علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

بن غفير يقتحم زنزانة حسن سلامة ويتوعد بإعدام أسرى فلسطينيين

توعد إيتمار بن غفير بالعمل على إعدام أسرى فلسطينيين، بينهم حسن سلامة، إذا تولى وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، كما دعا إلى مواصلة ما وصفه بـ«الهجرة» من غزة والضفة الغربية.

مشاركة:
حجم الخط:

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة الأسير الفلسطيني حسن سلامة،

وتوعد بالعمل على إعدام أسرى فلسطينيين، بينهم سلامة، في حال توليه وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

ونشر بن غفير، الأحد، تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، قال فيها إنه التقى سلامة وجهًا لوجه داخل السجن قبل نحو أسبوعين،

وكرر اتهاماته للأسير بالمسؤولية عن عمليات تفجير في القدس والضفة الغربية.

وقال بن غفير إنه سيعمل، إذا تولى وزارة الدفاع، على ضمان إعدام من وصفهم بـ«الإرهابيين القتلة»،

كما تعهد بالمضي في سياسة ما سماه «الهجرة» من قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف أن حزبه «القوة اليهودية» سيطالب بحقيبتي الدفاع والعدل شرطًا للانضمام إلى أي حكومة إسرائيلية مقبلة.

تهديدات بإعدام الأسرى

تأتي تصريحات بن غفير في ظل إقرار الكنيست الإسرائيلي، أواخر مارس/آذار 2026،

قانونًا يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، أُقر القانون بأغلبية 62 نائبًا مقابل 48، مع امتناع نائب واحد عن التصويت.

وينص القانون، وفق التقرير، على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بواسطة حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية،

مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

كما يسمح القانون، بحسب المصدر، بإصدار حكم الإعدام من دون اشتراط طلب من النيابة العامة،

ولا يشترط الإجماع عند اتخاذ القرار.

وقد قوبل القانون بانتقادات واحتجاجات في عدد من الدول العربية والإقليمية،

وسط مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل على ما تصفه جهات حقوقية بانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.

من هو حسن سلامة؟

حسن سلامة أسير فلسطيني شارك في الانتفاضة الأولى عام 1987.

وتتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات تفجير أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين، فيما حُكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة.

وكانت إسرائيل قد رفضت الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.

بن غفير وطرح تهجير الفلسطينيين

لم تقتصر تصريحات بن غفير على الأسرى، إذ دعا أيضًا إلى مواصلة سياسة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية،

مستخدمًا تعبير «الهجرة الطوعية».

وسبق أن دعا بن غفير ومسؤولون إسرائيليون آخرون إلى تهجير الفلسطينيين،

في مواقف قوبلت برفض عربي وإقليمي، وفق ما أورده التقرير.

التصريحات في ظل الانتخابات الإسرائيلية

تأتي تصريحات بن غفير قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل،

وفي ظل منافسة سياسية داخل إسرائيل.

وبحسب التقرير، تشير استطلاعات للرأي إلى تراجع شعبية الائتلاف الحكومي مقابل تقدم المعارضة،

فيما يحتاج تشكيل الحكومة الإسرائيلية إلى ثقة 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 نائبًا في الكنيست.

ويرأس بنيامين نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022،

وهي حكومة يوصفها التقرير بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

كما يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد، وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024

مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

ويضع اقتحام زنزانة حسن سلامة والتصريحات التي أطلقها بن غفير ملف الأسرى الفلسطينيين

مجددًا في قلب الخطاب السياسي الإسرائيلي، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات واستمرار الجدل حول قانون عقوبة الإعدام.

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك