أنس دنقل يكتب: للحقيقة وجوه كثيرة!
للحق يااصدقائي وجوه عديدة لن نعرفها او نراها الا اذا كنا في مجتمع مفتوح تتفتح فيه كل الزهور والاراء دون حجب او اقصاء واتهامات بالعمالة او التكفير !
غاب السيد حسن نصر الله منذ عامين وبقى حضوره قويا وكرسه شاغرا
العقلية المتخلفة تقسم البشر الي صنفين: ابيض واسود..ملايكة وشياطين..فنون صناعة الاصنام المقدسة عبادة الاقدمين..الناس بشر اذكياء واغبياء احيانا يحتاجوا كثيرا لمن يصوب اخطائنا!!
عقلية: اؤيدك بشدة وحماقة او ارفسك بشدة بقدمي الخلفيتين القويتين !!
العقل في بلادنا ضمير غائب او مستتر !!
عندما اختلف معك ثق ان الحق ليس معي علي الاطلاق وليس معك علي الاطلاق.
الحق ضمير غائب بيننا..في المسافة الفاصلة بيني وبينك.. لانبصره ونتحاشاه ..كل يري الحق من موقعه ..من زاوية بصره المحدودة.
قبل ان تجعل نفسك قاضيا تحاكم الاخرين..حاكم نفسك اولا !!
للحق يااصدقائي وجوه عديدة لن نعرفها او نراها الا اذا كنا في مجتمع مفتوح تتفتح فيه كل الزهور والاراء دون حجب او اقصاء واتهامات بالعمالة او التكفير !!
في الاحداث العربية الاخيرة: مقتل او استشهاد السيد حسن نصر الله والعدوان علي لبنان..
البعض جعل من السيد اماما معصوما لاياتيه الباطل من امامه ولامن خلفه..البعض جعله شيطانا رجيما..كلاهما لهما زاوية رؤيته ومبرراته !!
الشهيد حسن نصر الله بشر له امجاده وخطاياه
عندما تولي قيادة حزب الله في لبنان،قاد اعمال الدفاع عن الجنوب وتحريره من الصهاينة
كان الشهيد رمزا من رموز التحرر الوطني والبطولة.
وجهة نظر اخري مخالفة: تراه كتم بانفاسه علي مجتمع مفتوح يقتات من السياحة والمتعة،الحقيقة المرة اين؟ يعرفها ويقترب منها من اكتوي بنيرانها.. المتفرجون.. لا !!
عندما سارع السيد حسن نصر الله وانصاره للدفاع عن اسد سوريا باسم المذهب صائحين يالثارات الحسين.
كأن ابن لبوة سوريا سيدنا الحسين وكأن احرار سوريا المنتفضين دفاعا عن شرفهم وحريتهم جنود يزيد اوالحجاج الثقفي.
اين كان يقف السيد ؟؟
عندما كان يدافع عن وطنه كان بطلا مقاوما، عندما قاتل في صفوف الاسد كان سيفا اجيرا لايران، ربما عذره ان ايران تموله وتسلحه نظرا لتقاعس وعمالة الاخرين !!
(موقف معظم ولاة امور العرب من اسرائيل نفس موقف الممثلة عفاف شعيب اثناء احداث 25 يناير عندما ادانت التظاهرات لعدم تمكنها من احضار ريش الكباب لابن شقيقتها !!)
اعتقد: قتل السيد يوم ترك موقعه في الدفاع عن الجنوب اللبناني وارسل قواته للدفاع عن الاسد بسوريا..ربما.. لااعرف !!
لقد غاب عن السيد يومها ان قضية تحرير الانسان لاتتغير بتغير المكان اوالزمان والدين والمذهب واللون..
تحرير الانسان في فلسطين من المغتصب الاجنبي لن يختلف كثيرا عن قضية تحرير الانسان من الاحتلال الداخلي في سوريا.
العراق..رواندا او…او…او حتي تحريره من ميليشيات السيد نفسه واسلحته بلبنان..لا شئ دون النقد والمحاسبة والمقاومة !!
السيد بشر مثلنا يخطئ ويصيب..ليس ملاكا وليس شيطانا.
لكن افضل منا لانه مارس الفعل فاصبح فاعلا ورقما مؤثرا في الاحداث حتي بعد موته بينما نحن قتلة بالصمت.
اكتفينا بدور المتفرج امام شاشات التليفزيون لمباريات كرة قدم بين الساسة والقتلة وتجار السلاح والفجار ومحللي البرامج السياسية او دورنا كهاربين في مراكب الهجرة غير الشرعية الي بلاد الله غير الواسعة..
مفعولا بنا.. ضحايا مشردين..اغناما شهية لحومها..نحن القتلة والمقتولين معا بصمتنا وغبائنا..لا تبكوا علينا نحن غزاة مدينتنا الجبناء لاتبكونا..لانستحق حتي الرثاء !!
تلك هي مأساتنا ومأساة حسن نصر الله رحمه الله وكل الاغبياء امثالنا:
“من لي بالسيف المبصر” !!
شاركنا برأيك