مصر.. طلب إحاطة برلماني بشأن مطاعم نظام الطيبات
لماذا تقدم البرلمان المصري بطلب إحاطة بشأن مطاعم «نظام الطيبات»؟ تقدم نائب مصري بطلب إحاطة للحكومة للتحقق من مدى التزام مطاعم «نظام الطيبات» بالمعايير الصحية والرقابية، ومراجعة الادعاءات الصحية المستخدمة في حملاتها التسويقية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

البرلمان المصري يفتح ملف مطاعم نظام الطيبات بعد حملات ترويجية واسعة
تقدّم عضو مجلس النواب المصري أشرف أمين بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان
ورئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بشأن انتشار حملات ترويجية لمطاعم تعمل تحت مسمى نظام الطيبات،
وسط مطالب بالتحقق من مدى التزامها بالمعايير الصحية والرقابية المعتمدة.
ويأتي التحرك البرلماني في ظل تصاعد الجدل حول استخدام شعارات وعبارات تسويقية ترتبط بالصحة العامة والتغذية العلاجية
عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن دقة هذه الادعاءات ومدى خضوعها للرقابة الرسمية.
تساؤلات حول التراخيص والمعايير الصحية
وأكد النائب أشرف أمين أن صحة المواطنين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون،
مشيراً إلى ضرورة التأكد من أن أي منشأة غذائية تروج لمنتجاتها باعتبارها صحية أو علاجية تستند إلى أسس علمية واضحة ومعتمدة.
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن الجهات المختصة بمنح التراخيص لهذه المطاعم، ومدى خضوعها لعمليات التفتيش والفحص الدوري،
إضافة إلى مراجعة المحتوى الإعلاني المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي
للتأكد من خلوه من أي معلومات مضللة أو مزاعم غير مثبتة علمياً.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي منشأة تستخدم ادعاءات صحية غير معتمدة لتحقيق مكاسب تجارية،
مع ضرورة إعلان نتائج الرقابة بشفافية لحماية المستهلكين.
الطيبات: نظام غذاء أم نمط تفكير؟
خلفية الأزمة.. ما هو «نظام الطيبات»؟
يرتبط اسم نظام الطيبات بالراحل ضياء العوضي، الذي اشتهر عبر منصات التواصل الاجتماعي
بتقديم محتوى يتعلق بالتغذية العلاجية والترويج لأنظمة غذائية باعتبارها بديلاً لبعض العلاجات الدوائية.
وفي مارس الماضي، أعلنت نقابة الأطباء المصرية شطب العوضي من سجلاتها وسحب ترخيص مزاولة المهنة بعد تحقيقات وشكاوى
تتعلق بنشر معلومات طبية غير معتمدة، بينما أغلقت وزارة الصحة منشأة طبية مملوكة له قبل وفاته في دولة الإمارات خلال أبريل الماضي.
إجراءات رسمية سابقة ضد المحتوى المرتبط بالنظام
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد أصدر قراراً بحظر نشر أو تداول أي محتوى منسوب إلى ضياء العوضي
أو نظام الطيبات، وذلك عقب ورود شكاوى بشأن تدهور الحالة الصحية لبعض المرضى الذين اتبعوا توصيات غذائية مرتبطة بالنظام.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة والسكان أن أي ادعاءات طبية أو علاجية يجب أن تستند إلى مراجعات علمية دقيقة،
مشددة على أن الجهات المختصة تتعامل قانونياً مع المخالفات التي قد تصل عقوبتها إلى سحب التراخيص أو إغلاق المنشآت المخالفة.
خبراء تغذية يحذرون من الأنظمة الغذائية غير المعتمدة
وفي السياق ذاته، حذر أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث الدكتور حسن حسونة من الاعتماد على أنظمة غذائية يتم
الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند علمي موثق.
وأوضح أن التغذية العلاجية علم قائم على أبحاث ودراسات ومعايير دولية معتمدة، مشيراً إلى أن أي نظام غذائي صحي
يجب أن يحقق التوازن بين العناصر الغذائية المختلفة، وأن يتم تصميمه وفق احتياجات كل فرد من حيث العمر والحالة الصحية ومستوى النشاط البدني.
وأضاف أن المؤسسات العلمية والجهات البحثية المتخصصة ومنظمة الصحة العالمية تظل المرجع الأساسي
لأي توصيات غذائية موثوقة، محذراً من الانسياق وراء محتوى غير متخصص قد يعرّض الصحة العامة لمخاطر غير محسوبة.
دعوات لتعزيز الرقابة وحماية المستهلك
وتسلط هذه التطورات الضوء على أهمية تعزيز الرقابة على المحتوى الصحي والغذائي المتداول عبر المنصات الرقمية،
خاصة مع تزايد اعتماد المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات الصحية.
ويرى مراقبون أن الحسم الرقابي والشفافية في التعامل مع الادعاءات الصحية أصبحا ضرورة لحماية المستهلك
وضمان حصوله على معلومات موثوقة تستند إلى أسس علمية معتمدة.
رابط المقال المختصر:





