علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
محمد عبد القدوس
محمد عبد القدوس

كاتب صحفي

محمد عبد القدوس يكتب: حكايات إحسان عبدالقدوس (أسلحة في مكتب الكاتب الكبير!)

الكاتب الكبير رحمه الله قام في ذلك بأغرب رحلة في حياته كلها إلى "الصعيد" بصحبة أحد أصدقاؤه الخبراء في هذا المجال للقاء تجار يتاجرون في الأسلحة، وشرائها منهم

مشاركة:
حجم الخط:

هذا العنوان قد يبدو غريباً عليك! بل قد تتهمني بالمبالغة والفرقعة الصحفية قائلاً: مش معقول أبدا والدك العظيم رحمه الله يكون في مكتبه مخزن أسلحة.

وأغلب الظن أن المكان الذي يضم المفرقعات تناولها في إحدى قصصه، لكنك نسبتها إليه وإلى مكتبه بغرض لفت الأنظار إلى هذا المقال !!

وأرد على هذا الإتهام بالتأكيد أن العنوان صحيح تماماً وهذا بالطبع يشكل لك مفاجأة وتسألني: متى وكيف وإزاي ؟ وليه يتحول مكتب والدك إلى مخزن أسلحة؟ 

أبدأ الحكاية من أولها، وتاريخها يرجع إلى مثل هذه الأيام من عام 1951

كان رحمه الله في عز شبابه ، ولا يكتفي بالصحافة في التعبير عن رأيه، بل على إتصال وثيق بمختلف التنظيمات الثورية.

وفي هذا الوقت وقع حدث ضخم كان له صداه البعيد في بلادنا إذ قرر “النحاس باشا” رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلغاء معاهدة 1936 التي كانت تربط مصر بالإنجليز الذين كانوا يحتلون بلادنا.

قائلاً في البرلمان: باسم مصر وقعت على المعاهدة ، وباسم مصر أعلن اليوم إلغائها !!

وبدأت التنظيمات الثورية تنسق لحرب عصابات ضد الإحتلال

وكان من أبرزها منظمة تسمى “خالد بن الوليد” يرأسها الفريق “عزيز المصري” وهو الأب الروحي للضباط الأحرار بالجيش المصري.

واتصل الضابط الكبير “بإحسان عبدالقدوس” وربنا يرحم الجميع ، ولم يتردد في الإنضمام إليه وهو الذي لم يمسك في حياته مسدساً!

ووجد نفسه يشغل منصب مهم في المنظمة الثورية وهو أمين الصندوق، يعني عليه تدبير مواردها وإمداد شبابها المناضل بالمال والطعام والسلاح والذخيرة.

وهكذا تحولت مجلة “روزااليوسف” إلى مخزن للسلاح، وتحولت مكاتب إدارتها إلى “سلاحليك” به كل أنواع الأسلحة وصناديق الذخيرة الحية.

بل أن الكاتب الكبير رحمه الله قام في ذلك بأغرب رحلة في حياته كلها إلى “الصعيد” بصحبة أحد أصدقاؤه الخبراء في هذا المجال للقاء تجار يتاجرون في الأسلحة، وشرائها منهم لحساب منظمة “خالد بن الوليد” التي يرأسها الأب الروحي للضباط الأحرار الفريق “عزيز المصري”

وعن شعوره وهو يجلس في مكتبه وهو حوله بنادق وذخيرة ومفرقعات يقول: كنت أجلس في منتهى الهدوء والسكينة والإطمئنان وكأنني أجلس في وسط حديقة جميلة مليئة بالزهور الحلوة !!

وفي هذه الأيام لا ينسى أبدا هذا الصعيدي المجهول الذي أقتحم مكتبه وطلب منه الحصول على سلاح فوراً.
أنه لا يعرف حتى إسمه، لكن صورته لم تبارح مخيلته أبدا ..

ومن فضلك انتظرني لمعرفة حكايته

❤️كلام من ذهب❤️

الانسان لا يعيش في ذكرياته..
عندما يكون عنده مستقبل يشغله عنه و يفكر فيه
إحسان عبد القدوس

شارك المقال:

شاركنا برأيك