إيران تحذّر حزب الله من هجوم أميركي محتمل وسط تأهب عسكري
تناولت المناقشات احتمال تنفيذ عملية مشتركة تستهدف مواقع عسكرية ونووية إيرانية، في ظل مخاوف إسرائيلية من تحركات إيرانية لإعادة بناء قدراتها النووية
دمار في منطقة الصراع
أبلغت إيران قادة حزب الله في لبنان بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد طهران،
في ظل تقديرات إيرانية تشير إلى أن هجوما أميركيا قد يكون مسألة وقت، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن خيارات عسكرية جديدة تستهدف إيران.
وتضمنت الرسالة الإيرانية، وفق المعلومات المتداولة، عبارة: «نقدّر أن الهجوم الأميركي مسألة وقت، وعليكم أن تكونوا مستعدين أيضا»،
في إشارة إلى مخاوف طهران من تجدد المواجهة العسكرية واتساع تداعياتها لتشمل حلفاءها في المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تقارير عن مناقشات أميركية إسرائيلية بشأن احتمال تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية،
في وقت تتزامن فيه الحسابات الأمنية مع الاستعدادات للانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل.
تحركات أميركية إسرائيلية لبحث الخيارات العسكرية
ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي الأسبوع الماضي،
إمكانية تنفيذ عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، وفق ما نقلته مصادر أميركية وإسرائيلية.
وتناولت المناقشات احتمال تنفيذ عملية مشتركة تستهدف مواقع عسكرية ونووية إيرانية، في ظل مخاوف إسرائيلية من تحركات إيرانية لإعادة بناء قدراتها النووية.
وخلال الاتصال، أعرب نتنياهو عن قلقه إزاء معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى خطوات إيرانية مقلقة في مسار إعادة بناء البرنامج النووي، بحسب مسؤول إسرائيلي.
كما أجرى نتنياهو عدة اتصالات مع ترامب خلال الأسبوعين الماضيين، تناولت إمكانية العودة إلى عمليات قتالية واسعة داخل إيران،
ما يعكس استمرار بحث الخيارات العسكرية، رغم عدم الإعلان عن اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ هجوم جديد.
البيت الأبيض ينفي الاتفاق على استئناف الحرب
في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض صحة المعلومات التي تحدثت عن مناقشة ترامب ونتنياهو استئناف الحرب ضد إيران،
مؤكدا أن الرئيس الأميركي أعلن أن الولايات المتحدة لن تهاجم طهران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وجاء الاتصال بين الزعيمين قبل إعلان ترامب موقفه بشأن توقيت أي هجوم محتمل، وهو ما يضع المشاورات المنقولة في سياق زمني يسبق التصريح الأميركي اللاحق.
ويبرز هذا التباين بين الحديث عن خيارات عسكرية قيد البحث والموقف الأميركي المعلن بشأن تأجيل الهجوم، من دون وجود تأكيد على صدور قرار نهائي باستئناف العمليات القتالية.
منشأة «جبل الفأس» ضمن الحسابات الإسرائيلية
وتتركز المخاوف الإسرائيلية، بحسب المعلومات المتداولة، على احتمال استخدام إيران منشأة «جبل الفأس» لتخصيب اليورانيوم،
في ظل القلق من استعادة طهران قدراتها النووية وتطوير أنشطتها في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، لا يزال الجيشان الإسرائيلي والأميركي في حالة تأهب،
مع استمرار استكمال الاستعدادات تحسبا لاحتمال تغيير ترامب موقفه والعودة إلى خيار الضربات العسكرية.
وتعكس التحذيرات الإيرانية الموجهة إلى حزب الله تقديرا لاحتمال تجدد المواجهة،
في وقت تظل فيه الخيارات العسكرية مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية وموقف الإدارة الأميركية، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على المنطقة.
شاركنا برأيك