يتغير مضمونها ونظام تشغيلها.
چيچي الجديدة ليست جديدة إلا في عقول من فبركوا شعاراتها
في عيون عبيدها، ومهاويسها، خُدامها، وشماشرجية فتواتها.
أما چيچي الحقيقية، فلا يراها حرافيشها، إلا فقط على الخريطة، بحدودها وسواحلها وتضاريسها.
بينما في حياتهم على أرضها، تغيب عنهم سماحة قلبها، ودفء جسدها.
لأنها صارت رهينة لمن استلبها، فزور ماضيها، وبدد حاضرها، وصادر مستقبل أيامها.
على چيچي الجديدة القديمة المتصابية، أن لا تدمن ( الإنكار )، وتقر وتعترف ، بأنه قد حان وقت مغادرتها ورحيلها.
وأنه صار لزاما أن تخلع بغير رجعة كابها وجلبابها.
فيكتفي متأسلموها بمساجدها.
ويكتفي متعسكروها بثكناتها.
أستاذ / حامد الشريف
تحياتي وامتناني واحترامي
الله تعبير جميل ربنا يحفظك ياجيجي وترجعي لأهلك الطيبين