ترجمات

اتهامات للاتحاد الأوروبي بالمماطلة في حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية

بحسب صحيفة الغارديان، يتعرض الاتحاد الأوروبي لانتقادات بسبب تأخره في اتخاذ قرار بحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، رغم الضغوط القانونية واستناداً إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024.

مشاركة:
حجم الخط:

الغارديان: خلافات داخل الاتحاد الأوروبي تؤخر قرار حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

المصدر: صحيفة الغارديان البريطانية

يواجه الاتحاد الأوروبي انتقادات متزايدة بسبب ما يصفه مراقبون بالتباطؤ في اتخاذ خطوات عملية لحظر التجارة مع ا

لمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط القانونية والسياسية المطالبة بالامتثال للقانون الدولي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، سيناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم، الاثنين،

عدداً من الخيارات المتعلقة بالتعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية، غير أن التوقعات

تشير إلى عدم صدور أي قرار حاسم في الوقت الراهن بسبب استمرار الانقسامات بين الدول الأعضاء.

بحث فرض رسوم أوروبية على منتجات إسرائيلية

ثلاث خيارات مطروحة أمام الاتحاد الأوروبي

أوضح التقرير أن المفوضية الأوروبية أعدت ورقة خيارات تتناول ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتعامل مع واردات المستوطنات الإسرائيلية.

وتشمل هذه الخيارات:

  • فرض حظر جزئي أو كامل على الواردات.

  • فرض رسوم جمركية مرتفعة تجعل التجارة غير مجدية اقتصادياً.

  • تطبيق نظام خاص لتراخيص الاستيراد.

ومع ذلك، تشير الوثيقة إلى أن أي من هذه الخيارات قد ينعكس بصورة مباشرة على العلاقات السياسية والاقتصادية

 بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في وقت لاحق من العام الجاري.

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يدينان عنف المستوطنين

انقسامات أوروبية تؤجل القرار

يرى التقرير أن الخلافات بين الدول الأعضاء ما تزال تعرقل التوصل إلى موقف موحد بشأن التجارة مع المستوطنات.

ولهذا السبب، لا يتوقع أن يعتمد وزراء الخارجية الأوروبيون أي إجراءات جديدة خلال اجتماعهم الحالي،

 بينما قد يقتصر النقاش على مطالبة المفوضية الأوروبية بإعداد مقترح قانوني أكثر تفصيلاً خلال الأشهر المقبلة.

كما أشار التقرير إلى أن الاجتماع الرسمي المقبل المخصص لاتخاذ قرارات قد لا يُعقد قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول.

حكم محكمة العدل الدولية يعيد الملف إلى الواجهة

استندت الدعوات الأوروبية إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024،

إذ خلصت المحكمة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ينطوي على انتهاكات متعددة للقانون الدولي.

وأكدت المحكمة، في المقابل، ضرورة أن تمتنع الدول عن إقامة علاقات تجارية أو استثمارية من شأنها

 الإسهام في استمرار الوضع غير القانوني داخل الأراضي المحتلة.

عشر دول أوروبية تدعو إلى وقف التجارة مع المستوطنات

بحسب التقرير، أعلنت عشر دول أوروبية، من بينها إسبانيا وبلجيكا وهولندا، أن الاتحاد الأوروبي ملزم قانونياً بوقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

كما أيد أكثر من مئة خبير في القانون الدولي هذا التوجه، مطالبين المفوضية الأوروبية بالالتزام الكامل بواجباتها القانونية وفق أحكام القانون الدولي.

وقال المسؤول التجاري الأوروبي السابق إغناسيو غارسيا بيرسيرو إن الحظر الكامل على التجارة

مع المستوطنات يمثل الوسيلة الوحيدة لضمان الامتثال للقانون الدولي.

اتهامات باستخدام ملصقات مضللة للمنتجات

سلط التقرير الضوء على نتائج تحقيق أجرته منظمة غلوبال إيكو، والذي خلص إلى أن عدداً من المنتجات الزراعية

القادمة من المستوطنات الإسرائيلية يجري تسويقها على أنها منتجات إسرائيلية.

ووفقاً للتحقيق، فإن نحو 42% من الشحنات التي جرى فحصها حملت بيانات منشأ غير دقيقة،

 في حين تبين أن واحدة من كل ست شحنات زراعية جاءت من مستوطنات تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو هضبة الجولان.

انتقادات للمفوضية الأوروبية

اتهم عدد من المسؤولين والخبراء المفوضية الأوروبية بعدم التعاون الكافي في إعداد مقترحات قانونية واضحة بشأن الملف.

وقال دبلوماسي أوروبي، نقلت عنه الصحيفة، إن الحصول على ورقة الخيارات كان “معركة شاقة”،

 مضيفاً أن التعاون مع المفوضية لم يكن بالمستوى المطلوب.

من جانبه، اعتبر المدير المساعد لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كلاوديو فرانكافيلا،

أن طرح الحظر باعتباره مجرد خيار لا يتماشى مع الالتزامات القانونية الدولية، مشيراً إلى أن وقف التجارة مع المستوطنات يمثل الإجراء الأكثر انسجاماً مع القانون الدولي.

هل يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تغيير سياسته؟

رغم تصاعد الضغوط السياسية والقانونية، يرى التقرير أن فرص اتخاذ قرار أوروبي سريع لا تزال محدودة.

وفي المقابل، يتوقع مراقبون استمرار النقاش خلال الأشهر المقبلة، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية

 واستمرار الانقسام بين الحكومات الأوروبية بشأن طبيعة العلاقة التجارية مع إسرائيل.

يعتمد هذا التقرير على ما نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، ويعرض المعلومات والآراء الواردة فيها، بما في ذلك مواقف مسؤولين وخبراء ومنظمات حقوقية، ولا يمثل بالضرورة موقفاً تحريرياً للموقع.

شارك المقال: