أخبار

نشرة أخبار لبنان اليوم

تشهد لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين إسرائيل و"حزب الله"، مع غارات على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع عمليات صاروخية للحزب وتحذيرات من توسع المواجهة.

مشاركة:
حجم الخط:

تصعيد إسرائيلي متواصل جنوباً و”حزب الله” يرد بعمليات صاروخية وسط تمسك بيروت بخيار السلام

تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت،

بالتزامن مع تكثيف العمليات العسكرية التي يعلنها “حزب الله” ضد أهداف إسرائيلية، في وقت تؤكد فيه الدولة اللبنانية تمسكها بخيار السلام ورفض التطبيع مع إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات إقليمية ودولية من اتساع رقعة المواجهات،

 خصوصاً بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف إبريل الماضي.

لبنان بين مطرقة الاغتيالات وسندان المفاوضات

أبرز التطورات الميدانية في جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان منذ فجر الخميس سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت بلدات النبطية، كفررمان، ميفدون، أنصارية، إرزي، جويا،

وعيتا الشعب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى إضافة إلى أضرار واسعة بالبنية التحتية والممتلكات.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس إلى 2715 قتيلاً و8353 جريحاً، في مؤشر على استمرار التدهور الإنساني والأمني في البلاد.

كما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بسقوط:

  • 3 قتلى و7 جرحى في غارة على بلدة أنصارية.

  • قتيلين إثر استهداف مركبة قرب حبوش.

  • قتيل وجريح جراء غارة على بلدة ميفدون.

  • إصابة شخص في غارة على بلدة جويا.

في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ 17 عملية ضد الجيش الإسرائيلي، بينها استهداف آليات عسكرية إسرائيلية بصليات صاروخية ومسيّرات انقضاضية،

 خصوصاً في محاور البياضة وشمع ودير سريان.

الانقسامات اللبنانية بشأن التفاوض مع إسرائيل تعرقل جهود الوساطة السعودية

إسرائيل تصعّد عملياتها وتلوّح بتغيير “الواقع الإقليمي

في تطور لافت، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان إن القوات الإسرائيلية

 “لا تواجه قيوداً في استخدام القوة”، مضيفاً أن هناك “فرصة تاريخية لتغيير الواقع الإقليمي”.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر، بالتنسيق مع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس،

أوامر بمهاجمة قائد قوة الرضوان التابعة لـ”حزب الله” في بيروت بهدف “تحييده”.

وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تقديرات الجيش تشير إلى نجاح عملية الاغتيال، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من “حزب الله”.

بيروت: لا نسعى إلى التطبيع، بل إلى السلام

على الصعيد السياسي، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن لبنان “لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام”،

مشدداً على أن الحديث عن أي لقاء محتمل مع نتنياهو “لا يزال سابقاً لأوانه”.

وتأتي تصريحات سلام في وقت يستعد فيه لبنان لجولة تفاوض ثالثة مع إسرائيل في واشنطن ضمن المسار التمهيدي للمفاوضات غير المباشرة،

 وسط انقسام داخلي لبناني بشأن مستقبل العلاقة مع تل أبيب وآليات تثبيت الهدنة.

في المقابل، اعتبرت مصادر مقربة من “حزب الله” أن الغارة على الضاحية الجنوبية تمثل “خرقاً فاضحاً للهدنة”،

داعية السلطات اللبنانية إلى مراجعة مسار المحادثات مع إسرائيل.

تحذيرات من اتساع المواجهة

تتزايد المخاوف الدولية من تحول لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة، خصوصاً مع استمرار القصف المتبادل بين الطرفين،

وتكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

وكان وزير الخارجية الألماني قد حذر إسرائيل من تحويل لبنان إلى “ساحة حرب شاملة”، فيما تواصل قوات الاحتلال إصدار إنذارات إخلاء لعدد من القرى الجنوبية.

كما كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن شعبة العمليات حذرت منذ عام من خطر المسيّرات المفخخة المزودة بألياف بصرية،

مطالبة بإيجاد حلول دفاعية وهجومية، إلا أن تلك التوصيات لم تُنفذ حتى الآن.

الوضع الإنساني والخدمي

إلى جانب التصعيد العسكري، تواصل فرق الدفاع المدني اللبنانية عمليات إزالة الأنقاض وفتح الطرقات المتضررة جراء الغارات،

لا سيما في مناطق بدياس والعباسية وحارة حريك.

وفي تطور منفصل، أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء تسجيل هزة أرضية بقوة 3 درجات في منطقة زحلة فجر الخميس، دون ورود تقارير عن أضرار.

تحليل المشهد

يشير التصعيد الحالي إلى انتقال المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” إلى مرحلة أكثر حساسية، خصوصاً بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مجدداً،

ما يرفع احتمالات توسع العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، تحاول الحكومة اللبنانية الحفاظ على هامش سياسي ودبلوماسي يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة،

 عبر التأكيد على خيار السلام ورفض التطبيع، مع استمرار الاتصالات الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة.

شارك المقال: