تقارير

الانقسامات اللبنانية بشأن التفاوض مع إسرائيل تعرقل جهود الوساطة السعودية

تشهد الساحة اللبنانية انقسامات حادة بشأن مفاوضات محتملة مع إسرائيل، ما أربك جهوداً سعودية تهدف إلى توحيد موقف بيروت، وسط دعم أمريكي لمسار الحوار المباشر.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت مصادر لبنانية ومسؤولون أجانب أن الخلافات المتصاعدة بين كبار المسؤولين في لبنان أربكت المساعي السعودية الهادفة

إلى توحيد الموقف اللبناني تجاه مفاوضات تاريخية محتملة مع إسرائيل، في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإطلاق مسار سياسي جديد في المنطقة.

وتسعى الرياض خلال الأيام الأخيرة إلى تعزيز انخراطها في الملف اللبناني، مستفيدة من التحولات التي أعقبت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله،

والتي أضعفت نفوذ الجماعة المدعومة من إيران، بحسب تقديرات سياسية.

عاجل | ترمب: الولايات المتحدة تحظر على إسرائيل قصف لبنان ويكفي تعني يكفي

خلاف بين عون وبري حول شكل المفاوضات

تتمحور الأزمة الداخلية اللبنانية حول طبيعة التفاوض مع إسرائيل والهدف النهائي منه.

فقد أبدى الرئيس اللبناني جوزاف عون دعمه لإجراء محادثات مباشرة، معتبراً أن وقف إطلاق النار الحالي يجب أن يتحول إلى

“اتفاقيات دائمة”، فيما تحدثت مصادر مطلعة عن انفتاحه على تطبيع العلاقات إذا كان ذلك سيؤدي إلى إنهاء الحرب.

في المقابل، يعارض رئيس البرلمان نبيه بري، الحليف السياسي لحزب الله، فكرة المفاوضات المباشرة،

 ويفضل التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء بدلاً من اتفاق سلام شامل.

حزب الله اللبناني وخيار الاتفاق الدائم

تحرك سعودي لتوحيد الموقف اللبناني

أشارت مصادر سياسية إلى أن المبعوث السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان زار بيروت مؤخراً،

في محاولة لجمع الرئيس عون وبري ورئيس الوزراء نواف سلام ضمن اجتماع ثلاثي يهدف إلى إظهار وحدة الموقف اللبناني.

لكن هذه الجهود تعثرت بعد تصاعد التوتر بين عون وبري، عقب تصريحات علنية اتهم فيها رئيس البرلمان الرئيس اللبناني بإطلاق

 مواقف “غير دقيقة” بشأن ملف المفاوضات.

السعودية تحذر من التسرع في السلام مع إسرائيل

وفقاً للمصادر، شددت الرياض خلال اتصالاتها مع المسؤولين اللبنانيين على ضرورة عدم اندفاع بيروت سريعاً نحو اتفاق سلام مع إسرائيل قبل اتضاح الموقف الإقليمي الأوسع.

وتتمسك السعودية بموقفها المعلن، القائم على أن أي تطبيع رسمي مع إسرائيل يجب أن يسبقه مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية.

واشنطن تدعم الحوار المباشر

في المقابل، أبدت الولايات المتحدة دعمها للحوار المباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أنه قد يشكل بداية “نهضة وطنية” للبنان،

ويسهم في ضمان السيادة اللبنانية وتأمين الحدود وإعادة الإعمار.

كما تحدثت تقارير عن احتمال عقد لقاء بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية أمريكية،

إلا أن مصادر سياسية أكدت أن السعودية نصحت بعدم المضي سريعاً في هذه الخطوة.

انقسام شعبي ومخاوف من عدم الاستقرار

تعكس الخلافات الرسمية انقساماً أوسع داخل المجتمع اللبناني؛ إذ يرى فريق أن السلام السريع مع إسرائيل قد يضع حداً لعقود

 من التوتر والعمليات العسكرية، بينما يرفض حزب الله وقسم كبير من بيئته الشعبية أي مفاوضات مباشرة أو تطبيع للعلاقات.

وتخشى أطراف إقليمية من أن يؤدي هذا الانقسام إلى اضطرابات سياسية داخلية تهدد استقرار الحكومة اللبنانية.

المصدر : رويترز

شارك المقال: