تقارير
محمد الضبع
محمد الضبع

كاتب صحفي

مجلس السلام يطمئن نتنياهو: السلاح قبل الانسحاب والفصائل ترفض

رداً على بيان مجلس السلام، أصدرت حركة حماس بيان صحفي منسوب لمصدر مسؤول في الحركة، يؤكد أن حماس والفصائل الفلسطينية متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير ـ محمد الضبع

طمأن الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، بأن الانسحاب الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر لن يتم قبل حصر ونزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بشكل كامل.

جاء ذلك في بيان مجلس السلام في غزة، عقب اجتماع الممثل الأعلى لشؤون غزة مع نتنياهو في إسرائيل يوم الإثنين 3 أغسطس 2026.

وشدد البيان على أن هذا الشرط يمثل ركنا أساسيا في ترتيبات المرحلة المقبلة، وفقاً لالتزام حماس أمام الوسطاء.

وأوضح المجلس أن الهدف النهائي من العملية يتمثل في إزالة جميع مظاهر التسلح، والانتقال من واقع يعتمد على القوة العسكرية إلى نظام حكم مدني.

مؤكدا أن خطة نزع السلاح تشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، إضافة إلى الأنفاق، ضمن عملية شاملة تستهدف إنهاء البنية العسكرية في القطاع.

ولفت المجلس في بيانه، إلى أن عملية نزع السلاح ستخضع لإشراف قوة الاستقرار الدولية ولجنة التحقق من التنفيذ. وأن التقدم نحو التنفيذ الكامل يعتمد على وفاء كل طرف بالتزاماته بموجب الإطار المتفق عليه.

وبذلك يكون مجلس السلام قد طمأن نتنياهو، المعترض على خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة.

تقرير: جنازة جماعية في غزة.. والاحتلال أباد 9529 أسرة

كانت حماس والفصائل  قد وافقت على الخطة يوم الجمعة 31 يوليو 2026

وأشاد بها ترامب الذي اعتبر موافقة حماس على تسليم أسلحتها إلى لجنة فلسطينية ناشئة لإدارة الحكم “محطة مفصلية”. فيما يرى نتنياهو أن أي إجراء لا يرقى إلى نزع السلاح بالكامل سيُبقي لدى حماس القدرة على تهديد إسرائيل مجدداً.

وفي ذلك السياق، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر سياسي: أن إسرائيل طلبت من ميلادينوف شمول أسلحة العائلات والعشائر والقبائل ضمن الاتفاق، وشددت أنه لا انسحاب قبل سحب كل أسلحة قطاع غزة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة.

وأوضحت المصادر ـ وفقا ليديعوت أحرونوت ـ أن الشاباك أعد خلال الشهور الماضية قائمة بالعائلات التي تمتلك أسلحة خفيفة ورشــاشة والتي ظهرت في استعراضات وأفراح ومشاكل عائلية.

بالإضافة لمعلومات استخبارية تؤكد أن العديد من العائلات تحتفظ بعدد كبير من عتاد الفصائل والجيش الإسرائيلي الذي تم جمعه من مناطق القتال بعد انتهاء الجولات البرية.

 بيان حماس يعارض ميلادينوف

ويذكر أن حركة حماس في بيانها الخاص بالموافقة على خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب أكدت أن التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي.

والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما تم التوافق عليه، مع التأكيد أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى.

وأوضح بيان حماس أن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق قد رُبطت واشترطت بوقف جميع أشكال العدوان، والانسحاب من قطاع غزة، وتحقيق التعافي المبكر، ودخول اللجنة الإدارية، وانتشار قوات الحماية الدولية، وحل العصابات المسلحة والميليشيات التي شكّلها الاحتلال، وإعادة الإعمار، وضمان حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحماية حقوق المواطنين. وبالتالي تتنافى تصريحات مجلس السلام مع بيان الحركة والفصائل.

الفصائل تسأل عن المرحلة الأولى

ورداً على بيان مجلس السلام، أصدرت حركة حماس بيان صحفي منسوب لمصدر مسؤول في الحركة، يؤكد أن حماس والفصائل الفلسطينية متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

بما في ذلك التزامات الأطراف كافة، وتنتظر رداً واضحاً ورسمياً من السيد نيكولاي ميلادينوف والإخوة الوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه.

فيما أوضح عضو قيادة الساحة ومسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو سامر موسى لـ “أخر كلام”:

إن الاحتلال لم ينفذ المرحلة الأولى من الاتفاق والتي تقضي بانسحابه من قطاع غزة ورفع الحصار وادخال كافة مستلزمات الحياة للقطاع وبعد الانتهاء تبدأ المرحلة الثانية والتي من ضمنها مناقشة موضوع السلاح.

وبالتالي على أي أساس يتم البدء في المرحلة الثانية قبل تنفيذ المرحلة الأولى؟

“للآسف المجتمع الدولي صامت، والوسطاء لا يستطيعون إلزام الكيان بما عليه، ويتم تصوير الطرف الفلسطيني على أنه المعرقل وهو الضحية”

والحديث هنا لأبو سامر موسى ـ وخير دليل على ذلك جنازة عائلة أبو شريعة والحساينة الشاهدة على حجم الإجرام الصهيوني.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه عضو المكتب السياسي لحركة حماس غازي حمد، في تصريحات إعلامية:

لم أكن راضياً عن تفاصيل الصفقة الأخيرة التي تم التوصل إليها وكنت أطمح للوصول إلى صيغة أفضل تؤسس لإنهاء الاحتلال وبناء مستقبل جديد للشعب الفلسطيني إلا أن تفاقم المعاناة الإنسانية وحجم الدمار والتهديد المباشر بالإبادة الجماعية والتهجير القسري دفعنا للقبول بالاتفاق كضرورة ملحة لإنقاذ أرواح من تبقى من المدنيين في القطاع ووقف آلة القتل اليومية.

العدوان مستمر.. والعملاء يحرضون

ورغم طلب ميلادينوف من نتنياهو خلال اجتماع الإثنين 3 أغسطس 2026، وقف الغارات في غزة، حتى يتسنى بدء هدنة 14 يوما مخصصة لانطلاق عملية نزع السلاح، وفقا لما كشفت عنه القناة 15 الإسرائيلية نقلا عن مسؤول مطلع.

إلا أن الاحتلال قام في ذات بهدم مدرستي جبل المكبر ومعاوية بن أبى سفيان، في شمال غربي بيت لاهيا، وتجريف جميع المنازل المجاورة لهما.

اللافت في الأمر أن العصابات المسلحة التي شكلتها إسرائيل داخل قطاع غزة تحرض الاحتلال ضد حركة حماس والفصائل، بتأكيدها أن الحركة لن تسلم سلاحها.

كما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن العميل غسان الدهيني “حماس لن تسلم السلاح، ومن يوجدون لدينا هنا (أي في غزة) لن يسلموا أي شيء”

كما طالب الدهيني بضرورة تسليم سلاح العشائر، لأن جميع العشائر والعائلات التي رفضت التواصل مع إسرائيل خدمت حماس والفصائل. فيما استبعد العميل حسام الأسطل تسليم حماس لسلاحها، وقال

“إن هذا الاتفاق لن يتقدم.. يمكن الحديث عن أي شيء آخر، لكن السلاح قضية معقدة”.

الطريف المبكي أن هؤلاء الخونة يقولون “إذا ذهب أبو يائير (أي نتنياهو) إلى الانتخابات من دون حرب ضد حماس، فسيبدو الأمر كما لو أنه عقد سلاما مع حماس، وسيقولون إنه ساعد حماس.. وسيكون ذلك أكبر خطأ”

شارك المقال: