الغارديان: أكبر أزمة تواجه واشنطن أن إيران لا ترى سببًا للتسوية
ما أكبر مشكلة تواجه واشنطن مع إيران؟ بحسب الغارديان، المشكلة الأساسية أن إيران لا ترى نفسها مضطرة لتقديم تنازلات، لأنها تعتقد أنها خرجت من المواجهة الأخيرة محتفظة بأوراق قوتها.

سلّطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على ما وصفته بأكبر معضلة تواجه الولايات المتحدة في تعاملها مع إيران،
معتبرة أن طهران لا ترى أي داعٍ لتقديم تنازلات في المفاوضات الحالية.
وفي مقال للباحث المختص بالعلاقات الأمريكية الإيرانية سينا توسي، أشار الكاتب إلى أن القيادة الإيرانية تنظر إلى المفاوضات
باعتبارها امتدادًا للصراع، لا بديلًا عنه، بعد قناعة داخلية بأنها خرجت من المواجهة الأخيرة دون خسارة أوراق القوة الرئيسية.
إيران لا تتفاوض من موقع ضعف
بحسب المقال، ترى طهران أنها صمدت أمام الضغوط العسكرية والسياسية، ولذلك لا تدخل المباحثات من موقع المتراجع،
بل من موقع قادر على فرض شروطه.
ويؤكد الكاتب أن المسؤولين الإيرانيين يعتبرون الدبلوماسية استمرارًا لمعركة لم يُهزموا فيها، ما يفسر تشددهم في المفاوضات.
أوراق ضغط استراتيجية بيد طهران
يشير التقرير إلى أن إيران ما تزال تمتلك أدوات ضغط مهمة، أبرزها:
البرنامج النووي
الموقع الجغرافي الاستراتيجي
مضيق هرمز
النفوذ الإقليمي
القدرة على التأثير في أسواق الطاقة العالمية
ويرى المقال أن هذه العناصر تجعل واشنطن عاجزة عن فرض تسوية سهلة.
واشنطن تراهن على الضغط.. وطهران ترفض التنازل
في المقابل، لا تزال الإدارة الأمريكية تراهن على أن العقوبات والضغوط السياسية قد تدفع إيران إلى تقديم تنازلات.
لكن من وجهة النظر الإيرانية، فإن تخفيف العقوبات أمر قابل للتراجع، بينما التخلي عن أدوات القوة النووية والعسكرية
قد يفتح الباب أمام تصعيد أكبر مستقبلًا.
تصريحات ترامب زادت الفجوة
أشار المقال إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تعثر الجولة الأولى من المفاوضات زادت من تصلب المواقف،
بعدما قال:
“لا أريد 90% ولا 95%… أريد كل شيء“
ويرى الكاتب أن هذا الخطاب يعكس غياب الاستعداد الأمريكي لتسوية وسط.
الحرب عززت ثقة إيران
يعتبر المقال أن المواجهة الأخيرة لم تحقق الأهداف الأمريكية، بل أدت إلى نتيجة معاكسة تمثلت
في تعزيز ثقة طهران بقدرتها على الصمود.
كما نقل عن مسؤولين إيرانيين أن الجولة الأولى من المحادثات كانت “تقييمية” أكثر من كونها تفاوضية،
حيث كان كل طرف يختبر الآخر.
الطاقة العالمية تفرض قيودًا على التصعيد
ويخلص المقال إلى أن أي تصعيد جديد ستكون له كلفة دولية مرتفعة، خصوصًا مع احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة
وارتفاع الأسعار عالميًا.
كما ترى طهران – بحسب الكاتب – أن استقرار الخليج والاقتصاد العالمي لا يمكن تحقيقه
دون استقرار إيران ودمجها في النظام الإقليمي والدولي.
رابط المقال المختصر:





