ترجمات

المجلس الروسي: إيران خرجت منتصرة من الحرب

يرى رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية، ديمتري ترينين، أن الهدنة مع إيران تعكس تراجع قدرة الولايات المتحدة على فرض أهدافها الاستراتيجية، وتؤشر إلى تحولات أوسع في موازين القوى والنظام العالمي.

مشاركة:
حجم الخط:

المجلس الروسي للشؤون الدولية: هدنة ترامب مع إيران تعكس تراجع النفوذ الأميركي وتغير موازين القوى العالمية

اعتبر ديمتري ترينين، رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية، أن الهدنة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران

 تمثل مؤشرًا على تراجع فعالية القوة الأميركية في تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية،

 مشيرًا إلى أن نتائج المواجهة الأخيرة قد تعيد تشكيل موازين القوى على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي مقال تحليلي، رأى ترينين أن الصراع لم ينتهِ بتوقيع هدنة أو وقف لإطلاق النار،

بل يمثل مرحلة جديدة من المنافسة الدولية التي تشمل الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وشرق آسيا،

في ظل استمرار التنافس بين القوى الكبرى على قيادة النظام العالمي.

واشنطن بوست: هل انتهت الحرب مع إيران حقًا؟

إيران خرجت أكثر قوة وفق التحليل

وبحسب الكاتب، فإن إيران عززت موقعها الإقليمي بعد الحرب، إذ لم يتحقق أي من الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل

في بداية المواجهة، مثل تغيير النظام أو إنهاء البرنامج النووي أو الحد من القدرات الصاروخية الإيرانية.

ويرى أن اضطرار واشنطن إلى القبول بوقف إطلاق النار يعكس، من وجهة نظره، فشلًا في فرض شروطها الاستراتيجية،

وهو ما يمنح طهران مساحة أكبر للمناورة السياسية والعسكرية.

بلومبرغ: العالم يدخل مرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية

مضيق هرمز والبرنامج النووي

يشير المقال إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تسهم في استقرار أسواق الطاقة على المدى القصير،

إلا أن الأزمة أظهرت هشاشة الممرات البحرية الحيوية وإمكانية تحولها إلى أدوات ضغط في الصراعات الدولية.

كما يعتقد ترينين أن إيران ستواصل برنامجها النووي سواء تم التوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن أم لا،

معتبرًا أن الحرب الأخيرة عززت قناعة القيادة الإيرانية بأهمية الحفاظ على أدوات الردع الاستراتيجية.

إسرائيل تواجه تحديات جديدة

وفي تقييمه لنتائج الحرب، يرى رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية أن إسرائيل كانت من أبرز المتضررين،

مشيرًا إلى أن استراتيجيتها القائمة على مواجهة التهديدات الإقليمية بالقوة العسكرية قد تؤدي إلى استمرار الصراعات بدلاً من تحقيق الاستقرار.

كما يلفت إلى أن الحرب لم تمنع إيران من تنفيذ هجمات صاروخية، وهو ما يثير تساؤلات حول فعالية سياسات الردع التقليدية في المنطقة.

انعكاسات على دول الخليج

ويضيف المقال أن دول الخليج قد تضطر إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية، بعدما أظهرت الحرب – بحسب رؤية الكاتب –

أن الاعتماد على القواعد العسكرية الأميركية لا يضمن الحماية الكاملة من تداعيات النزاعات الإقليمية.

ويرى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة أوسع للتحالفات الأمنية والسياسات الدفاعية في المنطقة.

النظام العالمي أمام مرحلة جديدة

ويخلص ترينين إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تمثل محطة مهمة في مسار التحولات الجيوسياسية العالمية،

 معتبرًا أن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الاستراتيجية رغم تفوقهم العسكري.

وبحسب تحليله، فإن هذه التطورات تعكس انتقال العالم تدريجيًا نحو توازنات جديدة تتراجع فيها الهيمنة الأميركية،

في مقابل صعود قوى دولية وإقليمية أخرى، مع استمرار المنافسة على رسم ملامح النظام العالمي في السنوات المقبلة.

تنويه: يعكس هذا التقرير مضمون وآراء ديمتري ترينين الواردة في مقاله المنشور على موقع المجلس الروسي للشؤون الدولية،

ولا يمثل بالضرورة حقائق مثبتة أو تقييمًا موضوعيًا للأحداث.

شارك المقال: