تقرير: هل تواصل عراقجي مع مبعوثي ترامب في نيويورك بدون موافقة طهران؟
لقد أصبح على عراقجي، أو كما ذكرت وكالة تسنيم، من الضروري أن يوضح للجهات المعنية وللشعب الإيراني ملابسات هذه الخطوة الخاطئة والمخالفة للمصالح والمنافع الوطنية، وأن يبيّن على أي أساس اتخذ هذا الخطأً الكبير.
لقاء عراقجي وجاريد كوشنر تم بدون علم القيادة الإيرانية
كشفت وكالة تسنيم الإيرانية أن تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ستيف ويتكوف، أحد ممثلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المفاوضات، جرى من دون تنسيق مسبق أو الحصول على موافقة من المؤسسات المعنية بصنع القرار والمسؤولة عن هذا الملف، بما في ذلك المجلس الأعلى للأمن القومي.
أكدت الوكالة في تقرير لها يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، أن بعض الادعاءات التي تحدثت عن أن هذه الخطوة تمت بالتنسيق مع الجهات المختصة لا تستند إلى معلومات صحيحة.
في إشارة إلى أن اللقاء الذي جمع عراقجي وجاريد كوشنر مبعوث ترامب، واستمر 3 ساعات وأسست عليه الولايات المتحدة احتمالية التفاوض مرة أخرى مع إيران، كان قراراً منفرداً لوزير الخارجية الإيراني الذي منح نفسه صلاحية اتخاذ قرار بالموافقة على لقاء مبعوثي ترامب.
يأتي ذلك فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أن رسائل جرى تبادلها بين إيران وأمريكا بوساطة قطرية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 22 يبتمبر 2026.
أوضح بقائي أن المواقف والشروط الواضحة التي تطرحها طهران لإحياء المسار الدبلوماسي نُقلت إلى الجانب الأميركي خلال عملية استمرت نحو ساعتين.
ذلك بهدف عدم ترك أي مجال للأعذار أو المبررات. مشيراً إلى أن من أبرز المطالب الإيرانية وقف الإجراءات العدوانية الأميركية، بما في ذلك الحصار البحري، والإرهاب الاقتصادي، إضافة إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
أضاف بقائي أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والقبول بمسار آمن للملاحة البحرية استناداً إلى تفاهم بين الدولتين الساحليتين، يندرجان أيضاً ضمن الشروط الواضحة التي طرحتها طهران للمضي قدماً في المسار الدبلوماسي.
لقد أصبح على عراقجي، أو كما ذكرت وكالة تسنيم، من الضروري أن يوضح للجهات المعنية وللشعب الإيراني ملابسات هذه الخطوة الخاطئة والمخالفة للمصالح والمنافع الوطنية، وأن يبيّن على أي أساس اتخذ هذا الخطأً الكبير.
خاصة وأنه لم يكن هناك تفويض أو موافقة تسمح بتجاوز هذا الإطار أو بإجراء تواصل مباشر مع ويتكوف وكوشنر.
ذلك يعني أن طهران ليس لديها رغبة في إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وهو ما أوضحته وكالة تسنيم بالإشارة إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، قد صرّح في مقابلة تلفزيونية قبل دقائق من اللقاء، بأنه من المقرر إعادة إبلاغ الوسطاء بالشروط الإيرانية السبعة.
يُفهم من هذا التصريح، بصورة غير مباشرة، أنه لم يكن هناك تفويض للوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في إجراء مباحثات مباشرة من الأمريكان.
هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية وريترز يحاولان إنقاذ عراقجي
في الوقت الذي حمل انتقاداً لوزير الخارجية الإيراني بسبب لقاء ويتكوف، نقل عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن لقاء عراقجي مع ويتكوف جرى بناءً على إصرار المبعوث الأميركي، وأن إبلاغ الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز كان سبب قبول طلب ويتكوف عقد اللقاء.
بحسب الهيئة فإن عراقجي أبلغ ويتكوف خلال اللقاء شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهي: رفع الحصار البحري فورًا، والإفراج الفوري عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع جبهات المقاومة.
كانت وكالة رويترز، قد أفادت ـ يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، قبل لقاء عراقجي وويتكوف ـ نقلا عن مسؤول إيراني رفيع بأن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يتمتع بتفويض كامل لاستئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
أن طهران سترحب باستئناف الدبلوماسية في حال اتخذت واشنطن خطوات ملموسة، بإعلانها رسمياً أنها تريد حل القضية عبر الدبلوماسية، والاتفاق على جدول زمني لكيفية المضي قدمًا في هذه العملية.
تخفيف الضغط العسكري، وإلغاء حصار الموانئ الإيرانية الجنوبية. في هذه الحالة ـ وفقا للمصدر نقلاً عن رويترز ـ ستعيد طهران فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
لم يستبعد المصدر الذي لم تسمه رويترز، احتمال التوصل لتفاصيل اتفاق لإنهاء المواجهة بين طهران وواشنطن يمكن بحثها عبر الوسطاء في نيويورك، كاشفاً عن تقديم إيران مقترحها لوقف الحرب الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر الجاري.
شاركنا برأيك