أسلحة أمريكية لإسرائيل بـ21.6 مليار دولار خلال 20 شهرًا
وفق التقرير، بلغت قيمة الصفقات والإخطارات العسكرية الأمريكية لإسرائيل نحو 21.6 مليار دولار خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2025 إلى سبتمبر/أيلول 2026، بينها صفقة جديدة بقيمة 2.8 مليار دولار تشمل 40 ألف قنبلة تزن 2000 رطل. وتؤكد مصادر أمريكية مستقلة تفاصيل عدد من الصفقات الرئيسية، مع ضرورة التمييز بين المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة.
أسلحة أميركية لإسرائيل بمليارات الدولارات.. كيف تراكمت الصفقات؟
تواصل الولايات المتحدة إبرام صفقات أسلحة ومعدات عسكرية مع إسرائيل، في وقت تتزايد فيه قيمة الاتفاقيات
التي أُعلنت خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني 2025.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغت قيمة الإخطارات والصفقات العسكرية التي أُعلنت خلال الفترة الممتدة
من 20 يناير/كانون الثاني 2025 حتى 17 سبتمبر/أيلول 2026 نحو 21.6 مليار دولار، وفق منهجية احتساب التقرير.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يجمع بين صفقات وإخطارات مختلفة، كما أن بعض الحزم تتضمن صفقات
أُعلنت في مراحل سابقة. لذلك، فإن التعامل مع الرقم الإجمالي يحتاج إلى التمييز بين قيمة كل صفقة وتاريخ الإعلان عنها.
صفقات متتالية خلال 20 شهرًا
بدأت إدارة ترامب سلسلة من الإعلانات المتعلقة بالأسلحة لإسرائيل بعد فترة قصيرة من توليها السلطة.
ففي يناير/كانون الثاني 2025، أُعلن عن صفقة أسلحة بلغت قيمتها نحو 2.04 مليار دولار.
وبعد ذلك، في فبراير/شباط من العام نفسه، أُعلنت صفقة أخرى بقيمة تقارب 7.4 مليارات دولار.
وشملت الصفقة أكثر من 20 ألف قنبلة وأنظمة توجيه، إضافة إلى نحو 3 آلاف صاروخ من طراز هيلفاير.
وفي الشهر نفسه، أُعلنت حزمة إضافية بقيمة تقارب 970 مليون دولار. وتضمنت الحزمة نحو 675 مليون دولار
لشراء 5 آلاف قنبلة زنة ألف رطل وأنظمة توجيه، إضافة إلى نحو 295 مليون دولار لجرافات من إنتاج شركة كاتربيلر.
وبحسب بيانات تتبع الصفقات، ارتبطت هذه الإعلانات بحزمة أوسع بلغت قيمتها نحو 3.01 مليارات دولار،
وهو ما يستدعي الانتباه إلى عدم احتساب الصفقة نفسها مرتين عند جمع القيم الإجمالية.
قنابل وأنظمة توجيه بمئات الملايين
لاحقًا، استمرت صفقات الأسلحة خلال عام 2025.
ففي يونيو/حزيران، أُعلن عن صفقة بقيمة نحو 510 ملايين دولار لأنظمة توجيه، وشملت أكثر من 7 آلاف مجموعة توجيه.
كذلك، أُعلنت في مايو/أيار 2026 صفقة بقيمة 992.4 مليون دولار لتوفير 10 آلاف نظام صاروخي موجه بالليزر من طراز APKWS.
وبحسب الإخطار الأميركي المتعلق بالصفقة، وصلت القيمة التقديرية الإجمالية إلى 992.4 مليون دولار.
حزمة جديدة بمليارات الدولارات
وفي يناير/كانون الثاني 2026، وافقت الإدارة الأميركية على حزمة أسلحة لإسرائيل بقيمة نحو 6.67 مليارات دولار.
وشملت الحزمة، بحسب البيانات المنشورة، 30 مروحية أباتشي، إضافة إلى نحو 3,250 مركبة تكتيكية خفيفة ومعدات عسكرية أخرى.
وفي مارس/آذار، ظهرت صفقة أخرى بقيمة نحو 650 مليون دولار، تضمنت 12 ألف قنبلة زنة ألف رطل، إلى جانب قنابل أخرى.
وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير إلى صفقة إضافية للذخائر بقيمة نحو 298 مليون دولار.
عشرات الآلاف من القنابل في أحدث حزمة
أما أحدث الحزم التي تناولها التقرير، فتتعلق بصفقة تبلغ قيمتها نحو 2.8 مليار دولار.
وبحسب تقارير أميركية، تشمل الحزمة المقترحة 40 ألف قنبلة زنة ألفي رطل، إلى جانب 20 ألف رأس حربي اختراقي من طراز I-2000.
وتضم الحزمة كذلك 20 ألف قنبلة من طراز BLU-117.
وبالتالي، فإن هذه الصفقة تضع كميات كبيرة من الذخائر الثقيلة في قلب النقاش حول حجم الإمدادات العسكرية الأميركية لإسرائيل.
اعتراضات داخل الكونغرس
في المقابل، لم تمر هذه الصفقات من دون اعتراضات داخل الولايات المتحدة.
فقد أعلن عضو مجلس النواب الأميركي غريغوري ميكس اعتراضه على الصفقة الجديدة البالغة 2.8 مليار دولار.
كما أثارت آلية تمرير بعض صفقات الأسلحة نقاشًا بشأن دور الكونغرس في مراجعة مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الخارج.
ومن جهة أخرى، تتيح قواعد الطوارئ للإدارة الأميركية استخدام صلاحيات استثنائية لتجاوز بعض إجراءات المراجعة المعتادة.
المساعدات العسكرية وصفقات الأسلحة
إضافة إلى ذلك، يجب التمييز بين المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل وبين مبيعات الأسلحة والصفقات العسكرية.
فهما ليسا بالضرورة الشيء نفسه من الناحية المحاسبية أو القانونية.
وبحسب دراسة لمشروع تكاليف الحرب في جامعة براون، بلغت قيمة المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل نحو 17.9 مليار دولار خلال السنة الأولى التي أعقبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي المقابل، تتضمن أرقام أخرى قيمة صفقات وإخطارات بيع أسلحة منفصلة،
ولذلك لا ينبغي جمع هذه الأرقام بصورة مباشرة من دون تحديد طبيعة كل بند.
كيف تراكمت قيمة الصفقات؟
على مدار الفترة التي يغطيها التقرير، توالت الإعلانات الأميركية المتعلقة بالأسلحة والمعدات العسكرية لإسرائيل.
وبدأت هذه الإعلانات بحزم بمليارات الدولارات، ثم تلتها صفقات إضافية للذخائر والقنابل وأنظمة التوجيه والمركبات والطائرات.
وفي الوقت نفسه، تضمنت بعض الحزم صفقات أُعلن عنها في مراحل سابقة،
وهو ما يجعل طريقة احتساب الإجمالي عاملًا مهمًا عند قراءة الرقم النهائي.
لذلك، فإن رقم 21.6 مليار دولار الوارد في التقرير يعكس منهجية احتساب محددة لمجمل الإخطارات
والصفقات التي يغطيها، وليس بالضرورة مجموعًا حسابيًا بسيطًا لكل الأرقام الواردة منفردة.
ماذا تكشف هذه الأرقام؟
تكشف سلسلة الإعلانات، بحسب البيانات الواردة في التقرير، استمرار التعاون العسكري الأميركي الإسرائيلي
على مستوى صفقات الأسلحة والمعدات.
وفي الوقت نفسه، تُظهر طبيعة الحزم تنوعًا كبيرًا في المعدات، بدءًا من القنابل الثقيلة وأنظمة التوجيه،
وصولًا إلى المروحيات والمركبات والصواريخ.
أما داخل الولايات المتحدة، فقد تزامن ذلك مع استمرار النقاش بشأن آليات مراجعة صفقات الأسلحة ودور الكونغرس
في الموافقة عليها أو الاعتراض عليها.
وفي المحصلة، لا تتعلق القضية برقم إجمالي واحد فقط، بل أيضًا بكيفية احتساب الصفقات،
والفارق بين المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة، وتوقيت كل صفقة وطبيعة المعدات التي تتضمنها.
شاركنا برأيك