تقارير

تلاشي فرص الاتفاق بين واشنطن وطهران بعد رفض إيران المقترح الأمريكي

تراجعت فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بعد رفض طهران المقترح الأمريكي لإنهاء التصعيد، بينما حذر ترامب من انهيار وقف إطلاق النار، في وقت قفزت فيه أسعار النفط بسبب أزمة مضيق هرمز.

مشاركة:
حجم الخط:

تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران يهدد وقف إطلاق النار ويرفع أسعار النفط

تراجعت آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 أن وقف إطلاق النار مع طهران بات “على وشك الانهيار”، في أعقاب رفض إيران مقترحًا أمريكيًا لإنهاء التصعيد القائم بين الطرفين.

وأكد ترامب، خلال تصريحات للصحفيين، أن الرد الإيراني تضمّن مطالب “غير مقبولة”،

مشيرًا إلى أنه لم يُكمل قراءة المقترح بسبب ما وصفه بالهراء.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت هدنة مؤقتة دخلت حيز التنفيذ في السابع من أبريل/نيسان.

نشرة أخبار إيران

إيران تتمسك بشروطها وتلوّح بتخصيب اليورانيوم

في المقابل، شددت طهران على ضرورة إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك المواجهات الدائرة في لبنان بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.

كما طالبت الجمهورية الإسلامية برفع الحصار البحري الأمريكي، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب،

إضافة إلى تأكيد سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.

وفي تصعيد جديد، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي،

 إن إيران قد ترفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90% إذا تعرضت لهجوم جديد، وهو مستوى يقترب من الاستخدام العسكري.

ترامب: الدول التي تستورد النفط عليها الحماية

أسعار النفط تقفز مع استمرار أزمة مضيق هرمز

اقتصاديًا، انعكست حالة الجمود السياسي على أسواق الطاقة، حيث تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 106 دولارات للبرميل،

وسط استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز.

ويُعد المضيق شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الحرب.

وأظهر مسح أجرته وكالة رويترز أن اضطرابات الملاحة دفعت شركات الطاقة إلى خفض صادراتها النفطية،

كما تراجع إنتاج منظمة أوبك خلال أبريل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين.

حرب إيران هزت تحالفات واشنطن

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران

وفي محاولة لزيادة الضغط على طهران، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أفراد وشركات متهمة بالمساعدة في نقل النفط الإيراني إلى الصين.

وأكدت واشنطن أن هذه الخطوة تستهدف تقليص مصادر تمويل البرامج العسكرية والنووية الإيرانية، بالتزامن مع تحذيرات للبنوك الدولية من محاولات الالتفاف على العقوبات.

تحركات دبلوماسية مكثفة تشمل الصين وتركيا وقطر

ومن المنتظر أن يتوجه ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، حيث ستكون الأزمة الإيرانية ضمن أبرز الملفات المطروحة خلال لقائه بالرئيس الصيني

في الوقت نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان

 سيجري محادثات في قطر لبحث أمن الملاحة في مضيق هرمز وسبل احتواء التصعيد.

وتلعب باكستان دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

مخاوف أمريكية من تداعيات الحرب داخليًا

داخليًا، أظهرت استطلاعات رأي أمريكية تراجع الدعم الشعبي للحرب، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وبيّن استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن غالبية الأمريكيين يرون أن إدارة ترامب لم توضح بشكل كافٍ أسباب الانخراط العسكري ضد إيران.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، أعلن ترامب عزمه تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين مؤقتًا، مؤكدًا أن أسعار النفط

ستتراجع بشكل حاد فور انتهاء الأزمة مع إيران.

شارك المقال: