علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
د. فاروق شرف
د. فاروق شرف

إستشاري وخبير ترميم الاثار والمنشآت التاريخية.

د. فاروق شرف يكتب: مصر… حيث يصنع الإنسانُ أثرًا لا يموت (6) علي مصطفى مشرفة

مشرفة كان عالم فيزياء نظريًا بارزًا، وله مراسلات مع أينشتاين، وأسهم في أبحاث تتصل بالنسبية والكم والنظرية الذرية.

مشاركة:
حجم الخط:

شخصيات صنعت العلم، وشيدت العمارة، وحفظت التاريخ، وصانت التراث، وأثرت في الثقافة المصرية والعالمية.

علي مصطفى مشرفة… حين أصبح العقل المصري لغةً يفهمها العالم

هناك رجال يتركون خلفهم مباني…
ورجال يتركون كتبًا…
ورجال يتركون مؤسسات…
لكن هناك رجالًا يتركون شيئًا أكثر بقاءً:
فكرة تغيّر طريقة الإنسان في النظر إلى العالم.

ومن هؤلاء يأتي عالم مصري استثنائي:
الدكتور علي مصطفى مشرفة
عالم الفيزياء والرياضيات…
أول عميد مصري لكلية العلوم بجامعة القاهرة…
وأحد رواد الفيزياء النظرية في مصر والعالم العربي.
لكن قصة مشرفة ليست قصة عالم عبقري فحسب.
إنها قصة طفل فقد أباه مبكرًا، وتحمّل مسؤولية أسرته وهو في الثانية عشرة تقريبًا، ثم أصبح من أصغر الحاصلين على البكالوريا في مصر، وسافر في بعثة إلى إنجلترا، وحصل على الدكتوراه في سن مبكرة جدًا، ثم عاد إلى مصر ليقرر أن:
العلم لا قيمة له إذا ظل حبيس المعامل… بل يجب أن يصبح قوةً في حياة المجتمع.

ولد في دمياط عام 1898، ومسيرته العلمية الاستثنائية منذ المدرسة وحتى جامعة القاهرة.
البداية… في دمياط
في 11 يوليو 1898 وُلد علي مصطفى مشرفة في مدينة دمياط.
كان الابن الأكبر في أسرة ذات مكانة اجتماعية وثقافية.
وكان والده، مصطفى مشرفة، من المهتمين بالعلوم الدينية والفكر، ومتأثرًا بأفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، وفق السيرة المنشورة ضمن مشروع «عاش هنا».
وهنا نشأ الطفل في بيئة تجمع بين:
الدين… اللغة… الفكر… والعلم.
وربما كان هذا التكوين المبكر أحد المفاتيح المهمة لفهم شخصيته فيما بعد.
فمشرفة لم يرَ العلم خصمًا للثقافة أو للقيم.
بل كان يرى أن العقل الإنساني قادر على الجمع بينها.

 ثم جاءت الضربة الأولى:
كان الطفل علي مصطفى لا يزال صغيرًا عندما تعرضت الأسرة لأزمة اقتصادية كبيرة.
فقد خسر والده جانبًا كبيرًا من ثروته وأرضه وأمواله، ثم توفي في يناير 1910.
وكان علي آنذاك في الثانية عشرة تقريبًا.
وفجأة…
لم يعد مجرد طفل متفوق.
أصبح الأخ الأكبر والمسؤول عن أسرة.

وتذكر السيرة الرسمية أنه أصبح عميدًا لأسرته المكونة من والدته وإخوته الأربعة، وأن الأسرة انتقلت بعد ذلك إلى القاهرة.
تخيلوا حجم المسؤولية:
طفل… دراسة… فقد الأب… أسرة كاملة…
ومستقبل مجهول.
لكن هذا الطفل لم يتراجع.
بل بدأ يصعد.

القاهرة… بداية الطريق

انتقلت الأسرة إلى القاهرة وأقاموا في حي عابدين.
والتحق علي بمدرسة السعيدية، واستفاد من تفوقه الدراسي في الدراسة المجانية.
وكان من الأوائل باستمرار.
وفي عام 1914 حصل على البكالوريا وهو في السادسة عشرة من عمره، وكان من المتفوقين على مستوى القطر المصري. وتذكر المصادر الرسمية أنه كان في ذلك الوقت أصغر الحاصلين على هذه الشهادة.
وكان أمامه عدد من الطرق المرموقة:
الطب… الهندسة… وغيرهما.
لكن مشرفة اختار طريقًا مختلفًا.
الرياضيات.
لم يختر الطريق الذي يختاره الآخرون له…
بل اختار الطريق الذي أحبّه هو.
لماذا الرياضيات؟
لأن مشرفة كان يرى في الرياضيات أكثر من مجرد أرقام ومعادلات.
كان يرى فيها:
لغةً لفهم الطبيعة.
وهذا الميل سيقوده لاحقًا إلى الفيزياء النظرية، حيث تصبح المعادلة أداة لفهم الضوء والمادة والطاقة والزمان والمكان.
فالرياضيات بالنسبة إليه لم تكن مجرد مادة دراسية.
كانت:
طريقة للتفكير.

دار المعلمين العليا:
التحق مشرفة بدار المعلمين العليا، وتخرج فيها بعد ثلاث سنوات متفوقًا.
وبسبب تفوقه اختارته وزارة المعارف العمومية لبعثة علمية إلى بريطانيا.
وهنا بدأت مرحلة جديدة.
الشاب المصري الذي خرج من دمياط…
وصل إلى أوروبا.
وكان أمامه عالم علمي مختلف تمامًا.
جامعات… معامل… علماء كبار… هوومدارس علمية حديثة.
لكن الأهم:
كان يحمل معه سؤالًا واحدًا:
هل يستطيع المصري أن يكون عالمًا في المستوى نفسه الذي وصل إليه علماء أوروبا؟
ومشرفة لم يكتفِ بالإجابة بالكلام.
بل أجاب:
بنفسه.
نوتنجهام… ثلاث سنوات بدلًا من أربع
في خريف 1917 التحق بجامعة نوتنجهام الإنجليزية.
وحصل على بكالوريوس العلوم مع مرتبة الشرف في الرياضيات عام 1920، في ثلاث سنوات بدلًا من أربع .
وكان تفوقه لافتًا إلى درجة أن أساتذته شجعوا وزارة المعارف المصرية على إتاحة الفرصة له لمواصلة أبحاثه.
فلم يعد مجرد طالب متفوق.
بدأ يصبح:
باحثًا.

 ثم لندن…
في عام 1920 انتقل إلى King’s College London لاستكمال أبحاثه.
وهناك عمل تحت إشراف عالم الفيزياء البريطاني أوين ريتشاردسون، وحصل على الدكتوراه عام 1923 عن بحث مرتبط بالنظرية الكمية للأطياف.

وهنا يجب أن نتوقف.
لأن كلمة «دكتوراه» وحدها لا تكفي لفهم أهمية هذه المرحلة.
كان مشرفة يدخل إلى قلب الفيزياء الحديثة.
كانت الفيزياء في ذلك الوقت تمر بثورة فكرية هائلة.
النظرية الكمية… النسبية… طبيعة الضوء…
بنية الذرة… العلاقة بين المادة والطاقة…
وكان العالم كله يعيد التفكير في قوانين الطبيعة.
ومشرفة كان موجودًا في قلب هذا التحول.

 في عام 1924 حصل مشرفة على درجة Doctor of Science – D.Sc.
وتذكر المصادر الرسمية المصرية أنه كان أول مصري يحصل على هذه الدرجة، والحادي عشر على مستوى العالم في ذلك الوقت.
وهذا إنجاز بالغ الأهمية.
فالرجل لم يكن فقط:
أول مصري في موقع أكاديمي كبير…
بل كان يثبت أن الباحث المصري يستطيع أن يصل إلى أعلى المستويات العلمية الدولية.
ثم عاد إلى مصر.

وهنا تبدأ المرحلة التي أراها الأهم في شخصيته :
– كان يستطيع أن يبقى في بريطانيا.
– كان يستطيع أن يعمل في جامعة أوروبية.
– كان يستطيع أن يواصل حياته في بيئة علمية أكثر تجهيزًا.

لكنه عاد إلى مصر.
وهذه هي النقطة التي صنعت أثره الحقيقي.
لأن مشرفة لم يكن يريد أن يكون:
عالمًا مصريًا ناجحًا في الخارج.
كان يريد أن تصبح:
مصر نفسها قادرة على إنتاج العلماء.

 جامعة القاهرة… المشروع الأكبر

عندما بدأت الجامعة المصرية الحديثة تتوسع، أصبح مشرفة جزءًا من عملية بناء كلية العلوم.
وفي عام 1925 أصبح أستاذًا للرياضيات التطبيقية بكلية العلوم بجامعة القاهرة، وكان من أبرز العلماء المصريين الذين شاركوا في تأسيس تقاليد التعليم والبحث العلمي الحديث فيها.

علي مصطفى مشرفة
علي مصطفى مشرفة

ثم جاءت اللحظة التاريخية:
1936
أصبح علي مصطفى مشرفة:
أول عميد مصري لكلية العلوم.
وكان عمره وقتها نحو 38 عامًا. وتؤكد جامعة القاهرة في موادها الحديثة عن تاريخ كلية العلوم أنه كان أول عميد مصري للكلية.
تخيلوا:
رجل مصري في أواخر الثلاثينيات…
يقود كلية علمية في جامعة حديثة…
في وقت كانت فيه مصر لا تزال تخطو خطواتها الأولى نحو بناء منظومة علمية وطنية.
لكنه لم يكن يريد كلية علوم فقط
كان يريد:
مدرسة علمية مصرية.
والفرق كبير.
الكلية يمكن أن تخرج موظفين ومدرسين.
لكن المدرسة العلمية تنتج:
باحثين… علماء… أفكارًا… تقاليد بحث…
ومؤسسات.
ولهذا اهتم مشرفة بالدراسات العليا، وبالمستوى الأكاديمي، وبإعداد الباحثين.
وتشير مصادر متخصصة إلى أنه وضع نظام التعليم والدراسات العليا لقسمي الرياضيات البحتة والتطبيقية والفيزياء بكلية العلوم.

العلم… ليس للأكاديميين فقط

وهنا تظهر شخصية مشرفة الأخرى.
فهو لم يكن يريد أن يبقى العلم داخل الجامعة.
كان مؤمنًا بأن:
المجتمع كله يجب أن يفهم العلم.
ولذلك كتب مؤلفات ومقالات تبسط المفاهيم العلمية للقارئ غير المتخصص.
ومن أشهر كتبه:
– الميكانيكا العلمية والنظرية.
– مطالعات علمية
– النظرية النسبية الخاصة
– الذرة والقنابل الذرية
– العلم والحياة
– نحن والعلم .. وغيرها.

وهنا نكتشف شيئًا جميلًا:
العالم الحقيقي لا يخاف من تبسيط العلم.
بل يعرف أن قيمة العلم تزداد عندما يستطيع الإنسان العادي أن يفهم منه شيئًا.

مشرفة واللغة العربية.
وهذه واحدة من أجمل الجوانب التي كثيرًا ما تُنسى في سيرته.
كان يرى أن اللغة العربية يمكن أن تكون:
– لغة علم.
– ولم يكتفِ بالدعوة إلى ذلك.
– بل كتب وترجم وأسهم في نشر المعرفة العلمية بالعربية.
– كان عضوًا في المجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية، وأنه ترجم مباحث علمية، كما ترجم عددًا من كتب الفلك والرياضيات إلى العربية.
وكان يرى أن الأمة التي لا تمتلك لغة قادرة على التعبير عن العلم الحديث…
ستظل دائمًا في موقع المتلقي.
وهذه الفكرة، في زمنه، كانت شديدة الجرأة.

مشرفة والشعر والموسيقى

وهنا تظهر شخصية أخرى غير متوقعة.
– كان حافظًا للشعر…
– ومتمكنًا من اللغة العربية…
– وله اهتمام بالموسيقى.
– بل شارك في دراسة الموسيقى المصرية من منظور علمي.

وتشير سيرة ماك-تور إلى بحث له عام 1937 عن النسب الترددية في المقامات الموسيقية المصرية الحديثة، بينما تذكر المصادر الرسمية اهتمامه أيضًا بالموسيقى وكتابته فيها.
وهذا يكشف شيئًا عميقًا:
لم يكن يرى العلم جزيرة منفصلة عن الثقافة.
بالنسبة إليه: الرياضيات… والموسيقى… واللغة…
والفلسفة… كلها طرق مختلفة لفهم الإنسان والعالم.
وماذا عن أينشتاين؟
هنا نصل إلى أكثر الأجزاء شهرة في قصة مشرفة.
تؤكد المصادر أنه كانت بينه وبين ألبرت أينشتاين مراسلات واهتمامات علمية مشتركة، وأن مشرفة درس قضايا مرتبطة بالنسبية والفيزياء الحديثة.
ولهذا شاع في الثقافة العربية لقب:
«أينشتاين العرب».
لكن الأمانة العلمية تقتضي ألا نحول اللقب إلى حقيقة تاريخية بمعنى أن أينشتاين «عيّنه» أو «اعترف به كخليفته» أو أنه كان مطابقًا له علميًا.

الحقيقة الموثقة هي:
مشرفة كان عالم فيزياء نظريًا بارزًا، وله مراسلات مع أينشتاين، وأسهم في أبحاث تتصل بالنسبية والكم والنظرية الذرية.
وهذا في حد ذاته يكفي.
لا نحتاج إلى المبالغة.
وماذا كان يبحث؟
نشر مشرفة أبحاثًا في مجلات علمية مرموقة في موضوعات مثل:
النظرية الكمية… النسبية… الإشعاع والمادة…
الأطياف… المعادلات الكهرومغناطيسية…

وتشير المصادر إلى نشره نحو 25 بحثًا أصليًا في دوريات علمية متخصصة، إضافة إلى نحو 12 كتابًا علميًا.
وفي أواخر حياته واصل دراسة مسائل مرتبطة بتعميم معادلات أينشتاين، وبحركة الجسيم المشحون، كما نشر عملًا عن نقص الكتلة في النواة في مجلة Nature عام 1949، أي قبل وفاته بعام تقريبًا.

لكنه لم يكن عالمًا منعزلًا.
كان شديد الاهتمام بالحياة العلمية في مصر.
أسس ورأس الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والفيزيائية عام 1936 وفق المصادر المتخصصة، وساهم في إنشاء الأكاديمية المصرية للعلوم.
أي أنه لم يكن يريد فقط أن ينشر أبحاثه.
بل أراد أن يخلق:
مجتمعًا علميًا مصريًا.
وهذا ربما هو أعظم أثر تركه.
من أشهر الأسماء التي ارتبطت بمدرسته العلمية:
. سميرة موسى
العالمة المصرية التي أصبحت لاحقًا من أبرز الأسماء المصرية في مجال الذرة.
وتظهر صلتها بمشرفة في المصادر التي تناولت مسيرتها العلمية، حيث كانت من طالباته في كلية العلوم.
وهنا تظهر قيمة الأستاذ:
ليس فقط فيما كتب هو…
بل فيما تركه في عقول الذين تعلموا منه.
مشرفة والسياسة؟
كان يؤمن باستقلال الجامعة وبقيمة العلم.
ولم يكن يرى الجامعة مجرد جهاز إداري.
بل كان يريدها مؤسسة علمية ذات مستوى عالمي.

اتسم بالحرص على رفع المستوى الأكاديمي وترسيخ التقاليد العلمية.
ولهذا لم يكن دائمًا شخصية سهلة.
فالعالم الذي يضع معايير عالية…
قد يصطدم بمن يريد خفضها.
لكن مشرفة كان يرى أن:
مستوى الجامعة هو مستوى الأمة.
دعونا نتوقف هنا…
لأن هذه الجملة وحدها تلخص فلسفته:
لم يكن مشرفة يريد أن يخرج من مصر علماء يتعلمون في الخارج فقط.
كان يريد أن يأتي اليوم الذي:
يسافر فيه العالم إلى مصر ليتعلم.
وهذه كانت رؤيته الكبرى.

العلم والقنبلة الذرية

كان مشرفة مهتمًا مبكرًا بقضايا الطاقة الذرية.
وأصدر كتابًا بعنوان:
«الذرة والقنابل الذرية»
عام 1945.
وهذا التوقيت مهم جدًا.
فهو جاء في العام نفسه الذي دخلت فيه البشرية عصر القنبلة الذرية.
وكان مشرفة يحاول أن يشرح للمجتمع العربي ماذا يعني هذا التحول العلمي الهائل.

وهنا تظهر رؤيته مرة أخرى:
لا تخف من العلم…
بل افهمه.
لأن الجهل به هو الخطر الأكبر.

هل كان مع الطاقة النووية أم ضدها؟
لم يكن السؤال عنده بهذه البساطة.
كان يرى إمكانات هائلة للذرة في خدمة الإنسان، لكنه كان واعيًا في الوقت نفسه بخطورة تحويل العلم إلى أداة للدمار.
ولهذا كان كتابه عن الذرة والقنبلة محاولة لفهم الظاهرة العلمية وآثارها.

العلم عنده قوة…
والقوة تحتاج إلى أخلاق.
ثم جاءت النهاية المبكرة
في يناير 1950 كان علي مصطفى مشرفة لا يزال في قمة عطائه العلمي.
كان في الحادية والخمسين أو الثانية والخمسين بحسب طريقة احتساب العمر.
وفجأة رحل.
أما سبب الوفاة، فهنا يجب أن نكون أكثر حذرًا.
انتشرت على مر السنين روايات عن وفاته مسمومًا أو اغتياله.
لكن لا ينبغي أن نقدم هذه الروايات كحقيقة تاريخية مثبتة.
بل إن شقيقه الدكتور عطية مشرفة نفى روايات الاغتيال والسم، وأكد أن الوفاة كانت طبيعية، كما تشير المصادر التي تناولت القضية.
إذن:
الأمانة العلمية تقتضي أن نقول: رحل مشرفة فجأة في يناير 1950، بينما بقيت روايات متضاربة حول ظروف الوفاة دون دليل حاسم يبرر الجزم بالاغتيال.
وهذا أفضل من تحويل الأسطورة إلى تاريخ.
وماذا قال أينشتاين؟
بعد وفاة مشرفة، نُقلت عن أينشتاين كلمات رثاء مؤثرة.
وتورد مصادر تاريخ الرياضيات أن أينشتاين اعتبر موته خسارة كبيرة، وأشار إلى أن مشرفة باقٍ من خلال أبحاثه.

وهنا يمكن أن نفهم شيئًا مهمًا:
لم يكن تقدير مشرفة نابعًا من الصحافة العربية…
ولا من لقب أطلقه عليه الناس…
بل كانت له مكانة حقيقية في المجتمع العلمي الدولي.
لكن السؤال الأهم…
هل كان أثر مشرفة في مصر أكبر من أبحاثه؟
نعم.
فلو قلنا:
25 بحثًا علميًا… 12 كتابًا… دكتوراه…

فهذا كله مهم.
لكن ماذا بقي لمصر؟
بقي:
كلية علوم… باحثون… تقاليد علمية… كتب عربية في العلوم… جمعيات علمية…تلاميذ…
فكرة عن العلم باعتباره مشروعًا وطنيًا.

علي مصطفى مشرفة
علي مصطفى مشرفة

شارك المقال:

شاركنا برأيك