علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

مخزون «باتريوت» ينفد.. وأوكرانيا تواجه تهديداً متزايداً من صواريخ روسيا

استنفدت أوكرانيا مخزونها من الصواريخ الاعتراضية المخصصة لمنظومة الدفاع الجوي الأميركية «باتريوت»، ما يزيد من تعرضها لهجمات الصواريخ الباليستية الروسية

مشاركة:
حجم الخط:

استنفدت أوكرانيا مخزونها من الصواريخ الاعتراضية المخصصة لمنظومة الدفاع الجوي الأميركية «باتريوت»، ما يزيد من تعرضها لهجمات الصواريخ الباليستية الروسية،

في ظل صعوبات متصاعدة في تأمين إمدادات جديدة وارتفاع الطلب العالمي على أنظمة الدفاع الجوي مع استمرار الحرب في إيران.

وتضع هذه الأزمة كييف أمام تحدٍ عسكري متزايد، إذ تعتمد على منظومات «باتريوت» بوصفها إحدى أبرز وسائلها الدفاعية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية،

التي تشكل تهديداً مباشراً للمدن والبنية التحتية الحيوية والمنشآت الاستراتيجية.

إمدادات محدودة واحتياجات عسكرية متزايدة

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مراراً خلال الأشهر الماضية من اقتراب بلاده من استنفاد مخزونها من الصواريخ الاعتراضية أميركية الصنع،

داعياً الحلفاء الغربيين إلى تسريع تسليم الإمدادات العسكرية اللازمة لتعزيز الدفاعات الجوية.

وفي أغسطس الماضي، أشار زيلينسكي إلى أن جهوده لتأمين مزيد من منظومات «باتريوت» وصواريخها الاعتراضية تتطلب اتصالات مكثفة مع الحلفاء،

سعياً للتوصل إلى اتفاقات تضمن توفير هذه الأسلحة.

وأوضح الرئيس الأوكراني آنذاك أن بلاده لم تكن تمتلك سوى عُشر عدد الصواريخ الاعتراضية التي تحتاج إليها بصورة عاجلة،

في مؤشر على اتساع الفجوة بين احتياجات الجيش الأوكراني والإمدادات المتاحة.

ولا يُعتقد أن نفاد المخزون الحالي يمثل الحالة الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجهت كييف نقصاً حاداً في هذه الصواريخ.

وتزداد صعوبة تعويض النقص بسبب ارتفاع تكلفة الصواريخ الاعتراضية ومحدودية إمداداتها عالمياً،

بالتزامن مع سعي دول أخرى إلى تعزيز دفاعاتها الجوية في ظل التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب في إيران.

وتكتسب هذه الصواريخ أهمية خاصة لقدرتها على مواجهة تهديدات لا تستطيع جميع منظومات الدفاع الجوي التعامل معها بالكفاءة نفسها،

ما يجعل توافرها عاملاً مؤثراً في قدرة أوكرانيا على حماية أجوائها وتقليل الأضرار الناجمة عن الهجمات الروسية.

خلافات مع واشنطن تضغط على الدعم العسكري

تتزامن أزمة الدفاع الجوي مع تصاعد التوتر بين كييف وواشنطن بشأن إدارة الحرب مع روسيا وشروط الدعم الأميركي.

فقد ضغطت إدارة الرئيس دونالد ترامب على أوكرانيا لوقف هجماتها على منشآت الطاقة الروسية،

ضمن مساعيها للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مع التلويح بإمكانية تقييد الدعم العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

كما انتقد ترامب زيلينسكي، داعياً إلى قيادة أوكرانية قادرة على إبرام اتفاق سلام مع موسكو،

في وقت ترى فيه كييف أن استمرار الهجمات الروسية يجعل وقف الضربات على منشآت الطاقة من دون ضمانات متبادلة أمراً إشكالياً.

ويضع نقص الصواريخ الاعتراضية أوكرانيا أمام معادلة صعبة تتمثل في الحفاظ على قدرتها على حماية المدن والمنشآت الحيوية،

بالتزامن مع محدودية الإمدادات العسكرية واستمرار الضغوط السياسية.

وقد يزيد استمرار هذا النقص من صعوبة التصدي للهجمات الروسية، خصوصاً إذا تأخر وصول شحنات جديدة من الصواريخ اللازمة لتعزيز الدفاعات الجوية.

شارك المقال:

شاركنا برأيك