تحليل إسرائيلي: غزة تقترب من نقطة الانفجار
يرى الكاتب الإسرائيلي رون بن يشاي أن الخطر الأكبر في غزة لا يتمثل حالياً في القدرات العسكرية المتبقية لحركة حماس، بل في الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى تداعيات أمنية وإنسانية واسعة النطاق.

غزة بين السيطرة العسكرية والواقع الإنساني
حذر تقرير تحليلي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية من أن قطاع غزة يقترب من مرحلة وصفها بـ”القنبلة الموقوتة”،
في ظل استمرار التدهور الإنساني واتساع نطاق الدمار، رغم التراجع الكبير في القدرات العسكرية لحركة حماس مقارنة ببداية الحرب.
ويرى كاتب التقرير، رون بن يشاي، أن الجيش الإسرائيلي نجح في فرض سيطرة واسعة على أجزاء كبيرة من القطاع،
وأن الحركة لم تعد تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق كما في السابق.
ومع ذلك، يؤكد أن التحدي الحقيقي يكمن في الأوضاع المعيشية المتدهورة التي يعيشها سكان غزة.
مشروع قانون إسرائيلي جديد يفتح الباب أمام إعدام عناصر حماس
تقديرات إسرائيلية بشأن وضع حماس
بحسب التقرير، ما زالت حماس تحتفظ بآلاف العناصر المسلحة، إلا أن بنيتها العسكرية تعرضت لضربات كبيرة خلال العمليات المستمرة.
وفي المقابل، يشير الكاتب إلى أن الحركة تواجه صعوبات متزايدة في إدارة القطاع، خاصة مع تراجع الموارد،
واستمرار الضربات العسكرية، وتنامي نفوذ بعض العشائر والمجموعات المحلية في مناطق مختلفة.
أزمة إنسانية تتفاقم
في الوقت نفسه، يلفت التقرير إلى أن نحو مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف إنسانية شديدة الصعوبة داخل مناطق مكتظة بالسكان،
وسط نقص الخدمات الأساسية وتراجع المساعدات الإنسانية.
كما يحذر من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية وأمنية واسعة،
تشمل انتشار الفوضى وارتفاع معدلات الجريمة وتفاقم الأزمات الصحية والمعيشية.
خيارات إسرائيل في المرحلة المقبلة
ويطرح التقرير مسارين رئيسيين أمام إسرائيل:
مواصلة الضغط العسكري والاستخباراتي على حماس.
تنفيذ عملية عسكرية أوسع للسيطرة الكاملة على القطاع ونزع سلاح الحركة.
غير أن الكاتب يرى أن الخيار الثاني يحمل كلفة بشرية وسياسية واقتصادية مرتفعة، وقد يواجه معارضة دولية متزايدة.
إعادة الإعمار ما زالت بعيدة
كذلك يشير التقرير إلى أن خطط إعادة إعمار غزة تواجه عقبات كبيرة، سواء بسبب الخلافات السياسية أو نقص التمويل أو استمرار التوترات الإقليمية.
وبحسب التحليل، فإن غياب مشروع سياسي واقعي ومستدام قد يطيل أمد الأزمة ويؤخر أي جهود لإعادة الاستقرار إلى القطاع.
تحذير من “القنبلة الموقوتة“
ويخلص رون بن يشاي إلى أن الخطر الأكثر إلحاحاً لا يتمثل فقط في المواجهة العسكرية، بل في الواقع الإنساني المتدهور داخل غزة.
ويؤكد أن استمرار معاناة السكان دون أفق سياسي أو اقتصادي واضح قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد على الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة بأكملها.
المصدر
المصدر: تقرير تحليلي للكاتب رون بن يشاي منشور في صحيفة يديعوت أحرونوت (Ynet) بتاريخ 7 يونيو/حزيران 2026.
رابط المقال المختصر:





