تامر النحاس يكتب: الاستهتار الذي قتل بنتنا وجه القمر! (بالعامية)
راضي بقضاء الله بس مش قادر اتخطي الزعل علي الفراق، فراق بنتنا التي لا أعرفها، بس حاسس انها بنتنا، وحاسس بالتقصير مرة قبل الالم مرات ومرات

صورة للفتاة التي قتلها الاستهتار والنفوذ (وسائل التواصل)
مش عارف اتخطي حكاية بنتنا القمر اللي كانت بتجري علي اكل عيشها، وواقفة في عز الحر عشان لقمة العيش بتبيع شاي وقهوة في امان الله وستره .
راضي بقضاء الله
بس مش قادر اتخطي الزعل علي الفراق، فراق بنتنا التي لا أعرفها، بس حاسس انها بنتنا، وحاسس بالتقصير مرة قبل الالم مرات ومرات.
ايوه الفراق، مهو العالم كان قايم عشان شوية الورد ده، ورد بيجري علب لقمة العيش، بيستحمل ظروف مكنش طرف في صنعها، وبيستحمل جو احنا اصلا ناقمين عليه والتكييف شغال ولا المروحة، وبرده مش مستحملين، وبنتنا بطولها واقفة عشان الرزق الحلال.
بحب اصدق ان العالم لسه قايم علي حيله، عشان شوية الورد ده.
لسه اسمها انسانية عشان اللي زي بنتنا وكل الناس الطيبة اللي بيفكرونا بقيم بتهرب مننا.
خرجت تبحث عن لقمة العيش.. فعادت جثمانًا!
زعلان عشان القمر بس ربك احن عليها وهيستر اهلها
المعضلة ان قسوة ما حدث ، مش بس في فراق بنتنا، لكنه كمان بيفتح الباب للنظر علي الولد والبنت اللي تسببوا في وفاتها .
اول شعور أتاني عنهم، كان الغضب، غضب من عيال مستهترة ومجرمة، استهتارهم حرمنا من بنتنا.
لحد لما شفتهم، لقيتهم شبه العيال، عيالي وعيالنا، ابني شبه الولد.
غلطة، غلطة ارتكبها ولد وصديقته، انهت حياة بنتنا، وربما انهت حياتهما وربما حياة أسر في الناحيتين.
عاوز اقول ان الولد والبنت مجرمين، عاوز اقول انهم كل اللي بالك فيه.
عاوز اقول انهم اغنيا وولاد ناس مهمين ومش فارق معاهم بنتنا، عاوز اغضب منهم، بس يمكن مش دي الحقيقة.

فكرت في اولادي
فكرت في نفسي وفي اصحابي، فكرت ان كان ممكن عادي اني ابقي بحلم اني اخد مفتاح عربية ابويا، واني أظهر بأني كبير واسوقها.
او احتي ابان راجل كبير قصاد صحابي، فكرت ان ده غلط كبير، بس في الاخر غلط، مكنتش وقتها بفكر اني مجرم .
معضلة كبيرة، غلطة ذهبت بنا لفاجعة دفع ثمنها بنتنا ولسه ناس كتير هتدفع.
ساعات بتحس ان المصيبة اكبر من استيعابك، اكبر من قدرتك علي التحمل او حتي علي تصور اليوم الثاني لها.
وده الحال، بس ربك العباد موجود وهو عالم بخلقه.
زعلان علي بنتنا، وقرأت لها الفاتحة، ودعيت ان يقولي ربك حال الاولاد المذنبة، فهو اعلم بحالهم.
فأنا لم أعد قادر ان اخرج بره لخبطة الغضب منهما والحزن عليهما
لكني ارسلت لأولادي، فقد كنت أعلم أنهما لن يتمكنا من استقبال المكالمة في حينها، حكيت لهما عما حدث.
حكيت لهما عن بنتنا، حكيت لهما عن بنت اجدع منهما.
بنت واقفة في عز حر لا يمكن تحمله علي أسفلت بيغلي عشان لقمة العيش وهما الذان يبديان الامتعاض لو التكييف مغلقا،
حكيت لهما عن انها غادرتنا،عشان ولاد زيهم،ولاد غلطوا غلطة، يمكن كذبوا واختلسوا مفتاح عربية أهلهم او حتي برضاء اهلهم، بيلعبوا.
مجرد لعب علي استهتار ومش في دماغهم غير انهم خلاص بقوا كبار، ولاد عاوزين يظهروا رجالة قصاد البنات.
غلطة، ممكن بعدها نقول اسف وده مش هيتكرر تاني.
بس المرة دي مكنش ينفع اسف، قتلوا بنتنا، وحرقوا قلب اهلها وقلبنا عليها وخلصوا علي نفسهم وعلي أهلهم..
غلطة،مش كده ؟
بس بقت جريمة، عشان عيال مش قادرة تحترم نفسها،ولا تحترم اهلها.
كلمت عيالي عشان يعرفوا اخر الهزار، وان كل حاجه عادي، وانه عادي كل الناس بتسوق، وانه عادي طالما عندنا واسطة هتخرجنا، اهو محدش هيخرج، لا واسطة ولا غيره ولو الظلم خد سكته زي ما هو واخد وخرجوا منها، هيروحوا فين من ربنا.
كلمت عيالي انه مفيش تعلم سواقة قبل السن القانوني ومن خلال مدرسة تعليم بدل ما تطلقوا علي خلق الله وتخربوا بيتهم عشان تتنيلوا تسوقوا !
بنتنا راحت عند اللي خلقها
بس دورنا نفتكر ان علينا دور اننا مسؤولون، اننا نربي عيالنا، اننا منطلقهمش علي الخلق يأذوهم ويخلصوا علي الورد اللي حيلتنا.
خلونا نحكي عن بنتنا، خلونا نكلم العيال عن بنت اجدع كتير منهم، خلونا نكلم العيال عشان يعتقوا اخوتها ويعتقونا كمان من طيش ، قلة عقل واستهتار راح بنا الي مأساة.
الله يرحم بنتنا
اللهم لا تجعلنا من المفسدين في الأرض…يا أرحم الراحمين.
المصدر: منقولة عن صفحة الكاتب على فيسبوك






