محمد كامل خضري يكتب: الطبيخ البايت والطبيخ الأمريكاني
ظهرت الفضائيات المصرية وأدركت أهمية الطبخ فى عالمنا العربى لكن ظل المطبخ المصرى فقيرا قاصرا على شوية مكرونة بالبشاميل أو بسبوسة بالقشطة لكنه طبيخ محلى
صورة تعبيرية للمقال
طبيخ
من عشاق برامج الطبخ وأتابعها ،كانت برامج الطبخ قديما تظهر فى التلفزيون المصرى على إستحياء وتكتفى مقدمة البرنامج بحتة لحمة ومعلقة بسلة وزيها جزر وفى الآخر تطلع طبخة ماتكفيش عيل صغير.
ثم تدخلت الإمارات بشيف مصرى إسمه أسامة السيد الله يرحمه علمنا الطبخ على أصوله، مطبخ هايل إنتاج إيده فرطة والأكلة تكفى كل الأستوديو.
ماهى كل طبخة اليومين دول دايما هتلاقى فيها الإمارات وللأسف بأيدى مصرية!
وظهرت الفضائيات المصرية وأدركت أهمية الطبخ فى عالمنا العربى لكن ظل المطبخ المصرى فقيرا قاصرا على شوية مكرونة بالبشاميل أو بسبوسة بالقشطة لكنه طبيخ محلى لايستهلكه إلا المصريون.
والشيفات تبعنا بيطبخوا أكلات مخصوص علشانا وأصبحوا مغرقين فى المحلية وإنحسر نشاطهم الدولى إلى الإشادة بالشيف أسامة.
مطبخ على قده غير قادر على المنافسة مع المطبخ الخليجى بإمكانياته وقد قالها أبو الغيط عندما كان وزيرا للخارجية أن الريادة والصدارة لها ثمنها ومصر لاتملك الثمن وفقدنا الريادة فى الطبيخ كما فقدناها فى مجالات أخرى.
ثم ظهرت قناة فتافيت الأمريكية المعربة
البرامج مترجمة رأينا فيها الطبخ على أصوله والجمهور يشاهد حضوريا ثم فجأة تشفرت وتبنتها إحدى الفضائيات العربية الهامة التى تبحث عن الربح.
والتواجد أينما كان حتى لو فى لعبة كرة القدم لعبة الغلابة بين الشعوب ماهو كل أمريكى فى بلادنا مرغوب رغم إن اللى متغطى بالأمريكان عريان كما قال مبارك بعد فوات الأوان.
وأزيد والآكل من يد الأمريكان جعان فحلفاء الأمريكان دائما عندهم أحدث الأسلحة ولكنهم ليسوا الأقوى لأنهم يعطونهم السلاح ويحتفظون بكلمة السر!
إلا إسرائيل معها كلمة السر وربما كانت أسلحة أمريكا لدى العرب متشفرة حسب الصواريخ الإسرائيلية حتى تكون يوما عاشق ومعشوق.
وبكدة يكون أمريكا باعتنا مرتين مرة بفلوسنا ومرة بصواريخها تطربقها فوق دماغنا وضاعت فلوسك ياصابر !
زمان كان الطبخ على قد إمكانيات الناس وعفويتهم، الطبخات بسيطة التكوين سهلة الهضم ،أكل عبد الناصر فى67 طبخة بسيطة وبلعها كما تبتلع السمكة الطعم.
زمان كان الشلولو طبخة فقيرة على البارد فى مطعم الفقراء أما الأقل فقرا فكان طعامهم الطبيخ”القارف” الذى يخلوا من اللحم ولكنه لايخلوا من دسامة دهن خروف مسلى إحتفظوا به فى قسط فخارى ومعلقة منه تحسن الطعم والرائحة.
الفقراء أمثالنا “اللى كان ضاربهم السلك”
كان الطبيخ القارف الغالب الأعم على طعامهم ماعدا يوم السوق فهو يوم الزفر وأطيب الطعام عند العربى اللحم وبالذات لحم أخيه مشويا على نار راجمات الصواريخ الأمريكية وبالذات اللحم الشامى والفلسطيني والعراقى.
وظهرت هذه الأيام موضة قنوات اليوتيوب وأصبحت الطاهيات من منازلهن هن نجومها ومتابعيها بالملايين وأصبحوا أصحاب ثروات لكن ليس لديهم تصور مستقبلى عن كيفة طهو الطعام بدون ماء النيل أو الطبخ الجاف أو من أين سنحصل على مفردات وجباتنا إذا عم التصحر أرجاء المحروسة ؟!
حكاية النيل ومياه النيل حكاية مهمة فى دنيا الطبيخ ،طبخة يتم إنضاجها منذ زمن صبروا حتى إحتلوا فلسطين وصبروا حتى إقتربوا من نهر الفرات ولما عز عليهم الإقتراب من النيل إذن فليقترب النيل منهم وبذلك يتحقق الحلم وتصدق النبوءة .
أمى الله يرحمها كانت طباخة ماهرة بدون مكاييل ولا معايير كان كف إيدها هو ميزانها ومكيالها وكانت لديها بصيرة محمد على باشا تجاه النيل ومنابع النيل رغم أنهما أميان لايقرآن ولايكتبان
“وكثيرا ماحدثتنى عن فيضان النيل عندما كان يحاصر قريتها”
ولكننا أمة كسالى تحب الأكل البرانى وبالذات المطاعم الأمريكية منى بنتى تعشقها لإنها ناوية تهاجر وبتستعد وكذا كل الشباب.
أما أنا فبأحب المصقعة وكل مايطبخ داخل البيت حتى لو شلولو رغم أن دواخل المطبخ الأمريكية أسوأ من مطاعم “البطل” فقد وجدت فى ساندوتش بطاطس من عنده فى يوم ما صرصار يتمشى داخله أثناء محاولتى التوزيع العادل للسلطة داخله.
ولكن التغليف الأمريكانى المبهر والمعلقة والشوكة البلاستيك والمنديل الورق والمنديل المعطر والشنطة الورق الشيك حتى لو ساندوتش واحد.
قال إيه الشنط الورق متوافقة مع البيئة لأن الشنط البلاستيك ضد البيئة وضد حقوق الإنسان رغم أن السجون مليانة سجناء رأى فى دول كتير ومفيش حد بيتكلم لإن ذلك متوافق مع الطباخين وفى صالح الطبخة.
وقد أجزم أنه من الممكن أن تكون فاتورة المطعم والتبس ثمنا للسكوت عن الأكياس البلاستيك التى يدفن فيها الإنسان مذبوحا على أساس إن البلاستيك غير قابل للتسريب.
لأن الورق يبوش ويتقطع لما يتشرب بالدم على الرغم من أن علماء البيئة وعلماء الإسلام أفتوا بحرمة إستخدامه طالما الورق موجود.
لكن بعض السلفية الجامية إستثنوا البلاستيك المكتوب عليه بالإنجليزى وجعلوه فى حكم الكتب المكتوبة بالإنجليزى يجوز الدخول بها للحمام.
لأن العربية لغة أهل الجنة والقرآن ولا يجوز أن يكتب بها إسم أى معتقل سياسى حتى لو كان إماما للحرم وتمضى بنا المطابخ مابين كانون يشى دخانه ونيرانه بالطبخة إلى أفران الميكرويف التى يسوى بها الخصوم دون صوت ألم يُسْمع ودون رائحة تفضح.
وصدق من قال إن لم تكن الطبخة من الدست كان الخازوق فى الإيست.
وها أنا أحاول أن أطبخ طبخة تفيد أولادنا وأحفادنا وتغنينا عن طعامهم وطبخاتهم.
فيأتينى صوت من أعماق الحلل أنت إيش فهمك فى الطبيخ يامواطن يادوب أنت حيا الله حتة مرمطون.
أنت حتة مرمطوووون يامحمد …طيب خلاص سمعت !
شاركنا برأيك