ترجمات

بلومبرغ: العالم يدخل مرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية

بحسب مقال للكاتب أندرياس كلوث في بلومبرغ، فإن أي إخفاق أميركي في فرض أهدافه على إيران قد يسرّع انتقال النظام الدولي من الهيمنة الأميركية إلى عالم متعدد الأقطاب، مع استفادة الصين وتصاعد سباقات التسلح العالمية.

مشاركة:
حجم الخط:

بلومبرغ: حرب إيران قد تُسرّع تراجع الهيمنة الأميركية وتدفع العالم نحو نظام متعدد الأقطاب

يرى محلل في بلومبرغ أن الصراع مع إيران قد يعيد تشكيل موازين القوى الدولية ويعزز صعود الصين وسط تحولات جيوسياسية متسارعة

اعتبر الكاتب أندرياس كلوث، في مقال نشرته وكالة بلومبرغ الأميركية، أن أي إخفاق للولايات المتحدة في فرض أهدافها على إيران

قد يترك آثارًا تتجاوز حدود الشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام تسارع التحول من نظام دولي تقوده قوة واحدة إلى عالم متعدد الأقطاب أو حتى إلى ما وصفه بـ”عالم بلا قائد”.

ويرى كلوث أن الاتفاق المتوقع بين واشنطن وطهران، وفق ما تردد عن بنوده الأولية، قد يعكس تراجعًا في قدرة الولايات المتحدة

على فرض شروطها، مقارنة بالتصريحات السابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي شدد فيها على ضرورة الاستسلام غير المشروط من جانب إيران.

واشنطن بوست: هل انتهت الحرب مع إيران حقًا؟

تداعيات تتجاوز الشرق الأوسط

وبحسب المقال، فإن أي تسوية لا تحسم الملفات الخلافية الرئيسية، مثل البرنامج النووي الإيراني وأمن مضيق هرمز،

قد تؤدي إلى استمرار حالة من عدم اليقين الإقليمي لفترة طويلة، مع انعكاسات مباشرة على الاستقرار الدولي والاقتصاد العالمي.

كما أشار الكاتب إلى أن هذه التطورات كانت حاضرة في حسابات قادة مجموعة السبع خلال اجتماعاتهم الأخيرة،

 في ظل تنامي التساؤلات حول مستقبل النفوذ الأميركي ودوره في النظام الدولي.

تأجيل مفاوضات سويسرا يضع التفاهم الأمريكي الإيراني أمام اختبار جديد

مقارنة مع الحرب الروسية في أوكرانيا

ويقارن كلوث بين المواجهة الأميركية مع إيران والحرب الروسية في أوكرانيا، معتبرًا أن القاسم المشترك بين الحالتين

يتمثل في عجز قوة عظمى عن تحقيق نصر حاسم على خصم أقل قوة، رغم امتلاكها تفوقًا عسكريًا وتقنيًا كبيرًا.

ويرى أن هذه النتيجة قد تؤدي إلى استنزاف كل من الولايات المتحدة وروسيا، وهو ما ينعكس على قدرتهما المستقبلية

 في التأثير على الساحة الدولية وممارسة النفوذ السياسي والعسكري.

الصين المستفيد الأكبر

ويطرح المقال فرضية مفادها أن الصين قد تكون الرابح الأكبر من هذه التحولات،

إذ يمنحها تراجع المنافسين الرئيسيين فرصة لتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية على المستوى العالمي.

كما يستشهد الكاتب برؤية عدد من خبراء السياسة الدولية الذين يرون أن استمرار استنزاف القوى التقليدية

قد يسرع انتقال مركز الثقل العالمي نحو بكين.

عودة سباقات التسلح

وفي السياق ذاته، يحذر المقال من أن تراجع الثقة في الضمانات الأمنية التقليدية قد يدفع العديد من الدول

 إلى تعزيز قدراتها العسكرية وإعادة النظر في سياساتها الدفاعية.

ويشير إلى أن دولًا مثل ألمانيا واليابان بدأت بالفعل في توسيع برامج إعادة التسلح،

 بينما قد تتجه دول أخرى إلى مراجعة مواقفها بشأن امتلاك القدرات النووية إذا استمرت البيئة الدولية في فقدان الاستقرار.

عالم متعدد الأقطاب أم فوضى دولية؟

ويخلص الكاتب إلى أن العالم قد لا يتجه فقط إلى تعددية قطبية تقليدية، بل ربما إلى مرحلة تتراجع فيها قدرة

 أي دولة منفردة على إدارة النظام الدولي أو توفير الضمانات الأمنية والاقتصادية التي استند إليها العالم لعقود.

وبحسب رؤيته، فإن هذا السيناريو قد يؤدي إلى بيئة دولية أكثر اضطرابًا، تتسم بتزايد المنافسة الجيوسياسية،

وسباقات التسلح، وصعوبة التنبؤ بمسار الأزمات الدولية في المستقبل.

تنويه: يعكس هذا التقرير مضمون وآراء الكاتب أندرياس كلوث الواردة في مقاله المنشور لدى وكالة بلومبرغ،

ولا يمثل بالضرورة حقائق مثبتة أو تقييمًا موضوعيًا للأحداث.

شارك المقال: