مقال بوك
سمير محمود
سمير محمود

الكاتب الصحفي والناقد الأدبي

سمير محمود يكتب: الفيولينة للكاتبة إيمان صلاح

الألم حقاً موجع، ولكنه يمنحنا قدراً من الانتشاء عندما يستقر مواجعنا في لحظة حزن عميقة. على أنغام العمر المهدور نشبت بداخلها حرب غوغائية كاد قلبها أن يقع أسيرًا

مشاركة:
حجم الخط:

خواطر الحب والفقد والحنين

الكاتبة الشابة إيمان صلاح، صاحبة تجربة متميزة في دنيا الكتابة والإبداع، تنقلت في بستان الأدب بين الخواطر والقصص والأشعار.

قدمت عدة أعمال نثرية وسردية تعبر فيها عن روح الأنثى بأحاسيسها ومشاعرها في علاقتها بالآخر، بحروف وكلمات تكشف صدق الإحساس وعمق الشعور ونضج التجربة.

أحمد رجب شلتوت يكتب: الجسد والهيمنة

محمد فرحات يكتب: قراءة في همس الماتريوشكا (1)

وكأنها تنهل من بئر عميقة فيض إنساني نادر وبالغ الرهافة والتكثيف، ومن أعمالها “ليلة قتل جميلة”، “ولكني أحبك” “شذى أنثى”، و”الفيولينة”  والأخير مجموعة خواطر جمعتها بين دفتي كتاب صادر عن دار الفيروز للنشر والتوزيع
ومن الكتاب نقرأ عن الحب والألم والفقد والحنين والذاكرة والنسيان:

الألم حقاً موجع، ولكنه يمنحنا قدراً من الانتشاء عندما يستقر مواجعنا في لحظة حزن عميقة.
على أنغام العمر المهدور نشبت بداخلها حرب غوغائية كاد قلبها أن يقع أسيرًا.
ذات مساء أحسست أن العبث ما زال يتوغل في أرجاء عمرنا ويعلن عقد قران فراقي عليك.
غرقتُ في هجرة غير شرعية نحو حب آخر غير حبك وقلب آخر.
لأنها وطنك لا تتركها، لتهاجر مع الرياح وأسراب الطيور وتتركك بلا مأوى، تقف عند حدود الحب مشردا ذليلاً.
لا شيء يشبه حزني في تلك الأناقة، يرتدي من غزل دموعي ثوباً.
كنا صغاراً عندما سمعنا لحناً حزيناً يصدر من آلة الفيولينة، فاعتقدنا أن الجماد يحزن ويصدر أصواتاً من الأنين.
إن الألحان الهادئة تتوغل في أجسادنا عندما نشعر بالحنين.
أصبحت أعزف أجمل ألحان الحب من دقات قلبي، عندما عرفت الطريق لنوتاتك، وإيقاع حياتك.
كان حبك قيد الكتابة.. ثم انتهيت منه، لأجد قيد الكتابة ذكرياتي معك.
لا أعرف شيئاً سوى أنني من كثرة الوجع لم يعد لدي ذاكرة، ولم يعد لدي حنين، فقط قلبي جبل من جليد لا تزوره الشمس أبداً.
لا شيء يشبهني سوى ظلي.
اجعلني أحبك بنصف قلبي، فإن أعظم وجع قد يصيب قلب امرأة، إذا أحبت صدقاً “الفقد”
أيها القادم نحوي، قلبي ليس ملجأ لعابري السبيل “تذكر”.
وإن ضاعت الكلمات تبقى الدموع حروفاً ساكنة تُقرأ في العين.
مشطوب بجرة قلم من على صفحات قلبي، فلا ذاكرة لك ولا نسيان، كأنك لا شيء.
ويحدث أن نصمت من هول أصوات الانكسار بداخلنا.
أحتاج إلى مظلة من النسيان كي أحمي نفسي من وابل ذكرياتك الماطرة في تلك الساعة المتأخرة من الحنين.
وبعضنا من مات كل شيء بداخله وهو على قيد الحياة.

شارك المقال: