بلومبرغ: مذكرة تفاهم ترامب مع إيران تعكس هدنة أكثر من كونها اتفاق سلام
ترى وكالة "بلومبرغ" أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمثل تمديدًا لوقف إطلاق النار وإدارة لتداعيات الحرب، لكنها لا تشكل اتفاق سلام شاملًا يعالج الملفات الخلافية الأساسية بين البلدين.

بلومبرغ: مذكرة التفاهم مع إيران لا تمثل اتفاق سلام بل معالجة لأزمة صنعتها الحرب
رأت وكالة بلومبرغ الأمريكية أن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران لا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام
يعيد صياغة العلاقات بين البلدين، معتبرة أنها تركز بالأساس على احتواء تداعيات الحرب الأخيرة ومعالجة المشكلات التي نشأت عنها.
وبحسب تحليل نشره الكاتب مارك تشامبيون، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجحت في التوصل إلى هدنة مؤقتة،
لكنها لم تقدم حلولًا نهائية للملفات الخلافية التي كانت قائمة قبل اندلاع الصراع.
الأتلانتيك: ترامب خسر حرب إيران
الوكالة: الاتفاق يعالج نتائج الحرب لا أسبابها
يشير التقرير إلى أن أبرز ما تحقق حتى الآن يتمثل في تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف
المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، بينما بقيت القضايا الجوهرية المؤجلة دون تسوية نهائية.
ويرى الكاتب أن هذه البنود تمثل معالجة لتداعيات الحرب أكثر من كونها إطارًا جديدًا للعلاقات الأمريكية الإيرانية
أو تسوية شاملة للخلافات القائمة بين الطرفين.
ترامب وبزشكيان يوقعان اتفاقًا مؤقتًا لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران
القضية النووية لا تزال مؤجلة
وبحسب التحليل، فإن ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني، الذي كان أحد أبرز مبررات التصعيد العسكري،
لم يُحسم ضمن مذكرة التفاهم، بل جرى تأجيله إلى مرحلة تفاوضية لاحقة.
كما يشير التقرير إلى أن ملفات أخرى، مثل برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي الإيراني، لم تُدرج ضمن البنود المعلنة للاتفاق.
مخاوف إسرائيلية من مخرجات التفاهم
ويؤكد المقال أن إسرائيل، رغم كونها طرفًا رئيسيًا في الأزمة، لم تشارك في المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم،
وهو ما أثار حالة من القلق داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل الملفات الأمنية العالقة.
وفي المقابل، يلفت الكاتب إلى أن بعض المؤشرات الصادرة عن الجانب الإيراني تعكس
ارتياحًا نسبيًا تجاه مخرجات الاتفاق مقارنة بالتوقعات السابقة.
إعادة فتح مضيق هرمز في صلب التفاهم
ومن أبرز النقاط التي تناولها التقرير، اعتبار إعادة فتح مضيق هرمز أحد الأهداف الرئيسية للمذكرة،
بعدما تسبب إغلاقه خلال الحرب في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة العالمية.
ويرى الكاتب أن معالجة أزمة الملاحة البحرية جاءت نتيجة مباشرة للصراع، وليست جزءًا من رؤية استراتيجية طويلة الأمد لإعادة
بناء العلاقات بين واشنطن وطهران.
بلومبرغ: الطريق إلى السلام ما زال طويلًا
ويخلص التحليل إلى أن مذكرة التفاهم الحالية تمثل خطوة لاحتواء التصعيد العسكري أكثر من كونها اتفاق سلام شامل،
مؤكدًا أن الملفات الأساسية التي كانت محل خلاف قبل الحرب لا تزال قائمة وتنتظر جولات تفاوضية جديدة.
كما يشدد على أن نجاح أي اتفاق مستقبلي سيعتمد على قدرة الطرفين على معالجة القضايا الجوهرية،
وليس فقط إدارة الأزمات الطارئة التي فرضتها الحرب.
رابط المقال المختصر:





