محمد كامل خضري يكتب: طرق مواجهة رجال الابتزاز ؟
إرتعب من يعمل معى من تهديدات الرجل المجهول المتكررة فهدأت من روعه وبحثت عن كنة الرجل حتى عرفت عائلته وكنت أعرف بعضا من رجالها.

صورة تعبيرية للمقال
إبتزاز من الصغر
الطفل الرضيع عندما يجوع أو يدركه الحنين إلى “بز” أمه أو البزازة يبكى ويرفص حتى يكون له ماأراد وعندما يكبر يتعامل مع أبويه بنفس الأسلوب.
فلديه خبرة أثبتت نجاعتها وإذا لم يجد من يوقفه عند حده ويلزمه بقواعد الحياة وواقعها ووجوب الإنضباط والإلتزام.
هذا المنهج يستمر مع المرء طفلاً ومراهقاً وشاباً يافعا أو حتى رجلاً بالغا مادام مثمرا و (جايب نتيجة).
قد تلمسون ذلك فى حياتكم مع هذا النوع من البشر الذى عندما لايُلبى إلى طلباته”يزمق”و”يلوى بوزه” بل يتوعد ويهدد.

قد يكون إبناً أو إبنة أو زوج أو زوجة أو حتى صديق أو صديقة وبالتأكيد كل هؤلاء ساءت تربيتهم من المنشأ.
منذ أكثر من عقدين من الزمان جاء رجل يقول لمن يعمل معى أن هناك سيدة منتقبة أخذت فى الصيدلية حقنة تسبب عنها خراج.
بعد كام يوم جاءه مرة أخرى ليقول له لقد نقلناها إلى مستشفى خاصة وأجرينا لها جراحة وتكلفنا الشئ الفلاني!
فلما أبلغنى بالأمر بعد كتمان بصفتى صاحب العمل قلت له أريد أن أقابل هذا الرجل فأستبقيه عندما يأتى!
جاءه مرة أخرى فى غيابى وقال له إحنا عايزين نسوى الموضوع بدل المشاكل والأقسام والمحاكم !
وماالمطلوب ؟!
طلب مبلغاً محددا من المال يساوى ماتم إنفاقه على المريض المجهول!
قلت له إعطيه رقم تليفونى ليتواصل معى فلم يتصل !
إرتعب من يعمل معى من تهديدات الرجل المجهول المتكررة فهدأت من روعه وبحثت عن كنة الرجل حتى عرفت عائلته وكنت أعرف بعضا من رجالها.
فأرسلت له رسائل عبر بعض أفرادها لكن كلهم تنصلوا من أفعاله قائلين لست الأول من يفعل معه ذلك ولن تكون الأخير.
فقلت لهم إذا لم ينته فلا أحد منكم ساعتها يجئ ويطلب منى التنازل عما سأفعله لأن كل مايدعيه لم يحدث جملة وتفصيلا وأنها محاولة للإبتزاز.
محمد كامل خضري يكتب: التصفيق في الصفوف الأمامية؟
محمد كامل خضري يكتب: ما وراء التسوير؟
وفى نفس الوقت بدأت أقابل تهديده بتهديد أشد
رغم أنه دائما ما يتلاشى مقابلتى ولم أسع إليه حتى لايبين له أنى مهتم بتهديداته ولكن قلت أُصَّدر إليه التهديد(عملاً بنصيحة حركة حماس “توازن الرعب”)
فإن لم نكن متكافئين لكن يمكنني أن أرعبك كما ترعبنى وهذه فائدة صواريخ المقاومة إن لم تسبب خسائر لكنها تدفع الإسرائيليين إلى الملاجئ مرعوبين.
نرجع لموضوعنا، قررت أن أضع كارت القانون فى الحسبان ولكنه لن يكون الأول ولا الوحيد وبالفعل لم يكرر زياراته وإنتهى الموضوع.
وهذا الأسبوع تعرض زميل مهنة لنفس المحاولة
من آخرين ولكنه إرتكب خطأً فاحشا قبل طلب المشورة منى وهو أنه إستجاب ودفع لهم ولكن الذى حدث أنهم طالبوه مجدداً بالمزيد من المال وخاصة أنهم من عائلة معروفة بالبلطجة.
الله يرحم أبوهم كان بلطجى فى شركة الدواجن التى يعمل بها غفير وكانت له حصة من منتجاتها يبيعها فى السوق السودة “فِردة فى شركة حكومية”لحسابه من الفراخ وكراتين البيض أيام أزماتها.
وفى سوق القرية كان يمشى وكأنه “ملتزم”مملوكى يأخذ مايطلب دون إعتراض.
كان جسمه ضخم وصدره فى حجم البرميل يمشى نصف مسطول لايرضيه قرص أو قرصان من شريط البرشام بل يبلبع كل الشريط.
كان من أردأ أنواع المهدئات”غير ممنوع إسمه كويتان” غير بلاوى أخرى جافة وسائلة ورخوة قد أعرفها تخمينا.
يمشى مترنحا يتكلم متلعثما يمسك بشومة ضربة منها قد تكون القاضية.
أعتقد بعد رؤيتى لحالته تلك أنه خيال لمن كان فى يوم من الأيام فتوة والباقى منه هذا الظل والصيت المرعب !
سافرت إلى الخليج لسنوات وعدت وإفتتحت صيدليتى الخاصة فى نفس القرية وأول ماسألت سألت عنه فقالوا لى تعيش أنت أما هؤلاء المبتزون الجدد فهم أبنائه وأحفاده واللى خلف مامتش.
ملحوظة:بعضهم بعد ذلك فى السجون!
نصحت صاحبى بعد أن نبهته لخطئه بأن يتوقف عن الإستجابة لأى إستنزاف ويواجه الأمر بكافة الطرق المشروعة القانونية والعرف، مع بعض التفاصيل!
“أحيانا تتحول البنود السرية أو الوعود المكتوبة فى ملاحق الإتفاقيات الدولية التى تمت فى الغرف المغلقة مع حكام لايحكمون بشفافية ولا بمشورة شعوبهم.
أو تسريبات لهم وهم يقومون بممارسات سرية لا أخلاقية تم رصدها وتسجيلها إلى وسيلة ضغط لإبتزاز هؤلاء الحكام.
ولذا نجد أن هناك قرارات غير مفهومة وتنازلات مبهمة ليس لها مقابل وعقود وبنود سرية ظالمة وجائرة وكلها تفريط فى حق الأوطان !
ومعظمنا يواجه هذا الإبتزاز فى صورة أو أخرى سواء بإدعاءات كاذبة أو صادقة من أبنائنا أو زوجاتنا أو من الآخرين وهذا لايصح ويجب أن يتوقف.
فإبنك اللى هيسيب لك البيت ويطفش إن لم تستجب لطلباته أنت السبب الذى أوصلته لهذه المرحلة.
البعض يستدرج الآخرين إلى الخطأ الذى يصل للخطيئة عبر وسائل التواصل الإجتماعى ويبتز وخوفاً من الفضيحة نستجيب ويظل الإبتزاز حتى يمل المبتز أو يلتقى بضحية جديدة.
قادتنى إحدى رحلاتى إلى الإسكندرية إلى صلاة الجمعة فى مسجد أحد القرى القائمة على الطريق وكان موضوع الخطبة عن حديث الإفك وأطال الإمام وأسهب.
وساعتها أحسست أنه يريد أن يطفأ حريقاً إشتعل فى القرية بسب صور فاسبوكية أُخذت على الخاص لفتاه فرطت فى خصوصيتها تحت وعد من الوعود والذى حوله الشاب على الطرف الآخر إلى وسيلة إبتزاز.
إن الرضوخ للإبتزاز قد يدمر حياتك وحياة أسرتك بل وعائلتك كلها.
من جهة أخرى أحيانا الأب لايستجيب لطلبات أبنائه المادية لأن فيهم بعض الإسراف وتأتى الأم من القنوات الخلفية وتستجيب لهم لكى تسترضيهم، لقد دمرت الأم ماأراد الأب بناءه!
الموضوع يبدأ من سن الفطام عندما تلين الأم وتتراجع عن قرار الفطام تحت ضغط أنين الصغير.
لكنها لاتنتبه إلى خطورة مافعلت إلا عندما تجد رضيعها وقد أصبح طفلاً يعض ثديها بأسنانه وكذلك يفعل المبتزون !






