علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

طهران تجمع إيران والسعودية وتركيا وباكستان لبحث أمن المنطقة وخفض التصعيد

قبيل الاجتماع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن اللقاء قد يشكل مقدمة لاتخاذ خطوات عملية نحو بناء أمن إقليمي يستند إلى قدرات دول المنطقة ومصالحها.

مشاركة:
حجم الخط:

استضافت العاصمة الإيرانية طهران ، أمس الاثنين،اجتماعًا رباعيًا ضم مسؤولين من إيران والسعودية وتركيا وباكستان، في تحرك دبلوماسي يستهدف تعزيز التنسيق الإقليمي واحتواء التصعيد العسكري، وسط استمرار تداعيات المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وتزايد المخاوف بشأن أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز.

واتفقت الدول الأربع، عقب الاجتماع، على مواصلة الحوار لتعزيز التعاون في القضايا الإقليمية، بما يشمل السلام والأمن، وفق بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

ولم يعلن البيان التوصل إلى اتفاق أمني جديد أو تسوية نهائية بشأن الملفات الخلافية، لكنه أرسى إطارًا لاستمرار المشاورات بين الأطراف المشاركة.

وتكتسب المحادثات أهميتها من جمع إيران بالدول الثلاث الموقعة على اتفاق الدفاع المشترك في مكة، في أغسطس/آب الماضي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمنية على المنطقة، وتتكثف فيه التحركات الدبلوماسية لمنع تجدد المواجهة العسكرية.

مبادرة باكستانية تمهّد لاجتماع طهران

سبقت الاجتماع اتصالات قادتها باكستان، بعدما طرح قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير فكرة عقد اللقاء خلال زيارة سابقة إلى طهران في الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية ووكالة رويترز.

ورحبت إيران بالمبادرة، التي هدفت إلى جمع الأطراف المعنية لمناقشة التطورات الأمنية وسبل تعزيز التنسيق الإقليمي.

واستضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الاجتماع، بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.

كما شارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي في المحادثات.

وقبيل الاجتماع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن اللقاء قد يشكل مقدمة لاتخاذ خطوات عملية نحو بناء أمن إقليمي يستند إلى قدرات دول المنطقة ومصالحها.

وأوضح أن النقاشات ستتناول التطورات في فلسطين والأراضي الفلسطينية المحتلة، وما وصفه بالتوسع الإسرائيلي، والأوضاع في لبنان، إلى جانب تداعيات العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران على أمن المنطقة.

وتعكس هذه الملفات اتساع جدول الأعمال من العلاقات الثنائية إلى قضايا الأمن الإقليمي، في ظل تداخل ساحات المواجهة وتزايد المخاوف من انتقال التصعيد إلى دول وممرات استراتيجية أخرى.

فلسطين ولبنان ومضيق هرمز في صلب التحركات

تناولت المحادثات التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط، مع تركيز على التطورات في فلسطين ولبنان، وتداعيات الحرب على إيران، وانعكاساتها على استقرار الخليج والملاحة الدولية.

وخلال اللقاء، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده لتعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات، مشددًا على أهمية تعزيز الوحدة والتنسيق بين الدول الإسلامية والاستفادة من إمكاناتها المشتركة لدعم الأمن والتنمية.

ووفق ما نقلته وكالة الأناضول عن وكالة الأنباء الإيرانية، أبدى بزشكيان دعم طهران لأي تفاهم يسهم في تعزيز الاستقرار والتماسك الإقليميين.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية السعودية إن زيارة الوفد تأتي في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على أهمية فتح قنوات تفاوضية تحول دون عودة المواجهة العسكرية، بحسب رويترز.

وتزامنت هذه التحركات مع جهود وساطة تقودها باكستان وقطر لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران.

وكان مسؤول قطري قد زار إيران الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، في إطار الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.

ويبرز مضيق هرمز ضمن الملفات الأكثر حساسية، في ظل اضطراب حركة الملاحة والتوتر المرتبط بالحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية.

وتواجه الجهود الدبلوماسية تحديات تتعلق بشروط استئناف المفاوضات، ومطالب إيران برفع القيود المفروضة عليها، والموقف الأميركي من البرنامج النووي الإيراني.

شارك المقال:

شاركنا برأيك